أخر الأخبار

الرئيس الأمريكي سيعلن عن سحب المزيد من قوات بلاده من العراق وأفغانستان

فرانس 24

الرئيس الأمريكي سيعلن عن سحب المزيد من قوات بلاده من العراق وأفغانستان

  • منذ 1 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:
إعلان
من المتوقع أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء سحب المزيد من قوات بلاده من العراق وأفغانستان، حيث يطارد الجنود الأمريكيون خلايا تنظيم "الدولة الإسلامية" النائمة، ويواجهون هجمات متزايدة تقف خلفها فصائل شيعية موالية لإيران. 
وزادت الهجمات الصاروخية وبالعبوات الناسفة الضغط على رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الذي تعهد بكبح جماح المجموعات المسلحة الخارجة عن السيطرة والتي تعارض بشدة الوجود الأمريكي في العراق.
وخلال اجتماعه مع الكاظمي في واشنطن الشهر الماضي، قال ترامب إن القوات الأمريكية ستغادر العراق لكنه لم يحدد جدولا زمنيا أو مستويات محددة للقوات.
وفي نفس الموضوع، أفاد مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية لصحافيين الثلاثاء، أن الرئيس سيصدر إعلانا اليوم، من دون أي تفاصيل إضافية. وسيأتي هذا الإعلان في خضم الحملة الانتخابية الأمريكية قبل موعد الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر.
بناء على طلب عراقي
وسبق أن خفضت الولايات المتحدة بالفعل بشكل كبير حجم قواتها في العراق في الأشهر الأخيرة. وجاء ذلك بعد طلب البرلمان العرقي سحب القوات الأمريكية من البلاد، إثر اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد العراقي أبو مهدي المهندس قرب مطار بغداد في يناير/كانون الثاني 2020.
وتعرضت السفارة الأمريكية في بغداد ومصالح أمريكية عسكرية وغير عسكرية خلال الأشهر الماضية، لاعتداءات عدة تبنتها إجمالا مجموعات غير معروفة لكن يشتبه بارتباطها بإيران.
وقال مسؤول عراقي قبيل إعلان ترامب الأربعاء إن "الانسحابات جزء من الانتقال المتفق عليه لدور التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق".
ونشرت الولايات المتحدة الآلاف من القوات في العراق في 2014 لقيادة تحالف عالمي يقاتل تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي اجتاح بعد ذلك ثلث أراضي البلاد.
وحتى بعد إعلان بغداد هزيمة التنظيم المتطرف في أواخر 2017، استمرت القوات الأمريكية وقوات التحالف الأخرى في عملها بتدريب القوات المحلية وتنفيذ ضربات جوية وعمليات مراقبة بطائرات بدون طيار لمنع عودة الجهاديين.
وبحلول أواخر 2018 ، كان هناك ما يقدر بنحو 5200 جندي أمريكي في العراق، وكانوا يشكلون الجزء الأكبر من قوات التحالف البالغ عددها آنذاك 7500، حسب مسؤولين أمريكيين.
هجمات على المصالح الأمريكية
وأدت عشرات الهجمات الصاروخية ضد القوات والسفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء الشديدة التحصين ببغداد منذ أول السنة، إلى مقتل ما لا يقل عن ثلاثة عسكريين أمريكيين وجندي بريطاني وجندي عراقي.
واتهم مسؤولون أمريكيون فصائل قريبة من طهران تتمسك منذ فترة طويلة بضرورة مغادرة جميع القوات الأمريكية الشرق الأوسط، بتنفيذ الهجمات. وكانت طهران أطلقت صواريخ بالستية على قاعدة للقوات الأمريكية في غرب العراق ردا على مقتل سليماني، من دون التسبب بأضرار بالغة.
لكن حكومة الكاظمي التي يُنظر إليها على أنها صديقة للولايات المتحدة، تتباطأ في تبني قرار البرلمان العراقي حول سحب القوات الأجنبية. هذا في وقت شرع التحالف منذ مارس/آذار في سحب قواته بهدوء، وقلص وجوده في عشرات القواعد في جميع أنحاء البلاد إلى ثلاث فقط.
شبح فيروس كورونا
وقال مسؤولون أمريكيون إنه قد أعيد نشر بعض القوات في القواعد الرئيسية في بغداد وأربيل في الشمال وعين الأسد في الغرب، لكن معظمها نُقل إلى خارج العراق.
وأشاروا إلى أن التقليص كان مخططا له منذ فترة طويلة بعد هزيمة الجهاديين، لكنهم اعترفوا بأنه تم تسريع الجدول الزمني بسبب الهجمات الصاروخية والخوف من انتشار فيروس كورونا.
ومع ذلك، استمرت الهجمات على الولايات المتحدة. في وقت متأخر الثلاثاء، استهدفت عبوة ناسفة رتلا من الإمدادات كانت متوجهة إلى قاعدة عراقية تتواجد فيها قوات أمريكية، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد القوات الأمنية العراقية.
انسحابات أخرى من أفغانستان
وقال المسؤول الكبير في الإدارة الأمريكية إن ترامب سيعلن انسحابات أخرى من أفغانستان في الأيام المقبلة. وينتشر هناك حاليا 8600 جندي أمريكي، وفقا لاتفاق ثنائي تم توقيعه في فبراير/شباط بين واشنطن وحركة طالبان.
في السياق، كانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قالت في أغسطس/آب إن هدفها هو خفض عدد أفرادها إلى أقل من خمسة آلاف جندي مع تقدم محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية من جهة والحركة من جهة أخرى.
وذكر ترامب سابقا في مقابلة صحافية أن البيت الأبيض يهدف للوصول إلى ما بين 4000 و5000 جندي في أفغانستان بحلول الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني.
وبموجب الاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان، على جميع القوات الأجنبية مغادرة البلاد بحلول ربيع 2021، مقابل التزامات أمنية من الحركة المتطرفة.
وكان ترامب، الذي يجد نفسه حاليا وراء منافسه الديمقراطي جو بايدن في استطلاعات الرأي قبل انتخابات الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، وعد سابقا بإعادة القوات إلى الوطن في محاولة لإنهاء ما وصفه "بحروب أمريكا التي لا نهاية لها".
فرانس24/ أ ف ب
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم


عرض مصدر الخبر