جنين.. هل تكون الشعلة؟

شبكة قدس الاخبارية

جنين.. هل تكون الشعلة؟

  • منذ 2 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:

جنين  - خاص قدس الإخبارية: ناقشت حلقة برنامج المسار الجديدة تطورات المشهد الفلسطيني في جنين في أعقاب الأحداث التي شهدتها المدينة ومخيمها خلال الأسابيع الماضية، والتي كان آخرها استشهاد 4 فلسطينيين فجر الإثنين الماضي من بينهم مقاومين.

وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح جمال حويل، إن الاحتلال يحاول التحشيد والتحريض ضد جنين ومخيمها بهدف تمرير بطولة زائفة يستغلها رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بنيت للتسويق الداخلي وهو ما يستدعى تحركاً رسمياً من السلطة والفصائل.

وأضاف حويل: "نحن كقادة فصائل كنا خائفين من المسلحين ولا نتواصل معهم ولا ندلهم كيف يعملون، وقصرنا في هؤلاء المقاومين"، مشدداً على أن  المقاومة الصحيحة حينما تكون منظمة تكون منجزة.

واستكمل قائلاً: "هناك تقصير واضح من قادة العمل الوطني والإسلامي في ملف المقاومة، ونحن نتحدث بشكل واضح عن جنين فهناك تقصير واضح من الكل، وليس مطلوباً الاتصال مع مقاوم هاتفياً ويجب أن يكون الدور للمتواجدين ميدانياً في دعم المقاومين".

وأشار إلى أن الاحتلال يحاول تضخيم ما يحدث في جنين ويهول ما يحصل في المخيم والمدينة بالرغم من أن المقاومين يحملون أسلحة بسيطة، حتى أن بعض الشبان يحملون أسلحة لا توجد بها رصاصة واحدة.

وأردف قائلاً: "الحديث عن فوضى السلاح في المخيم أمر مرفوض فمن يتعامل ويتعاطى مع فوضى سلاح معروف ومن يروج لهذا الخطاب كذلك معروف".

واستغرب حويل في حديثه لبرنامج المسار عن إقرار الأمناء العامين لخيار المقاومة الشعبية خلال الاجتماع الذي عقد قبل أشهر، متساءلاً: "أين المقاومة المسلحة، هذه المقاومة الموجودة حاليا هي من تحرج الجميع ومن لا يسير في ركب هذه المقاومة فهو إلى مزابل التاريخ كان من كان".

وأتبع قائلا: "القائمون على الفلتان معروفون، فعلى سبيل المثال شاب صغير أطلق رصاصة يجتمع عليه الأمن في المقابل مسؤول كبير حصل ابنه على 53% أطلق النار في الهواء يبقى الجميع يشاهد، هذا الموضوع مرفوض ونحن جميعاً ضد إطلاق الرصاص في الهواء".

ودعا حويل الذي يشغل عضوية المجلس الثوري لحركة فتح المقاومين لاتباع أساليب التخفي والأخذ بالأسباب والبقاء في وسط المخيم وعدم التواجد على الأطراف كي لا يستفرد بهم الاحتلال والتقليل من استخدام الأدوات التكنولوجية.

وتحدث حويل خلال الحلقة عن تاريخ مخيم جنين والمدينة ابتداءً من الشهيد السوري عز الدين القسام الذي قام بترتيب المجموعات العسكرية في المدينة، مروراً بالشهداء العرب من الجيش العراقي والأردني عام 1948، وأحداث النكسة عام 1967 ومروراً بالانتفاضتين الأولى والثانية. 

وأكد القيادي في حركة فتح على أن المطلوب هو تطبيق مفهوم المقاومة الشاملة بعيداً عن الشكل والصورة، مشدداً على أن المهم هو إبقاء المواجهة قائمة مع الاحتلال وأن يتم تدفيعه الثمن وليس المهادنة والمساومة والتعايش معه.

وأشار حويل إلى ثقافة الوحدة والمقاومة الموجودة بين المقاومين والشبان في المدينة والمخيم بجنين والتي تشمل جميع الأطياف بين فتح وحماس والجهاد الإسلامي وباقي التنظيمات، مستكملاً: "الجو الآن في ساحة المخيم هو شباب غاضب، لكنه شباب ممتلئ بالأمل وملتحم مع الجماهير".

واستكمل قائلاً: "للمفارقة أحد الشبان من حركة حماس وهو الشهيد أمجد حسينية، عمه الشهيد ووالده أحد القادة الميدانيين خلال المعركة ومحسوب على الجبهة الشعبية، وبالتالي هناك حالة فريدة في المخيم أنه لا يوجد منزل إلا وبه شهيد".

وشدد القيادي في فتح على أن الواقع السياسي الموجود على الصعيد الفلسطيني هو الأسوأ مقارنة بالوضع الذي كان قائماً عام 2002، متابعاً: "المطلوب مقاومة أكبر في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والتدهور السياسي والفساد الحاصل".

وبين حويل أن بنيت لا يحمل إلا رؤية أمنية للصراع وفقاعة اقتصادية أما سياسياً فهو يريد فرض سياسة الأمر الواقع والتعامل عبر بطاقة التنسيق، مشدداً على أن حالة الانقسام هي سبب حالة الإحباط الكبرى في صفوف الشبان.

أما الأسير المحرر عدنان حمارشة فقال: "توصيف المقاومة في جنين شعبية، والمقاومة الشعبية في جنين هي المقاومة بالرصاص وهو مفهوم مختلف عن مفهوم الساسة، فعندما يأتي جنود الاحتلال برصاصهم يجب أن يقابلوا بالرصاص وإن أتوا بالأعلام نأتي بأعلامنا".

وأكد حمارشة لـ "شبكة قدس" أنه لا يوجد فلسطيني غير منظم سواء بشكل رسمي أو من خلال حمل الأفكار القريبة من هذه التنظيمات سواء كان ينتمي لحركة فتح أو حماس أو الجهاد أو الجبهتين الشعبية والديمقراطية.

وبالحديث عن الاتصالات بين التنظيمات وكوادرها بشأن العمليات علق قائلاً: "نحن نعرف المئات من العمليات في الانتفاضة الأولى لم يكن هناك اتصالات بين الشبان والتنظيمات وكانت الاتصالات تتم بعد تنفيذ العمليات وهو مثبت في سير الشهداء والأسرى أو حتى التحقيقات الموجودة لدى الاحتلال".

وأتبع قائلاً: "في جنين عندما يستشهد أحد المقاومين تجد الناس يمارسون عملهم حتى الشهيد نفسه كما حصل مع الشهداء مؤخراً، ويجب أن يدرك المشاهد أن من يريد أن يقاوم يعيش حياته بالكامل ويذهب لعمله صباحاً كما يحدث في بيتا ثم يقاوم مساء أو يقاوم حينما تحتاجه المقاومة".

وشدد حمارشة على "أنه يجب كف يد الأجهزة الأمنية عن المقاومين في جنين في ظل الهجمة الشرسة، وتوجيه خطاب من الرئيس محمود عباس بكف أيديهم عن المقاتلين في جنين وتوجيه كل الإمكانيات لمد يد المساعدة للمقاومين وعدا ذلك فهو هباء".

واستطرد قائلا: "أي شخص يخاف أن يوجه مقاوما ستفضحه الأيام مهما كان تنظيمه، والمطلوب ليس فقط كتابة منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

واعتبر الأسير المحرر أن المقاومة الشعبية ليست خياراً مجدياً لتحريك الشعوب والدول تجاه قضيتنا، مردفاً: "نحن نرى أن كل التحركات السياسية لا تكون إلا عندما يقتل جندي أو مستوطن في أي بقعة في أرض فلسطينية، كما جرى في قضية الشيخ جراح التي بقيت 100 يوم ولم يحدث أي شيء إلا عندما انطلق أول صاروخ من غزة بدأ العالم بالحديث عن كيفية معالجة هذه القضية".

 

 



عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>