الطفيلي: تصريح نصر الله سقطة ونزول لمستوى "حُزيب" جعجع

عربي 21

الطفيلي: تصريح نصر الله سقطة ونزول لمستوى "حُزيب" جعجع

  • منذ 1 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:

انتقد صبحي الطفيلي، أول أمين عام لـ"حزب الله" اللبناني، تصريحا للزعيم الحالي للجماعة الشيعية، حسن نصر الله، معتبرا أنها "سقطة"، و"نزول لمستوى حُزيب"، في إشارة إلى حزب القوات اللبنانية، المسيحي، بزعامة أمير الحرب السابق، سمير جعجع.

 

وجاء حديث الطفيلي في مقابلة أجرتها معه وكالة "الأناضول"، تعليقا على تصريح نصر الله، قبل أيام، أن الحزب لديه 100 ألف مقاتل.

 

وتساءل الطفيلي: "كيف يدعي أنه مقاومة تقاتل إسرائيل ويتواجد في دول إقليمية وتخاصم حزيبا لبنانيا"، في تقليل من شأن حزب القوات بزعامة جعجع.

وتابع مستنكرا: "كيف يدعي أن لديه ترسانة هائلة وتملك قدرات رسم خريطة جديدة للشرق الأوسط ويسقط في سقطة لا تليق بصغار السياسيين".

وزعم الطفيلي أن نصر الله يريد خلق خصم "يريد الفتنة" في البلد، وهو "الجناح المسيحي الذي إذا راقبنا سلوكه منذ 15 سنة لليوم وراقبنا جماعة حزب الله، سنجد الأول لم يسجل أي سلوك مسلح، بينما حزب الله سجلت عليه عشرات الأنشطة المسلحة الخطرة".

 

ولم يتسنّ لـ"عربي21" الحصول على رد فوري من حزب الله على اتهامات الطفيلي ومزاعمه.

 

ووصف الطفيلي المواجهات المسلحة في منطقة "الطيونة" ببيروت، منتصف تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بـ"التطور الخطير"، معتبرا أنها اسهدفت إثارة التعصب الطائفي قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في 27 آذار/ مارس 2022، مشيرا أنها "أُعطيت أكثر من حجمها لأهداف سياسية".


وبدأت الأحداث بإطلاق نار كثيف خلال تظاهرة نظمها مؤيدون لجماعة "حزب الله" وحركة "أمل" (شيعيتان) للتنديد بقرارات المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار.

 

اقرأ أيضا: الطفيلي: المذاهب يؤسسها المجرمون وحزب الله هو المؤامرة

وعقب الأحداث الدامية التي استمرت 5 ساعات، وجّه مسؤولون في "حزب الله" و"أمل" اتهامات لحزب "القوات" بتنفيذ "كمين مسلح" ضد المتظاهرين المؤيدين للجماعتين، وهو ما نفاه الأخير.

وحمل الطفيلي السلطات اللبنانية مسؤولية ما يجري وخاصة أنها "تسعى في هذه الظروف إلى خلق مناخ آخر لتحويل انتباه الناس الى مشاغل أخرى غير الأزمة الاقتصادية فهي تذكرهم بالحرب الأهلية".

ورأى أن لبنان "سقط جراء الوضع الاقتصادي الذي جعل المواطنين في محنة حقيقية وأصبح معظمهم يعانون الجوع جراء ارتفاع الأسعار لجميع السلع الغذائية وغيرها".

ولفت الطفيلي إلى أن الحديث اليوم في الأوساط الشيعية والمسيحية بعد أحداث الطيونة هو عن الفتنة والحرب الأهلية "وكأن البلاد ليس فيها مشاكل اقتصادية وإنما فقط مشاكل سياسية".

 

"الجميع متواطئون"

وقال إن السلطة "جميعها متواطئة بقضية انفجار مرفأ بيروت لذلك هم (الأطراف السياسية) في مجلس النواب لم يوافقوا على رفع الحصانات عن النواب والوزراء المطلوبون للتحقيق لأنهم جميعهم شركاء من جماعة 14 آذار (مؤيدة للخليج والغرب) و8 آذار (مؤيدة للنظام السوري)".

واعتبر الطفيلي أن "الجهة التي تخفي وتحمي هؤلاء اللصوص والفاسدين هي حزب الله لأنه وحده الذي يخيف".

واعتبر أن حزب الله "الجهة الأولى التي لها مصلحة وخاصة أن النظام السوري كما سمعنا أنه كان يستخدم النترات في البراميل المتفجرة التي كان يرميها على المدن والقرى السورية".

وعبر الطفيلي عن استغرابه لرفض هذه السلطة "المحقق العدلي في قضية مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار وهي بنفس الوقت عينته في منصبه".

وقال إنه "ليس من مصلحة حزب الله وإيران والنظام السوري الوصول إلى الحقيقة في قضية مرفأ بيروت، لهذا الاعتراض على المحقق العدلي، وخاصة أن أطراف السلطة شركاء بطريقة ما لذلك هم يهربون من التحقيق".

 

اقرأ أيضا: جعجع: لم أبلغ باستدعائي للمحكمة وعلى نصر الله المثول قبلي

وأضاف أن "مجلس الوزراء اليوم معطل بسبب أن بعض القوى تريد كف يد المحقق العدلي في قضية مرفأ بيروت، بينما هناك ظروف قاهرة تمر على المواطن بحاجة إلى إدارة للتخفيف عنه".

وأوضح أن "لإيران مشروعا في لبنان وسوريا والعراق سببه وجود مسلحين تابعين لها، وحزب الله مجرد جنود لتنفيذ هذا المشروع".

وتابع: "ليس لإيران مصلحة أن يكون هناك سلطة نافذة وصاحبة قرار في البلاد التي لها تأثير فيها لأنه في حال كان هناك دولة يضعف تأثير إيران".

وشدد على أن "مصلحة إيران بشكل عام هي خراب البلاد وفساد النظام".

وذكر أنه "إذا لاحظنا السياق السياسي منذ 2005 وحتى اليوم في لبنان فالسياسة الإيرانية كانت تتعمد تدمير البلاد سياسيا، لم يتعاونوا مع شريك، وعملوا على حراسة الفاسدين".

وفي سياق منفصل، اعتبر الشيخ الطفيلي أن "الخلاف بين السعودية وإيران مصطنع"، وقال: "نحن مجرد بيادق بيد دولنا ورؤسائنا، وملوكنا يتحركون ضمن التوجه السياسي للدول الكبرى ليس لنا أي قرار نابع من مصالحنا وإيران كذلك".

وأضاف: "إذا أرات أمريكا مصلحة لها في هذا التقارب فسيحصل حتما".

واعتبر أن السعودية لديها مشكلة وخاصة أن "نظامها لا يقوى على الوقوف على قدميه بدون دعم غربي، وأتت مسألة تفجيرات 11 أيلول (سبتمبر 2001) وكان كل الذين اقترفوا تلك الأحداث من السعودية وسلطت عليهم الأضواء، ومنذ ذلك الحين يحاول السعوديون الاغتسال والتطهر من أثر تلك الأحداث"، وفق تعبيره.



عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>