أخر الأخبار

النص الكامل لكلمة السيد نصر الله ‏في المهرجان الانتخابي في بعلبك ورياق ومشغرة

موقع المنار

النص الكامل لكلمة السيد نصر الله ‏في المهرجان الانتخابي في بعلبك ورياق ومشغرة

  • منذ 5 يوم
  • العراق في العالم
حجم الخط:
كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله ‏ في المهرجان الانتخابي الذي أقامه حزب الله في بعلبك ورياق ومشغرة في 13-5-2022‏
 
أعوذ بالله من الشَّيطان الرَّجيم، بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، الحمد لله رب العالمين، والصَّلاة والسَّلام على سيدنا ونبينا ‏خاتم النَّبيين أبي القاسم محمَّد بن عبد الله، وعلى آله الطيبين الطَّاهرين، وصحبه الأخيار المنتجبين، وعلى جميع ‏الأنبياء والمرسلين.
 السَّلام عليكم جميعاً في هذه الساحات، في بعلبك في عين بوداي، في رياق في مدينة السيد عباس سيد شهداء المقاومة، في البقاع الغربي في سهل مشغرة.
السَّلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد: بسم الله الرحمن الرحيم ” الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ” صدق الله العلي العظيم.
أنا اخترت هذه الآية لأن أهلنا في البقاع، لأن أهل البقاع، الآن عندما أقول دائماً البقاع فإنه يعني كل المنطقة الإسم التاريخي للمنطقة ويجب أن نُحافظ على هذا الإسم، بمعزل عن التسمية الإدارية محافظة البقاع ومحافظة بعلبك – الهرمل، منذ آلاف السنين هذه المنطقة أسمها البقاع وأهلها أهل البقاع، لأن أهل البقاع آوَوا وَّنَصَرُوا وآمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله، قديماً وحديثاً وفي معركتنا القائمة.
أَشكر لكم حضوركم الكبير هذا، وهذا هو الحضور المُتوقع والمُترقب، هكذا كُنتم وهكذا أنتم، وهذا الحضور ليس مفاجئاً على الإطلاق، نعم قد يُفاجئ المتآمرين، قد يُفاجئ المُثبطين،  قد يُفاجئ الذين راهنوا خلال السنوات الماضية، وكما قُلت في احتفال الضاحية، راهنوا خلال السنوات الماضية من خلال كل ما قاموا به، إعلامياً من إفتراءات وأكاذيب واتهامات وشتائم ومس بالكرامات وبالرموز وبالمقدسات، وأيضاً ما قاموا به من محنة على المستوى أموال المودعين والحصار والعقوبات والضغوط ومنع القروض ومنع المساعدات ومنع الاستثمار في البلد، وكان هدفهم أن تَنقلب بيئة المقاومة على المقاومة.
إسمحوا لي أن أقول اليوم: أن أكثر منطقة وأهل منطقة كانوا مُستهدفين بهذه المؤامرة هم أهل البقاع، وكان دائماً عيونهم على البقاع وخصوصاً على بعلبك – الهرمل، وكانوا دائماً يَتساءلون منذ تشرين 2019: أين التظاهرات؟ أين الإعتصامات؟ أين الخيم؟ لأن المسألة منذ اليوم الأول لم تَكن مسالة مطالب إصلاحية ومعيشية، وإنما كانت شيئاً آخر.
اليوم أيضاً حُضوركم الكبير تعبير عن وفائكم عن إخلاصكم عن صدقكم، عن تمسككم بهذه المقاومة  التي هي أنتم، أنتم شهداؤها أنتم جرحاها أنتم مُجاهدوها أنتم عوائل شهدائها أنتم أهلها، أنتم حضنها الدافئ، أنتم زندها وقبضتها وعقلها وعيونها وقلبها وعاطفتها، واليوم حُضوركم في هذا المهرجان وفي هذه الساحات هو دليل ورسالة وجواب واضح إن شاء الله.
هدف هذا المهرجان في أماكنه الثلاثة هو التعبير عن الدعم المعنوي والسياسي والشعبي للوائح التالية:
1- لائحة الأمل والوفاء في دائرة بعلبك – الهرمل
2- لائحة زحلة الرسالة في دائرة زحلة
3- لائحة الغد الأفضل في دائرة البقاع الغربي وراشيا
حيث تَتشكل هذه اللوائح من إخوة وأصدقاء وحلفاء وأعزاء نَرجو أن يَصلوا إلى المجلس النيابي، لِيكونوا في خدمة وطنهم وشعبهم، وخصوصاً في خدمة هذه المنطقة الأبية والشريفة ، خدمة البقاع العزيز في محافظتيه وكل أقضيته.
قبل البدء بما يتصل بمهرجاننا ومعركتنا الآتية بعد يومين، إسمحوا لي أن أتوقف لِدقائق عند الجريمة التي ارتكبها جنود الإحتلال الصهاينة، والتي أدت إلى استشهاد المراسلة الصحفية شيرين أبو عاقلة. من جهة شيرين أبو عاقلة، أبو عاقلة كانت الشاهدة على جرائم العدو خلال سنوات طويلة، وكانت أيضاً الشاهدة على مظلومية الشعب الفلسطيني وما يَجري عليه من جرائم ومجازر واعتداءات وانتهاكات يومية للناس والمقدسات، وأصبحت اليوم الشهيدة المظلومة في جريمةٍ من تلك الجرائم، يعني أصبحت الشاهدة الشهيدة المظلومة.
من جهةٍ أخرى، هذه هي حقيقة هذا العدو، هذه وحشيته التي لم تتغير ولم تتبدل، من مجازر دير ياسين إلى كل المجازر في فلسطين، إلى مجازر لبنان، في قانا وسحمر وبقية البلدات، إلى مجزرة الأسرى من الجنود المصريين في سيناء إلى .. إلى.. إلى..، هذه هي حقيقته، هذه هي جوهره، هذه هي ماهيته، التوحش والإستعلاء والإستكبار وسفك الدماء، وفي عمق التاريخ قتل الأنبياء، ولم يتغير شيء.
أول من يجب أن يَشعر بالخزي والعار والهوان هم أؤلئك المُطبعون مع العدو من أنظمة وحكومات ونخب وأفراد، الذين يُحاولون أن يُقنعوا شعوبنا بأن “إسرائيل” وجود طبيعي وخيارٌ طبيعي ودولةٌ متحضرةٌ ومتمدنةٌ، ويمكن العيش معها بسلام.
أول ما خَطَرَ في بالي وأنا أُشاهد على الشاشة تلك الشهيدة ودماءها، خطر في بالي أن دماءها على وجوه الحكام، على وجوه النخب المُطبعين، على جِباههم ونواصيهم، وعلى أفواههم وعلى أيديهم.
هذه الحادثة أيها الإخوة والأخوات، رسائلها قوية جداً للشعب الفلسطيني، للشعوب العربية والإسلامية، ولكل العالم.
للأسف سريعاً حاول البعض أن يَنقل النقاش من جريمةٍ خطيرةٍ إرتكبها جنود العدو إلى نقاش دين شيرين أبو عاقلة وإنتمائها الديني.
أنا أقول لكم: إن الرسالة الأقوى في شهادة هذه السيدة المظلومة أنها مسيحية، إن الرسالة تقول للجميع: أن “إسرائيل” الكيان الغاصب المؤقت اعتدى على المسلمين وعلى المسيحيين، من شعب فلسطين وشعوب المنطقة،  وقتل وظلم وهجّر واعتقل  وهدم بيوت المسلمين والمسيحيين، ان “إسرائيل” هذا الكيان الغاصب المُحتل اعتدى على مقدسات المسلمين وعلى مقدسات المسيحيين، ومنذ أيام في شهر رمضان شَهدنا السلوك العدواني الصهيوني تجاه المُصلين يوم الجمعة في المسجد الأقصى ويوم سبت النور في كنيسة القيامة، هذه الرسالة رسالة دماء شيرين أبو عاقلة تقول: الجميع هنا في خطر، أرواحهم دماؤهم شبابهم أرزاقهم بيوتهم مستقبلهم مصيرهم ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية، الرسالة تقول: أن هذا الكيان العنصري، اليوم الكيان الوحيد في الكرة الأرضية الذي طَلع فيه قرار أنه نظام فصل عنصري هو “إسرائيل”، أن هذا النظام اللا إنساني ، المُستعلي على جميع البشر لم يَتبدل ولم يَتغير لأن هذه هي حقيقته وجوهره، مهما فعل المُطبعون ومهما نافق هو، إنه بطبيعته المتوحشة والمجرمة يُسارع إلى ارتكاب الأخطاء والحماقات، التي تُسقط كل هذه الأساليب وهذه البرامج.
نَأمل أن تُوقظ دماء شيرين أبو عاقلة ودماء شباب وشابات ورجال ونساء وأطفال فلسطين، أن تُوقظ تلك الضمائر الميتة المُتلبدة، وأن تَستنهض كل الخير والشرف المُتبقي في هذه الأمة بمسلميها ومسيحييها.
إسمحوا لي أيضاً اليوم أن أتوجه بالعزاء إلى عائلات الشهداء في نبل والزهراء، الشهداء الذين يَعملون في قوات الدفاع المحلي التابع  للحيش العربي السوري، والذين سقط منهم أكثر من عشرة شهداء اليوم، في إعتداءٍ وقحٍ وعلنيٍ من قبل مسلحي الجماعات الإرهابية في شمال حلب، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يُلهم أهلهم الصبر والسلوان.
نَعود إلى مناسبتنا الحالية، أيها الإخوة والأخوات خلال الوقت المُتاح إسمحوا لي أن أتحدث بعدة عناوين.
العنوان الأول: البقاع والمقاومة، وهذا العنوان في صلب المعركة الإنتخابية اليوم كما تَحدثت يوم الاثنين في الجنوب، عندما أُذكر بالتاريخ القريب ليس من أجل تعبئة الوقت، وإلا فإن الوقت ضيقٌ وهناك الكثير من الأشياء التي نتكلمها، وإنما لأن هذا التاريخ القريب خصوصاً عميق الصلة بحاضرنا بتحديات الحاضر السياسية والأمنية والإستراتيجية، وله علاقة إذاً بمستقبلنا، ولأن هناك أجيال وُلدت بعد سنة 1982 وبعد هذه الأحداث، توجد أجيال وُلدت فيما بعد وتوجد أجيال لم تَسمع وتوجد أجيال لا تَعرف، وهناك من يُخفي هذا التاريخ ولا يَتحدث عنه،  لذلك بدقائق قليلة يجب أن أُذكر بموقع البقاع في قضية المقاومة، البقاع وأهله كان دائماً جزءاً أساسياً في المقاومة، قبل العام 1982 وخصوصا بعد العام 1982، تأسيساً وجبهةً وحضوراً في الميدان وإسناداً ودعماً، وعلى أرضه على أرض البقاع حصلت المواجهة الأهم عام 1982،  سوف نُذكر بهذه الحقيقة لأنه عادةً الكثير يقومون بتجاهلها، على أرض البقاع حصلت المواجهة الأهم التي أَوقفت تقدم قوات العدو عام 1982، كانت تَتقدم بإتجاه المصنع، وكانت خطتهم  بالحد الأدنى أن يصلوا إلى طريق المصنع – شتورة وأن يَقوموا بمحاصرة الجبل وبيروت، إذا ما كانت خطتهم أن يَتقدموا أكثر إلى البقاع الأوسط بقية البقاع الأوسط وإلى بعلبك – الهرمل.
المعركة حصلت في 11-12 حزيران 1982، يعني بعد أيام من بدء الإجتياح الإسرائيلي، في منطقة السلطان يعقوب، وأهل البقاع كلهم يَعرفون أين السلطان يعقوب، حيث كانت جحافل العدو ودباباته وكتائبه المدرعة تتقدم وتَقتحم، لأنها أصلاً دخلت إلى منطقة واسعة، ولم تَحصل فيها مقاومة جادة وحقيقية، وخلال أيام قليلة وصلت إلى السلطان يعقوب، وتصدت لها قوات سورية مدرعة، ومُساندة من قبل مجموعات من فصائل المقاومة الفلسطينية، التي كانت موجودة هناك، وحصلت مواجهة ليوم أو يومين قاسية جداً وعنيفة جداً، الإسرائيليون يقولون ويَعترفون، يعني هذه النتيجة هي نتيجة يَعترف بها الإسرائيلي، يَعترفون بسقوط عشرين قتيلا بين ضابط وجندي، ثلاثين جريحا، أسيرين وثلاثة مفقودين، يوجد اثنين من الثلاثة ما زالوا حتى الآن مفقودين، وتدمير عدد كبير من الدبابات، وأيضاً تَمكنت القوات السورية من غنيمة ثمان دبابات، وتوقف الإجتياح، هذا الشيء من التاريخ القريب الذي يجب أن نُذكر به، توقف الإجتياح عند ذلك الخط ” خلص”، لم يتقدم لا نحو المصنع ولا على طريق المصنع – شتورة، توقف عند خط، وبدأ يُحاول أن يُسيطر داخلياً، طبعًا هناك مجموعة عوامل أوقفت الاجتياح، من هذه العوامل أنّ معركة السلطان يعقوب ‏وكذلك معركة أخرى حصلت في المديرج أعطت رسالة واضحة للإسرائيليين بأنّ القوات العربية ‏السورية ستقاتل هنا كخط أحمر لأنّها ليست تقاتل فقط عن بقية البقاع، وإنّما تقاتل عن العاصمة ‏دمشق. ومن العوامل أنّه خلال أيام قليلة من الاحتلال بدأت عمليات المقاومة في أكثر من منطقة ‏لبنانية، وكان هذا مؤشرًا مفاجئًا للعدو الذي كان من ضمن حساباته أنّ بدخوله إلى لبنان سيعقد ‏صلحًا مع اللبنانيين، ويتعايش مع اللبنانيين ويطبّع مع اللبنانيين لأنّ هناك قوى سياسية مهمة في ‏ذاك الوقت قد وعدته بذلك، وهنا تفاجأ، تفاجأ  ببدء المقاومة سريعًا خلال أيام عقيب الاجتياح في 5 ‏و6 حزيران، ومن العوامل أيضًا أنّ العدو شاهد بقية البقاع كيف استنفرت عشائره ورجاله ‏ونساؤه، والتحقوا بمعسكرات التدريب وأعلنوا بأنّهم سيقاتلون حتى آخر قطرة دم، ومن العوامل ‏أيضًا أنّ الإمام الخميني رضوان الله عليه في ذلك الوقت أصدر قرارًا وأرسل بعض القوات، ووفدا ‏قياديًا كبيرًا، واتخذت إيران قرارًا رسميًا بالقتال إلى جانب سوريا، وإلى جانب لبنان في مواجهة ‏الاجتياح، ولكن الاجتياح توقّف وانتقلنا إلى مرحلة المقاومة.‏
 
البقاع على أرضه حصلت أهم مواجهة أدّت إلى توقف الاجتياح، والبقاع تحوّل منذ تلك اللحظة ‏إلى الملاذ الآمن لكلّ المقاومين، ولكلّ حركات وأحزاب المقاومة، قياداتهم وكوادرهم ومعسكراتهم ‏وغرف عملياتهم ومكاتبهم ومخازنهم، وتحوّل أيضًا إلى الملاذ الآمن لأهلنا الذين هجّروا من ‏البقاع الغربي وراشيا، وفتح أهل البقاع لهؤلاء الأعزّاء الذين جاؤوا من البقاع الغربي وراشيا ‏بلداتهم وبيوتهم وعائلاتهم، وآوو ونصروا وكذلك من جاء من بقية المناطق اللبنانية. وبقي البقاع ‏صلة الوصل الطبعيية بين المناطق المحتلة وسوريا التي كانت في قلب المعركة، والتي تبنّت ‏المقاومة وفصائل وأحزاب المقاومة منذ اليوم الأول.‏
بالنسبة لنا في حزب الله مسألتنا في البقاع أؤكّد وأوضّح، فكما كانت مقاومة الإمام السيد موسى ‏الصدر أعاده الله ورفيقيه بخير كما انطلقت من عين البنية من شهدائها وجرحاها، كذلك انطلقت ‏مقاومتنا الاسلامية من البقاع وبعلبك الهرمل من المدرسة الدينية في بعلبك من جنتا ومعسكرات ‏جنتا، ومن كل قرى وبلدات البقاع يتقدّمها سيدنا وأستاذنا وقائدنا وأميننا العام سيّد شهداء المقاومة ‏الإسلامية السيد عباس الموسوي رضوان الله تعالى عليه، وكبار علمائنا وقادتنا وإخواننا أصحاب ‏التاريخ الجهادي والإيماني الطويل.
لقد انطلقت مقاومتنا من تلال البقاع وسهله ووديانه ‏ومعسكراته وبيوته وقلوب أهله وبصيرة عقولهم وعشقهم وحبّهم وتأييدهم، هنا تأسّست المقاومة ‏الإسلامية والتحق بها الشباب واحتضنها الناس من أول يوم ودعموها وساندوها وحموها وتحمّلوا ‏كلّ التبعات.‏
أنا وأنتم نذكر وفي تلك السنوات أنا كنت في بعلبك في خدمتكم في تلك السنوات الأولى 82، 83، ‏‏84، 85 ولاحقًا كانت العمليات تحصل في المناطق المحتلة وردّ الفعل الإسرائيلي يحصل في ‏البقاع وعلى أهل البقاع القصف الإسرائيلي على معسكرات التدريب في جنتا وعين كوكب وعلى ‏سيّار الدرك في بعلبك وعلى ثكنة الشيخ عبد الله في بعلبك وعلى مدينة الإمام الصدر، وعلى تلال ‏مواقع الدفاع الجوي التابعة للمقاومة. وكان يسقط ويرتقي في الحقيقة مئات الشهداء من المقاومين ‏والمجاهدين وأهلنا من الرجال والنساء والأطفال، واستكملوها بالسيارات المفخّخة إلى السوق في ‏بعلبك إلى مقابل مقر محبّي الشهادة على طريق رأس العين، هذا كله تحملتموه أنتم هذا القصف ‏الإسرائيلي لم يكن فقط للانتقام من عمليات المقاومة هذا كان سياسة إسرائيلية متّبعة دائمًا، كما ‏كان يحصل بعد الانسحاب إلى الشريط الحدودي عندما كانت تحصل العمليات، كان يقصف القرى ‏في الجنوب وفي البقاع الغربي ليضغط على الناس القصف على البقاع من الـ 82 كان هدفه أن ‏يقول لأهل البقاع أخرجوا المقاومة من بينكم من قراكم وبلداتكم وتلالكم ووديانكم. إذا أردتم أن لا ‏تقصفوا إذا أردتم أن لا تقتلوا إذا أردتم أن لا تصابوا بما يصيبكم عليكم أن تتخلّوا عن المقاومة، ‏هذه كانت الرسالة. ولكن ماذا فعلتم ماذا فعل أهل البقاع؟ لم يتردّدوا، ولم يخافوا، ولم يتراجعوا، ‏ولم يهنوا، ولم يحزنوا، بل ازدادوا تمسكًا على الإطلاق لم يصدر صوت في البقاع وفي بعلبك ‏الهرمل يقول للمقاومة كفى نحن لم نعد نتحمّل.‏
على الإطلاق لم يصدر صوت يقول أخرجوا مخازنكم من هنا، أخرجوا معسكرات تدريبكم من ‏هنا. لم يأتِ أحد ليقول لقيادات المقاومة وحزب الله ابتعدوا عن أماكن سكننا لأنّكم أهداف يمكن أن ‏تقصف في أي لحظة، بل احتضنوا وآووا ونصروا وآزروا، وهذا قمة الوفاء وقمة الإيمان وقمة ‏البصيرة.‏
أيّها الإخوة والأخوات ما يريدونه اليوم منكم هو ما كانت تريده إسرائيل من خلال قصفها لتلالكم ‏وبلداتكم وقراكم ووديانكم، يريدون منكم اليوم أن تتخلّوا عن المقاومة، وأن تتخلّوا عن سلاح ‏المقاومة. ولكن القصف ليس قصف سلاح الجو، ولا قصف مدفعي، وإنّما القصف هو سياسي ‏وإعلامي واقتصادي ومالي، الحصار الضغوط الاتهامات التشويه هدفها أن تتخلّوا أنتم عن ‏المقاومة وأن تبتعدوا عن المقاومة. وهذا هو العنوان الذي طرح في هذه المعركة للأسف، في هذه ‏المعركة الانتخابية وهذا ما سأعود إليه في ختام هذا العنوان.‏
من أرض البقاع أيضًا انطلقت العمليات إلى البقاع الغربي وقادها إخوة كانوا ينطلقون من البقاع: ‏الشهيد القائد رضا الشاعر، والشهيد القائد نصّار نصّار، والشهيد القائد أبو حسن بجيجي، والشهيد ‏القائد أبو علي حسين مرعي، والشهيد القائد أبو علي شهلة، والشهيد القائد السيد حسن هاشم ‏وآخرون. إلى أن تحرّر البقاع الغربي وراشيا عام 1985 في إطار الانسحاب الإسرائيلي من البقاع ‏الغربي وراشيا وصيدا وصور والنبطية إلى الشريط الحدودي المعروف، ومع ذلك لم تتوقّف ‏العمليات في جبهة البقاع الغربي سنوات طويلة من الـ 85 وحتى عام 2000. كان شباب البقاع ‏الغربي، وكان شباب البقاع من كلّ القرى والبلدات حضورهم الأساسي هناك في القيادة والكوادر ‏والمقاتلين والشهداء والجرحى والأسرى الذين أسروا من أهل البقاع، ثمّ أعيد تحريرهم وواصلوا ‏العمل حتى التحرير عام 2000. وشهدت تلال تومات نيحا وأبو راشد والجبور لويس، والأحمدية، ‏وبئر الضهر، والشهباء بطولات هؤلاء المقاومين وشهدنا المواجهة البطولية الكربلائية في ‏ميدون. وقضى قادتنا شهداء هناك على التلال وعلى طريق المقاومة، واللائحة طويلة من الشهداء ‏في بعلبك الهرمل، وفي البقاع الأوسط، وفي البقاع الغربي، إضافة إلى حضور البقاع في الجنوب ‏في محاور الجنوب من الـ 85 وحتى العام 2000 وإلى اليوم. كل العمليات التي حصلت من عام ‏‏1985 إلى عام 2000 والتحرير وذكراه بعد أيام قليلة في 25 أيار كان أهل البقاع وشباب البقاع ‏حاضرين فيه بقوة، أبناؤكم ورجالكم، وعاد منهم الكثير من الشهداء والكثير من الجرحى. وعلى ‏أرض الجنوب من البقاع استشهد أغلى وأعز رجالكم السيد عباس الموسوي، وأغلى وأعز نسائكم ‏السيدة أمّ ياسر الموسوي، وفي حرب تموز كنتم حاضرين في هذه الحرب، رجالكم يقاتلون في ‏الجنوب وفي الجبهات وفي البقاع في مواجهة كل الإنزالات والتهديدات قتال وتهجير، وقصف ‏ومجازر وهدم بيوت، وصبرتم كل هذا التاريخ 40 سنة نحن أنتم، أنتم أسستم حزب الله، أنتم ‏حزب الله لا يصحّ أن أقول أنتم مع حزب الله. أنتم المقاومة لا يصح أن أقول أنتم مع المقاومة، 40 ‏عامًا لم تبخلوا يومًا لا بدم ولا بعزيز ولا بمال ولا بصبر ولا بدعم، وكانت المقاومة مقاومتكم، ‏وكانت المقاومة مقاومتكم لم تفرض عليكم كانت خياركم وإيمانكم ويقينكم وانتماءكم وإرادتكم ‏وعزمكم، بل كانت بصيرتكم وعشقكم. ولذلك كانت تضحياتكم  المقاومة، وكانت أيضًا ‏انتصاراتكم، هذه انتصاراتكم أنتم.‏
اليوم هناك موقف جديد وفي معركة سياسية جديدة يعلن أصحابها أنّهم يستهدفون المقاومة، وأنا ‏أختم هذا العنوان. وسأعود بالنهاية، لكن من الآن سأسألكم يا أهل البقاع، يا أهل البقاع الغربي ‏وراشيا، يا أهل زحلة وقرى وبلدات زحلة، يا أهل بعلبك الهرمل ومدن وبلدات بعلبك الهرمل، ما ‏هو ردّكم على كل الذين يتآمرون اليوم على المقاومة وعلى سلاح المقاومة. يا أهل البقاع أنتم ‏المقاومة، أنتم سلاح المقاومة، أنتم شهداء وجرحى المقاومة، أنتم رجال ونساء المقاومة. هؤلاء لا ‏يتآمرون عليّ ولا على عائلتي، يتآمرون عليكم، على إيمانكم، على قضيتكم، على دماء شهدائكم، ‏على تضحياتكم، على انتصاراتكم. ويجب أن يكون جوابكم بهذا المستوى أيضًا.‏
يجب أيها الإخوة والأخوات أن لا ننسى، يجب أن لا ننسى، من عام 1982 من وقف إلى جانب الشعب اللبناني ومقاومة الشعب اللبناني، وساعده على طرد الاحتلال الذي كان يطمع بأرضنا ومياهنا وخيراتنا، والذي كان يريد أن يفرض علينا كما فعل في الذكرى السنوية بعد أيام في 17 أيار، اتفاقية بشروطٍ مذلة، مذلة بكل المعايير والمقاييس، يجب أن نتذكر الذين وقفوا إلى جانب لبنان، سوريا والجمهورية الإسلامية في إيران، وإيران وسوريا اليوم هما أيضاً جزء من الحملة الانتخابية والحرب الانتخابية، ويجب أن نتذكر من وقف إلى جانب إسرائيل ودعم إسرائيل ودافع عن إسرائيل وساند إسرائيل، وفي مقدمهم الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول العربية تحت الطاولة. يجب أن نتذكر من قاوم ومن تعامل مع العدو ومن كان جزءاً من جبهة العدو، من كان من جبهة الصديق ومن كان جزءاً من جبهة العدو واليوم يتحدث عن السيادة والحرية والتحرير والاستقلال والكرامة الوطنية، هذا لا يجوز أن يُنسى.
العنوان الثاني، الحرب مع الجماعات الإرهابية، كان قدراً خصوصاً أهل بعلبك الهرمل، لأن زحلة والبقاع  الغربي وراشيا كانوا بعيدين عن الخط، كان قدر بعلبك الهرمل وأهلها أن تكون وأن يكونوا في الخط الأول للدفاع عن بقية البقاع وعن كل لبنان خلال السنوات القليلة الماضية – لا أتحدث عن شيء حصل قبل 40 سنة و50 سنة أتحدث عن شيء كل الحاضرين اليوم في المهرجان يتذكروه وعايشوه – في مواجهة الجماعات المسلحة التي جيء بها إلى سوريا من كل أنحاء العالم والتي احتلت مساحة كبيرة من السلسلة الشرقية وجرود عرسال مستندة إلى تواجدها في الأراضي السورية، في الزبداني والقلمون وتدمر والقصير وبلدات حمص، هذه الجماعات المسلحة شكلت أولاً تهديداً لكل البلدات المحاذية للسلسلة الشرقية بمعزل إن كان يسكن هذه البلدات مسلمون أو مسيحيون، وقامت بعمليات تفجير في المنطقة وخططت  لعمليات تفجير في زحلة وأرسلت سيارات مفخخة إلى الضاحية الجنوبية وبيروت واعتدت على الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وقتلت ضباطاً وجنوداً وسحلتهم في الشوارع واعتقلت واحتجزت آخرين وكانت تقصف البلدات بين الحين والآخر وكانت تخطط لاجتياح بلدات في بعلبك – الهرمل وخصوصاً بعض البلدات المسيحية، مثل ما تبين لاحقاً بالوثائق والمستندات، ولو قُدّر لمشروعهم أن ينتصر في سوريا لشكلوا تهديداً لكل لبنان وليس فقط لبعلبك – الهرمل وزحلة والبقاع الغربي وراشيا والبقاع وإنما لكل لبنان. مجدداً وقفتم أنتم، أنتم الحراس الحقيقيون الذين لا ينامون، الحراس الحقيقيون الصادقون المخلصون وقفتم لحراسة الوطن والبقاع كله ولحماية الشرف والعرض ووقفت معكم المقاومة من كل المناطق اللبنانية، جاء شبابها ليقاتلوا في جبالكم وجرودكم التي تدربوا فيها سابقاً وقضى منهم الكثير شهداءً في جرود بعلبك الهرمل ثم انتصرتم. مجدداً يجب أن نستحضر هذه المواقف وهذه المعركة وهذه المحنة، أين كانت مواقف بعض القوى السياسية الأخرى – لنقول الأمور بصراحة وإن كنت أنا لا أحب أن أسمي أسماء أشخاصا وأحزابا ولكن هم معروفين لكم – التي تزايد اليوم أيضاً بالسيادة والحرية والاستقلال، كلنا يتذكر كيف أولاً منعوا – لأنهم كانوا أساسيين في الحكومة وكانوا أغلبية في الحكومة اللبنانية آنذاك – منعوا الجيش اللبناني من أن يواجه، وإلا الجيش كان يملك عقيدة وشجاعة وقدرة أن يواجه، منعوه بقرار سياسي، هذه السيادة والحرية والاستقلال! وهذا الذي يقول لك نريد فقط الجيش يدافع عن لبنان، أنتم في معركة كانت تهدد البلدات والقرى ويجلسون فوق على التلال ويهددون ويرسلون السيارات المفخخة ولم يعتدوا على حزب الله فقط، اعتدوا على الناس، اعتدوا على الجيش، على ضباط الجيش، على جنود الجيش، والجيش كان جاهزاً، أنتم منعتموه، وأنا أقول لكم، أنتم لو كنتم أكثرية في أي حكومة لن تجرؤوا يوماً أن تتخذوا قراراً في أن يتصدى الجيش اللبناني لأي عدوان إسرائيلي أو أن يرد على أي عدوان إسرائيلي، وهذه التجربة، بل أسوأ من ذلك، هؤلاء دعموا إعلامياً وسياسياً ومالياً وتسليحياً وغذائياً الجماعات المسلحة من داعش والنصرة، وأرسلوا الوفود وعقدوا المؤتمرات الصحافية، هل تنسون ذلك؟ هذه القصة لم يصبح لها 20 سنة أو 15 سنة حتى ننساها، هذه من عدة سنوات، هؤلاء الذين يقولون أنهم يحبون البقاع وأهل البقاع بمسلميه ومسيحييه وأنهم حريصون على حياةٍ هنيئةٍ حرةٍ كريمةٍ للبقاعيين، أنتم تركتم أهل البقاع في معرض القتل والسبي والتفجير وتشظي الأشلاء لولا أن أهل البقاع حملوا السلاح وقاتلوا وقاتل المسلمون والمسيحيون في القرى الأمامية، قاتلوا في القرى الأمامية سوياً وكتفاً إلى كتف.
اسمحوا لي أن أتوجه بكلمة إلى أهلنا المسيحيين في هذه القرى وأسألكم سؤالاً وارجعوا إلى ضمائركم، قليلاً من التأمل والتفكير، قيادات الأحزاب المسيحية – بعضها طبعاً – الأحزاب التي راهنت على داعش وراهنت على النصرة وراهنت على الجماعات المسلحة في سوريا ومنعت الجيش أن يقاتل وأيدت ودعمت هذه الجماعات، معروفة هذه القيادات السياسية من هيَ، هل فكرت بكم؟ هل فكرت بدمائكم؟ أنتم المسيحيين ببعلبك الهرمل وبالبقاع وبزحلة، هل فكرت بأهل القرى الأمامية أولاً؟ يعني أهل القاع ورأس بعلبك وغيرها من القوى بالخط الأمامي! ولو سقط الخط الأمامي كانت دير الأحمر وشليفا وسرعين التحتا والضيع الأخرى وكانت زحلة وكل المنطقة كانت بخطر، هل فكروا بكم؟ بدمائكم؟ ببيوتكم؟ بأموالكم؟ بأعراضكم؟ بأمنكم؟ بكرامتكم؟ أنا أقول لكم لم يفكروا، وإذا رجعتم إلى ضمائركم تعرفون أن هذا هو الجواب، لماذا؟ لأن هذه القيادات السياسية في بعض الأحزاب المسيحية كانت تتصرف في كل هذه المعركة وفي هذه المحنة كجزء من الحرب الكونية على سوريا وكان همها أن تسقط سوريا وأن تسقط الدولة في سوريا وأن تُحاصر المقاومة في لبنان، والمسيحيين في بعلبك – الهرمل والبقاع هم خسائر جانبية مثل أي معركة، هكذا يفكرون بكم، لكن أهل بعلبك – الهرمل، أهل البقاع، وأنا أعرف شباب ينتمون إلى هذه الأحزاب السياسية وعلى خلاف قرار قياداتها أيضاً كانوا مستعدين ليحملوا السلاح وحملوا السلاح، لو لم يكن هذا السلاح موجوداً، الذي تطالبون اليوم بنزعه، لو لم يكن هذا السلاح في بعلبك – الهرمل موجوداً أين كانت بعلبك – الهرمل؟ وأين كانت زحلة؟ وأين كان البقاع الغربي وراشيا؟ وأين كان البقاع؟ وأين كان كل لبنان؟ أين كانوا؟ طبعاً، كنا نحن في هذه المسألة – لأنه يجب أن تحسموا خياراتكم السياسية أيضاً – في هذه المسألة نحن لا نتحدث عن تزفيت طريق وحفر بئر ماء، نتحدث عن وجودكم في الأرض، عن بقائكم في الأرض، عن دمائكم، عن مصير أجيالكم وأبنائكم وأحفادكم، عن أعراضكم، هذه كانت طبيعة المعركة، وهذا الأمر لا يعني فقط المسيحيين، طبعاً يعني الشيعة، وأيضاً أهل السنة، في سوريا ارتكبت هذه الجماعات مجازر مهولة بحق أهل السنة، واليوم هذه داعش التي خرجت من سوريا وذهبوا بها إلى أفغانستان، ماذا تفعل في أفغانستان؟ يوم تفجر مسجداً شيعياً في مزار شريف وفي اليوم الثاني تفجر مسجدا سنيا في مدينة كابل، ليس هنالك فرق سني أو شيعي، أنت لست على عقلهم، لست على مدرستهم فأنت مباح الدم، كنت شيعياً، كنت سنياً، كنت درزياً، كنت مسلماً، كنت مسيحياً، لا يختلف الموضوع. وهذا الذي كان ينتظر اللبنانيين في تلك المعركة.
اليوم يتبين بحق من كان الحريص، من كان الصادق، من كان المخلص، من كان المدافع، من كان الحامي، من كان المضحي، من كان الحُرّاس.
اليوم يُصادف الذكرى السنوية لاستشهاد الشهيد القائد السيد مصطفى بدرالدين رضوان الله عليه، يجب أن أتذكره في مهرجاننا هذا، وهو الذي قاد المواجهة الأمنية في مواجهة كل السيارات المفخخة وقاد جزءاً كبيراً من العمليات العسكرية في عقر الجرود والمناطق السورية المتاخمة لأنه بدل أن نواجه بالاجراءات يجب أن نذهب إلى العمق، إلى عقر العدو، إلى غرفة عملياته، إلى مصنع تصنيع السيارات المفخخة، إلى المفخخين والمفجرين الذين يرسلون الانتحاريين وهذا ما فعله شهيدنا القائد السيد مصطفى بدرالدين، وإذا كنا بعد ذلك ننعم بالأمن والأمان، لا سيارات مفخخة لا في البقاع ولا في الضاحية ولا في بيروت فببركة هذا القائد وهؤلاء القادة وهؤلاء الشهداء وهؤلاء المجاهدين.
في ختام هذا العنوان أيضاً، أنتم إخواني وأخواتي يجب أن تحسموا، وهذا المشهد سيتكرر، أمام أي خطر يتعرض له البقاع وأهل البقاع مسملوه ومسيحيوه، عندما يكون جزءاً من اللعبة الدولية هؤلاء هم جزء من ماكينة الحرب الكونية، هم جزء من ماكينة التآمر على البلد، هم جزء من جبهة القتال لخدمة مشاريع الأعداء والمشاريع الأخرى وعليكم أن تحسموا، هل تكونون مع من يدافع عنكم أو من يتآمر عليكم، هل تكونون مع البندقية، مع اليد التي رفعت البندقية لتقاتل في البقاع أم مع اليد التي قدمت البندقية للجماعات المسلحة لتسفك دماءكم وتسبي نساءكم، وهم موجودون في اللائحة الأخرى على كل حال.
 في العنوان الثالث، في ما يرتبط بالانماء وبناء الدولة والمسائل التي يعاني منها أهل المنطقة وكل الشعب اللبناني اليوم، عندما نتحدث عن مشكلة الكهرباء هي مشكلة كل الشعب اللبناني، مشكلة تصريف الانتاج الزراعي والصناعي مشكلة كل الشعب اللبناني، موضوع أموال المودعين مشكلة كل الشعب اللبناني، مشلكة البطالة مشكلة كل الشعب اللبناني، من أجل رفع مشاكل المنطقة وتطويرها – طبعاً حتى الآن أنجز الكثير و خلال الحملة الانتخابية إخواني شرحوا، ليس هنالك داعٍ أن أشرح – وفي مختلف الملفات التي يواجهها الناس لا بد من الدولة، لا بد من الدولة العادلة والقادرة، العادلة يعني الأمن لكل المناطق والإنماء المتوازن لكل المناطق والرعاية والاهتمام بكل المناطق، نحن بإمكانياتنا الذاتية نبذل جهوداً، بذلنا ونبذل جهوداً كبيرة ومعروفة عندكم، وهذا واجبنا، هناك أمور كثيرة تحسنت في السنوات الماضية ولكن ما زال المشوار طويلاً والطريق بعيدة، خصوصاً الملفات التي يعاني منها جميع اللبنانيين وليس أهل البقاع فقط، هذا كله يجب أن يُعالج – اسمعوني كيف – من خلال الحضور القوي في الدولة، أنا لا أريد أن أعيد ما قلته في خطاب الضاحية الجنوبية، لأنه قلنا خطاب الجنوب لكل لبنان وخطاب الضاحية لكل لبنان وهو كان لكم أيضاً، هناك قضايا وملفات لا يستطيع أي حزب مهما بلغت إمكاناته وقدراته البشرية والمادية ولا أي تنظيم ولا أي تيار ولا أي جماعة سياسية أن تعالجها، هذه ملفات مركزية لا يستطيع أحد إلا الدولة أن تعالجها، إذاً الطريق الطبيعي هو الحضور القوي في الدولة وهذا ما أردنا أن نتقدم فيه خصوصاً في السنوات القليلة المقبلة، في كل مكان حضرنا فيه بقوة استطعنا أن نكون في خدمة الناس، من خلال بعض الوزارات. الحمدلله آخر مدة أصبح هنالك وزارات خدماتية، ونحن أيها الإخوة والأخوات كما أثبتت التجربة، نحن من الذين، لا أدّعي أننا وحدنا، من الذين عندما يتولى واحد منا وزارة لا يستفيد من الوزارة لا لشخصه ولا لعائلته ولا لحزبه ولا حتى لطائفته أو منطقته فقط، وإنما يعمل في خدمة كل اللبنانيين، ولا نأخذ منها مالاً بل ننفق فيها مالاً، نحن لا نأخذ مالاً من الوزارات التي نتولى مسؤوليتها بل ننفق فيها مالاً، وهذه التجربة ‏موجودة، في كل الوزارات التي تحملنا مسؤوليتها، وهذه تجربة ‏السنتين التي مضت في الكورونا وفي مواجهة الكورونا، عندما ‏كان وزير الصحة أخونا وإخواننا، إذاً نحن من خلال حضورنا ‏القوي في الدولة نستطيع أن نتقدم في خدمة كل المناطق بالتأكيد ‏تعطى الاولوية للمناطق المحرومة والمناطق التي كانت مهملة ‏لعقود، وفي مقدمها البقاع وعكار والشمال عموما، وإن كان اليوم ‏أصبح الحرمان ومشكلة الانماء والفقر هي مشكلة عابرة للمناطق ‏وعابرة للطوائف.
 أيها الاخوة والاخوات، نحن نريد في السنوات ‏الأربعة المقبلة، وممكن أن لا تكفينا هذه السنوات الاربعة ولكن ‏نتكلم بالمدى المنظور هناك عدة امور سأكتفي بأربع عناوين أمثلة ‏سريعة جدا، العنوان الاول، الذي نعدكم أن نعمل عليه هو مشروع ‏إستراتيجي لكل البقاع، لبعلبك-الهرمل وزحلة والبقاع الغربي ‏وراشيا ولكل البقاع، هو مشروع النفق الذي يصل بيروت بالبقاع، ‏هذا مشروع هو مشروع قديم، منذ الخمسينات طرح في المجلس ‏النيابي اللبناني وايضا طرح في الخمسينات في برنامج أحد نواب ‏منطقة بعلبك الهرمل، وطرح مجددا على الحكومة اللبنانية عام ‏‏1963 من قبل الحكومة اليابانية وقدمت الحكومة اليابانية دراسة ‏مجانية حول النفق وكلفته وكان من الممكن أن تنفذه الحكومة ‏اللبنانية ولكنها لم تنفذه، والجواب لماذا؟ الجواب واضح، في ‏‏1993 طرح الموضوع مجددا في مجلس النواب وفي الولاية ‏الحالية من 2018 وأنا أظن في ال2019 قام نواب  البقاع ‏متضامنين، لكي لا يدعي أحد انه لوحده، قاموا وعملوا على ‏إصدار، قدموا إقتراح قانون وبالتالي صوّت مجلس النواب اللبناني ‏على إقتراح قانون للإجازة للحكومة اللبنانية أن تنجز نفقا بين ‏بيروت والبقاع، لاحقا فخامة الرئيس العماد ميشال عون ودولة ‏الرئيس حسان دياب لأنه في حكومة الرئيس حسان دياب صدّروا ‏هذا القانون في مرسوم أصبح موجودا في الجريدة الرسمية، ‏القانون يقول أجيز للحكومة إنشاء نفقا لطريق بيروت البقاع على ‏طريقة الbot، أو بالشراكة مع القطاع الخاص وتقديم مشروع ‏متكامل من خطة المشروع وتكاليفه ومراحل تنفيذه، يعني هذا ذهب ‏الى المتابعة، المفترض المعني الاول هو وزارة الاشغال أن تتابع، ‏والحكومة بعد ذلك أن تقرر الخطة والمشاريع والتمويل والعقود ‏وما شاكل، طبعا هذا المشروع له صيغ وأحجام، يعني له ‏طروحات متنوعة، يوجد صيغة أقلها أن يقام نفق بين بيروت ‏والبقاع، من أين الى أين أنا لا أريد أن أدخل في التفاصيل لأنه ‏يوجد نقاش في هذا، نفق هو بمثابة أوتوستراد داخل النفق، ‏للسيارات الذاهبة والأتية، وللشاحنات وللنقل، يوجد مشروع أوسع ‏من هذا يتكلم عن سكك حديدية، سكة حديدية إلى جانب ‏الاوتوستراد، يوجد أمر أوسع من هذا يتحدث عن خطوط كهربائية ‏وإتصالات وأنابيب نقل مياه وبترول وما شاكل، هذه كلها تفاصيل ‏المهم أصل الموضوع، بأصل الموضوع نحن نقول اليوم وبناء ‏على ما بدأه وزير الاشغال، الاخ وزير الاشغال الحالي وهو على ‏حال إبن منطقة البقاع أيضا، ما بدأه بحسب معلوماتي من إتصالات ‏مع سفراء ودول وشركات خاصة، الى الان تكلم مع إيطاليين ‏وفرنسيين وأتراك وصينيين ومصريين وإيرانيين، دع الايرانيين ‏للآخر، لأن الايراني مضمون، ولكن الأولوية من أجل أن لا يتجبّن ‏أحد، ويقول لك الأميركيين والعقوبات ولا ندري ماذا، حسنا بدأنا ‏بالايطالي والفرنسي والصيني والمصري والاتراك هؤلاء ‏أصحابكم وأصدقاؤكم، ذهبنا الى الغرب والشرق، لم نذهب فقط ‏الى الشرق، وسيتابع بكل جديّة، هذا المشروع إن شاء الله سيتابعه ‏كل نواب البقاع، هذا ليس موضوعا للمنافسة، بين هذا الحزب وهذا ‏التيار والحركة وهذه الجماعة السياسية، أنا أدعو كل نواب البقاع ‏الذين سينتخبون في الدوائر الثلاثة وسيمثلون البقاع في المجلس ‏النيابي الجديد أن يعملوا على هذه الأولوية لأن وزير الأشغال سواء ‏كان منا أو من غيرنا في الحكومة المقبلة، يجب أن يطالب وأن ‏يتابع وكذلك الحكومة ورئيس الحكومة والسلطة التنفيذية، قد لا ‏يتحقق هذا في مدى زمني قصير ولكن بالتأكيد المتابعة والمواصلة ‏والضغط لأن هذا مشروع حياتي جدا، وإستراتيجي جدا للمنطقة، ‏هذا في الحد الأدنى يوفر ساعات في الانتقال بين البقاع وبيروت ‏وكل المناطق اللبنانية، الذين سيسلكون طريق ضهدر البيدر، ‏يوفرون أموالا ونفقات، وسائل النقل والبنزين، وصعوبات الانتقال ‏ومخاطر الانتقال، وحوادث السير، أيضا يوفر فرصة لإنتقال ‏البضائع، واحدة من المشاكل، إنتقال البضائع والمحاصيل الزراعية ‏من البقاع الى بيروت أو إلى مرفأ بيروت، من النتائج، هذا يفتح ‏ويعيد مرفأ بيروت الى موقعه المتميز والاستراتيجي في المنطقة ‏والبلدان العربية، يفتح خط ترانزيت على سورية وعلى كل المنطقة ‏العربية، هذا له نتائج وبركات إقتصادية وإجتماعية كبيرة جدا، ‏ويجب العمل عليه بكل الاحوال، هذا أولا، ثانيا يجب أن نضع في ‏أولوياتنا القطاع الزراعي والصناعات الزراعية واليدوية، لأن أهم ‏مشكلة يواجهها مع العلم ان البقاع هو بلد زراعي، تقوية القطاع ‏الزراعي هذا يحتاج الى جهد في الحكومة ومطالبة، والحكومات ‏في هذا الامر ما زالت مقصّرة، نحن نبذل جهودا كحزب الله ‏ومؤسسات حزب الله، وأنا أقول لكم سنبذل المزيد من الجهود التي ‏ستتركز على تحسين أوضاع الانتاج الزراعي وعلى التعاونيات ‏الزراعية وزيادة عددها، وعلى المساعدة في تصريف الانتاج ‏الزراعي، من خلال الدولة او من خلال علاقاتنا وجهودنا، وإن ‏شاء الله ونسأل الله أن نوفق في هذا المجال وعلى هذا الصعيد، ‏فهذا أمر أيضا على درجة عالية من الاهمية.
 النقطة الثالثة، بعد ‏إكتمال يعني بعد تثبيت فكرة المحافظتين في البقاع وإكتمال بنية ‏محافظة بعلبك الهرمل هناك مشروع سنعمل عليه جميعا أيضا وهو ‏يساعد على ترييح المواطنين وتخفيف الاعباء عنهم، سواء في ‏الموضوع الاداري او في موضوع اللامركزية الادارية، اللبنانيون ‏كلهم متفقون على اللامركزية الادارية وبعد ذلك سنتناقش حول ‏الضيق أو السعة، ولكن المبدأ مجمع عليه ويجب أن يتحقق في ظل ‏المجلس النيابي الجديد.
والنقطة الاخيرة قبل العنوان الاخير، لان ‏العنوان الاخير عام،  وسنختم به كل مهرجاناتنا، النقطة الاخيرة ‏هي العمل في المجلس النيابي الجديد والحكومة الجديدة على إنهاء ‏ملف العلاقات اللبنانية السورية، هذا الأمر يجب أن ينتهي، وكلنا ‏يعرف أن عودة العلاقات الطبيعية بين لبنان وسورية وعودة ‏العلاقات طبيعية على المعابر وفي الاقتصاد وفي المشاريع وفي ‏الزيارات وفي التبادل على اكثر من صعيد يستفيد منه لبنان ‏وخصوصا البقاع، هذا شرط حيوي للبقاع، في المستوى الرسمي ‏وأيضا في مستوى أقل هو البقاع وسورية، المعابر والحدود ‏والاشكالات، والتسهيلات، هذا كله إن شاء الله نحن والاخوان ‏والنواب عملنا عليه ونعمل عليه في المرحلة المقبلة واليوم أيضا ‏أحد إنجازات هذه المساعي في المعبر الذي أفتتح، العلاقات مع ‏سورية أيضا مهمة لكل البقاع ولكل البقاعيين، مهم جدا، واذا بعد ‏ذلك نفّذ هذا النفق وبعد الاجراءات التي تحصل على المعبر، ‏وبعض التحسينات هذا الامر سيلقي بفوائد كبيرة على المنطقة في ‏البقاع.
 العنوان الاخير، خاتمة الخطاب اليوم ولهذا المهرجان في ‏الدوائر الثلاثة وفي كل المهرجانات التي أقيمت وخطابي هو لكل ‏الذين سينتخبون يوم 15 ايار، أنظروا يا إخواني واخواتي، ‏سنضحككم قليلا، في الحملات الانتخابية سمعنا الكثير من الامور ‏العجيبة والغريبة والسخيفة والمضحكة وهذا إذا كان يؤشر على ‏شيء للأسف غير موضوع المقاومة وسلاحها يؤشر على مستوى ‏الخسة والانحطاط الاخلاقي والثقافي والفكري، عند بعض من ‏يقدمون أنفسهم أنهم قادة يريدون بناء الدولة ويريدون حماية البلد، ‏ويريدون حل الأزمات، سأضرب أمثلة والذي لم يسمع فليسمع لان ‏اليوم يجب أن نحسم خياراتنا، وأنتم حسمتوها باكرا، واحد هو ‏أصلا مسؤول عن إختفاء 11 مليار دولار أميركيا، وهو مسؤول ‏عن سياسات إقتصادية مالية فاشلة أدت الى تراكم عشرات مليارات ‏الدولارات من الديون على لبنان، يقدم نفسه على أنه هو المنقذ ‏الاقتصادي وهو المنقذ المالي، وهو المصيبة أصلا، ويحمّل ‏المسؤولية الى حزب الله، وأن طريق الإنقاذ يبدأ من تحرير الدولة ‏من حزب الله، شخص أخر لا يريد تحرير الدولة من حزب الله، ‏وإن كان هو ليس قصة مهمة، لكن كفكرة وإن قيلت، يريد أن يحرر ‏الشيعة من الحسين عليه السلام ويريد أن يحرر الحسين من الشيعة، ‏تصوروا أن هذا مثلاً شعارا إنتخابيا، تحرير الإمام الحسين عليه ‏السلام من الشيعة، يا أجدب هل تستطيع أن تأخذ الحسين من قلوبنا ‏ومن عقولنا ومن أرواحنا؟ نحن الذين نبكي الحسين من 1400 سنة ‏كأنه قتل بالامس، نبكيه بحرارة القلوب والعيون والعقول. ‏بعض الاخوان يعترضون علي عندما أستعمل بعض الادبيات، ‏فلتسمحوا لي هذه المرة ولكنه جديا هو أجدب، يوجد شخص آخر ‏وهذا شعاره الانتخابي، يريد أن يحرر نساء المسلمين من الحجاب، ‏يوجد من يريد أن يمشّي اللبنانيين عراة! وأنه هو يخوض معركته ‏الانتخابية لأنه يريد من الناس أن يمشوا عراة، طبعا ليس عراة ‏تماما، ثلاثة أرباع عراة، وهذا قدم نفسه على أنه ‏شخصية مهمة يريد أن يسبح ويرقص ويأكل ويشرب، يا أخي من ‏منعك؟ هذا حزب الله عمره 40 سنة، هل منعك أن تسبح وترقص ‏وتأكل وتشرب؟! هذه هي السخافة، بدل ان يكون رموز لبنان ‏علماؤه وفقهاؤه ومفكروه ومثقفوه الكبار ومخترعوه العظماء، بدل ‏أن يكون تاريخ لبنان وهوية لبنان ورموز لبنان فكر وإجتهاد وفقه ‏وفلسفة وثقافة وشعر وأدب وفن بدل أن يتكلموا بالشهيد الاول ‏والثاني والمحقق الكركي وجبران خليل جبران وميخائيل نعيمه ‏وحسن كامل الصباح والامام موسى الصدر، يتكلمون عن هوية ‏لبنان ونريد أن نذهب إلى الشاطىء ونسبح ونرقص وهذه الهوية ‏التي يريدون أن يحافظوا عليها، حافظ عليها يا أخي من يقف في ‏طريقك؟! هذا تضليل، وهذا تسخيف وهذا إستغباء للناس، يمكن أن ‏تضحكون هنا، هل تعرفون أن في الـ2009 في دائرة المتن وجبيل ‏وكسروان وفي زغرتا وبشري وفي الدوائر ذات الاغلبية المسيحية ‏ماذا قيل للناس، قيل لهم إذا صوتوا للتيار الوطني الحر يعني ‏ستصبح الاكثرية لحزب الله وسيلبسونكم تشادور، ويوجد من صدّق ‏هذا الكلام، “يا عمي” نحن في الضاحية وبعلبك الهرمل لم نُلبس العالم ‏تشادور، واذا لبسوا ذلك كثّر الله خيرهم، هل ترون السخافة، هذا ‏مستوى المعركة السياسية اليوم، حسنا يأتون ويوجهون الاتهامات،  ‏أنا أريد أن أعلّق على هذا الموضوع، أيضا لننهي هذه المعركة ‏الانتخابية، المشكلة كلها في البلد ماذا؟ حقيقة إذا جلس كل فرد ‏وسأل نفسه، يعني هل سلاح المقاومة هو الذي منعكم من تنفيذ ‏خطة الكهرباء، كلكم كنتم في الحكومات من 2005 ، قبل ال ‏‏2005 كانوا يتحججون بوجود السوريين، حسنا من ال 2005 الى ‏‏2019 يا أخي، كلكم كنتم، لماذا لم تنفّذوا خطة الكهرباء؟ هل ‏منعكم سلاح المقاومة؟ هل منعكم سلاح المقاومة من إقامة السدود ‏للإستفادة الافضل من مياه لبنان؟ هل منعكم سلاح المقاومة من أن ‏تفتحوا الابواب للشركات الاجنبية لتستثمر في لبنان؟ شرقاً وغرباً؟ أو سيّدتكم أمريكا ‏التي تمنع وأنتم كذلك؟ هل سلاح المقاومة هو الذي قرر السياسات الاقتصادية والمالية المفجعة خلال 30 عاماً؟ وهو الذي حماها في ‏الوقت الذي كان هو يعارضها ! هل سلاح المقاومة هو الذي منعكم من بناء الجسور وبناء السّدود وبناء الاوتسترادات وبناء مصافي ‏النفط وهي معروضة منذ سنوات ليس من اليوم وجميعكم كنتم في الحكومة؟ هل سلاح المقاومة هو الذي حمى تهريب مليارات ‏الدولارات من اموال المودعين أم انتم!؟ أنتم في كثير من اللوائح الأخرى وممولي اللوائح الأخرى أنتم هرّبتم أموال المودعين ‏وسيّدتكم أمريكا هي التي ساعدتكم على تهريب أموال المودعين، وكلنا نعلم في لبنان، هل باستطاعة أحد أن ينقل دولاراً من لبنان ‏الى خارج لبنان من دون الأمريكان؟ هل باستطاعة أحد ان ينقل عملة صعبة حتى بين المصارف دون علم الامريكان؟ حتى عندما ‏كانت الأمور مفتوحة اذا كان هناك شخص قد اودع فلوسا في البنك ويريد أن يأخذ أكثر من سقف محدد لا يستطيع أن يأخذ دون ‏موافقة الأمريكانَ! اليوم لكل الذين يتكلمون عن أموال المودعين، هل تعلمون من الذي يستطيع أن يُرجع لكم أموالكم ولكنه لا يريد!؟ ‏إنهم الأمريكان وجماعتهم في لبنان، الأمريكان يعرفون كل دولار كيف خرج ومتى خرج والى أين ذهب ولمن! يعرفون التفصيل ‏الممل، الأمريكان يستطيعون أن يضعوا أيديهم على هذه الاموال ويعيدوها للشعب اللبناني وللدولة اللبنانية وللبنوك لتعيدها بدورها ‏الى أصحابها، هو بايدن فقط – شاطر – يصادر أموال أفغانستان، وأموال الأغنياء الرّوس والدولة الروسية، حسناً تفضلوا يا جماعة ‏الأمريكان في لبنان القصة عنده سهلة لا يوجد فيها لا اشكال شرعي ولا اشكال ديني، طالبوه إذا أنتم فعلاً حريصين وصادقين مع ‏ناسكم! واليوم أكبر مصيبة في البلد هي أموال المودعين تفضّلوا أنتم الذين تقعدون صباحاً ومساء في السفارة الأمريكية، أنتم الذين ‏شكلتم لوائحكم في السفارة الأمريكية، أنتم الذين أخذنم تمويلاً من السفارة الأمريكية، أنتم الذين تخدمون مشروع السفارة الأمريكية، ‏تفضلوا طالبوا الأمريكان أن يردوا فقط أموال المودعين! لكن الأمريكان لن يفعلوا ذلك ولا أنتم! لأن كل الهدف من ذلك هو إذلال ‏الشعب اللبناني كله! والضغط على الشعب اللبناني، وتحقير الشعب اللبناني، هذا الهدف! أمريكا التي تمنع الكهرباء عن لبنان حتى ‏اللحظة وقد تبيّن كذب السفيرة الأمريكية والأمريكان، أمريكا هي التي تمنع العالم أن تأتي وتستثمر في لبنان، وإذا كان هناك من أحد ‏يريد أن يأتي ويستثمر هي التي تمنعكم أن تقبلوا بأن يستثمر، اليوم معركتم أيها الأخوة والأخوات ويا شعب لبنان، من يجوّعكم ‏وسارق أموال المودعين ويغطي على السّرقة ويحاصركم هي الإدارة الأمريكية الذي يقاتل هؤلاء في مشروعها وفي أجندتها، انتم ‏يجب أن تحسموا خياركم، من أغرب ما طُرح – غير موضوع سلاح المقاومة – الإحتلال الإيراني، تقول لهم حسناً أين هو الإحتلال ‏الإيراني؟ أطلوعنا عليه، هاتوا لنا الجيش الايراني ، لا يوجد جيش! عادةً في الدنيا هكذا الاحتلال، اين هو الجيش الايراني؟ لا يوجد! ‏حسناً، الحرس الثوري أين؟ لا يوجد! حسناً، موظفين مدنيينَ!؟ تعلمون في العراق وغيره السفارة الأمريكية فيها الالاف، حسناً كم ‏موظف دبلوماسي موجود في السفارة الايرانية في بيروت؟ عدد قليل والبقية لبنانيين، عدد الايرانيين قليلين، ويأتي ويقول لك ‏الاحتلال الايراني – وشو بيطلع الاحتلال الايراني!؟ – أنتم حزب الله! أنتم جالية إيرانية، انتم فرقة في الحرس الثوري، هذا سمعناه ‏وكل يوم يقال، حسناً اليس هذا كلاماً سخيفاً!؟ أي أنت هكذا على ذوقك تشطب!؟ على كل حال غداً نرى في الانتخابات عدد ‏الأصوات، ونرى الناخبين الذين انتخبهم الشعب اللبناني رغم دفع المال، أريد ان أحذر بين هلالين الان تأتي معلومات كثيرة من كل ‏الدوائر أنهم يأتون الى الناس حتى الذي يريد أن يصوت لك أو الذي يريد أن يصوت للائحة غير لائحته ويعطيه 100$ او 200$ ‏والان بدأوا في بعض الاماكن 500$ فقط يأخذ بطاقة منك بطاقة الهوية حتى لو لا تريد أن تصوت له ليحجب الصوت عن هذه ‏اللائحة وهذا يتم العمل عليه الان بدوائرنا نحن أيضاً، وهذا امتحان كبير للناس! اليس هذا كلاماً سخيفاً!؟ انت تشطب وتقول أنتم لستم ‏لبنانيين ولستم وطنيين؟! من الوطني، من اللبناني، من السيادي؟ أمر آخر انت من تكون، حتى بالموقف من الدول،  الدولة التي وقفت ‏معك مثل سوريا وإيران، ودعونا نتكلم عن إيران لأنهم يقولون إحتلال إيراني، الدولة التي وقفت معك وساعدتك في المقاومة ‏وتحرير ارضك واعادت بناء لبنان بعد حرب تموز وكل يوم تقدم لك المساعدة وتقول لك أنا جاهزة، ماذا تريد؟ محطات كهرباء، ‏نفط، غاز، أنفاق، واوتسترادات، جسور، أنا حاضرةَ! وبين الذي يمنع أحد أن يأتي الى لبنان ليبني ويعمر ويستثمر الذين هم الامريكان! ‏أنا عندما يكون الايراني صديقي لا أكون وطني وأكون جالية إيرانية وأنت صديقك الامريكي الذي ينهب ويسرق ويتآمر ويجوّع البلد ‏وأنت وطني وسيادي!؟ أنا لن أستعمل لغتكم وأقول عنكم شيئا آخر.
 لكن على كل حال، أيها الأخوة والأخوات، لقد سمعنا في هذه ‏الحملات الانتخابية الكثير من الكلام التافه، أقول لكم سالفة أخرى وانتهي، سمعت أحدهم يخطب في طرابلس مع العلم أنه لا يوجد ‏لائحة لحزب الله في طرابلس، ماذا يقول لهم؟ لا تنتخبوا حزب الله – يا خيي ما فش لائحة لحزب الله بطرابلس – لا تنتخبوا حزب الله ‏لأنكم اذا انتخبتم حزب الله سيمتلئ حي القبة وحي التبانة بالحسينيات، هذا خطاب انتخابي، هذا مشروع انتخابي! لكن ما شهدناه أكثر ‏من الخطاب السخيف شهدنا حالة عجيبة غريبة من الكراهية، من الحقد، من البغضاء، من الضغينة، كانت تنفث على أفواههم وعلى ‏السنتهم، اوصلوا الامر الى مستوى وكأن عنوان المعركة عند بعض هذه الجهات وبعض الجهات الاساسية هو هذا الإصبع، أنه في ‏‏15 أيار سنكسر هذا الاصبع، حسناً ما قصّة هذا الإصبع؟ انا أعرف أن هذا الاصبع يغيظ الامريكان، يغيظ الاسرائيليين، يغيظ ‏التكفيريين، يغيظ أعداء لبنان، لماذا يغيظهم لهذه الدرجة؟َ! هو يغيظهم، أنا رأيت بعض المرشحين يقف ويحرك بيده ‏هكذا – اي يرفع اصبعه – ثم يلتفت ويقول انا اكره هذا الاصبع، ثم يكررها، هناك هاجس، هناك مشكلة نفسية عند هؤلاء، ما هي ‏مشكلتهم مع هذا الاصبع، هذا الاصبع ما قيمته، انظروا اهلي، أحبائي وأعزائي، أنا عشت بينكم جيداً وتعرفوني جيداً أنا إنسان جداً ‏عادي وعادي جداً، ابن عائلة عادية جداً،  انا لست منحدرا من عائلة غنية ولا من عائلة اقطاعية ولا من عائلة سياسية ولا كل هذا ‏وجميعكم تعرفونني، قيمة هذا الاصبع أنه يعبّر عن اصابعكم الضاغطة على زناد البندقية والمدفع، قيمة هذا الاصبع انه يعبر عن ‏خياراتكم السياسية التي ترفض الذلّ والخضوع والهوان، هذه هي قيمة هذا الاصبع! هذا الاصبع عندما ينطلق ويتكلم ويخطب، عندما ‏يستند على الله سبحانه وتعالى وعليكم، على شجاعتكم، على حضوركم، على عزمكم، على قبضاتكم، على دمائكم، على شرفكم، على ‏انتمائكم، على صدقكم، على اخلاصكم! ولذلك يغيظهم هذا الاصبع لانكم انتم الذين تغيظونهم،  بمقاومتكم، بالتزامكم القاطع، ‏ببصيرتكم البينة، بصبركم وصمودكم هذا الذي يغيظهم، هذا الحضور الكبير اليوم، ثقوا تماما أدخل الفرحة الى قلوب كل جمهور ‏المقاومة وكل من يؤمن بالمقاومة في لبنان والعالم، وأيضاً أدخل الخوف والرّعب الى قلوب الاسرائيليين وأدخل الغيظ وزاد هؤلاء ‏حقداً، لأن هؤلاء لا يوجد في أنفسهم الا الحقد والضغينة، بعضهم ذهب أكثر من هذا، وهذا يعتبر نفسه مؤدّب ومثقّف وهو نائب ‏حالي مرشّح على لوائحهم في جبيل وكسروان لأنهم محتدّون كثيراً بمعركة جبيل وكسروان، هم محتدّون في كل الدوائر، لكن في ‏جبيل وكسروان خصوصاً محتدّين كثيراً، أنه اذا يوجد وجود شيعي هناك ممنوع ان يعبّر عن نفسه ويكون له نائب يعبّر عن أغلبية ‏هؤلاء الذين ينتمون الى تلك المنطقة، ان هذا النائب يقول: مش بس بدنا نكسر إصبعه.. بدنا نكسر رقبته! ارأيتم أين أصبح الخطاب ‏السياسي؟ هذا مستوى الخطاب السياسي، وهم لديهم مرشحين عندكم في المنطقة، في دائرة بعلبك الهرمل ودائرة زحلة ودائرة البقاع ‏الغربي، أن أعرف انه ليس بإمكانهم كسر إصبع ولا بإمكانهم أن يكسروا رقبة ولا يستطيعون ان يفعلوا شيئا، وكلها جعجعةٌ بلا ‏طحين ولكن، انظروا يا اخوان، انا اسمي مكتوب وتأكدنا أنه بحمدلله لا يزال موجوداً في لوائح الشطب في قريتنا في البازوية في ‏الجنوب، لكن انا للأسف لا استطيع أن أصعد الى الجنوب وهذه شهادة لي ولكم، في النهاية نعم هناك شخص مهدد من الاسرائيلي ‏وعنده مشكلة مع الاسرائيلي، طبعا بين هلالين سمعنا أيضاً كلام تطبيعي له علاقة بالاسرائيلي، سمعنا كلام ان القصة مع اسرائيل ‏هذه مشكلة يخترعها حزب الله وانه لا يوجد مشكلة، هؤلاء موجودين وبعضهم شيعة ومرشحين أيضاً في الدوائر الشيعية كي تعرفوا ‏النماذج التي جاؤونا بها، على كلٍ انا اسمي مكتوب على لوائح الشطب ولكن لا يمكنني ان اصعد ولا يمكنني ان ابصم بإصبعي، الذي ‏يحمي هذا الاصبع، ويدع هذا الاصبع مرفوع علامة للحضور، علامة للنصر، علامة لالحاق الغيظ في قلوب كل الاعداء هو ‏اصابعكم يوم الـ 15 من أيّار! وأنا أعرف أنكم أنتم الذين لم تبخلوا يوماً لا بالأرواح ولا بالدماء ولا بالأجساد ولا بالبيوت ولا بالاموال ‏ولا بكل أنواع التضحيات، لن يكون صعباً عليكم أن تذهبوا جميعاً وجميعاً وجميعاً الى صناديق الاقتراع لتقدموا هذا الصوت ولتحموا ‏هذا السلاح ولتوجّهوا رسالة الى كل المتآمرين عليكم، على مقاومتكم، على أمنكم، على وجودكم، على مستقبلكم، أنكم أنتم أتباع ذلك ‏النبي وذلك الامام الذي عندما هُدّدَ بالقتل ونحن الان لسنا في دائرة قتل، ولكن لو هُدّد بالقتل وبالتهجير ووو ليتخلى عن موقفه ‏وليتخلّى عن رسالته وموقفنا هو المقاومة، قال والله يا عم، لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن اترك هذا الامر ما ‏تركته حتى يظهره الله أو أُهلَك دونه، وانتم في الـ 15 من أيّار ليس مطلوباً أن تهلكوا دونه، مطلوب منكم صوتكم، توقيعكم، بصمتكم ‏الشريفة بالحبر، ليس بالدّم، كما قلت خلّو الدّم ليسيّج الوطن، ليحمي البلد كله بحدوده الجنوبية، بالمقاومة بحدوده الشرقية، أنتم حرّاس ‏كل أبوابه وأنتم أهل الخيار إن شاءالله، الأمل بكم كبير، بكل اخواننا وأخواتنا وناسنا وأحبائنا في كل الدوائر الانتخابية في لبنان، لا ‏تبخلوا بأصواتكم لا على المقاومة ولا على حلفاء المقاومة، حتى في الدوائر التي لا يوجد فيها مرشحون من حزب الله مرشحون من ‏حلفائنا هم اخواننا أعزّاؤنا حلفاؤنا لا ينبغي أن نبخل على أحد.‏
الموعد إن شاء الله في الـ 15 أيّار ونرى وننتظر ونتوقّع حضوركم الكبير والدائم، وهذه ساحة جديدة ويومٌ آخر لتعبّروا عن وفائكم ‏وإخلاصكم وصدقكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.‏


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>