"على أبواب أزمة قد تكون الأخطر".. البنك الدولي يحذر من انهيار الاقتصاد العراقي

المحايد

"على أبواب أزمة قد تكون الأخطر".. البنك الدولي يحذر من انهيار الاقتصاد العراقي

  • منذ 3 شهر
  • أخبار العراق
حجم الخط:
المحايد/ اقتصادي

أطلق البنك الدولي، تحذيراً جديداً بشأن المخاطر التي تواجه الاقتصاد العراقي، فيما أشار إلى أن البلاد على أبواب أزمة قد تكون الأخطر، تزامناً مع التغيرات المناخية والنقص الكبير في المياه.
وقال ممثل البنك الدولي في العراق رمزي نعمان في تصريح صحفي تابعه "المحايد"، إن "العراق على أبواب أزمة قد تكون الأخطر وهي أزمة التأثيرات المناخية، وكيف يمكن للاقتصاد العراقي أن يتكيف مع هذه التأثيرات المناخية وفقا لخطط التنمية التي وضعتها الحكومة وكيف تكون عملية الانتقال التدريجي باتجاه الاقتصاد النظيف مع ما يترتب عليه ذلك من تبعات مالية واقتصادية وعلى مستوى الرأسمال البشري".
وأضاف، أن "العراق دولة نفطية بامتياز وتعتمد على النفط في اقتصادها، فيما بدأ العالم بوضع قيود على النفط الخام"، مؤكداً أنه "إذا وضعت هذه القيود على النفط وعلى الإصدارات النفطية يجب على العراق أن يأخذ خطوات (إصلاحية) وإلا أصبحت الأسواق العالمية مقفلة أمام النفط العراقي".
وأشار نعمان إلى أن "التغيرات المناخية أثرت على جودة ونوعية المياه المتوفرة ما أثر سلبا على الأراضي الزراعية وزاد من نسب التصحر ودفع لهجرة المواطن من الريف إلى المدينة".
وأوضح أن "البنك الدولي يرى أن العراق يمر حاليا بفترة نمو، بعد أن وصل إلى 11 في المئة في عام 2021، مقارنة بالركود في عام 2020 بسبب انخفاض أسعار النفط وتناقص النشاط الاقتصادي بسبب كوفيد-19".
وشدد ممثل البنك الدولي على "أهمية النظر إلى الإصلاحات في هذه المرحلة وأن الحكومة يجب أن تنظر إلى الإصلاح بطريقة متكاملة، مع الأخذ بالاعتبار أهمية معالجة الأزمات الاجتماعية التي قد تطرأ نتيجة بعض هذه الخطوات ومن الواجب العمل على مقاربتها بشكل يمنع وقوع الفئات الأكثر هشاشة بزيادة الفقر وزيادة البطالة".
وتابع، أن "العراق مر بأزمات متعددة نتيجة لانخفاض أسعار النفط، مؤكدا أن البنك الدولي تحدث مرارا وتكرارا عن أهمية التنوع الاقتصادي وأهمية النظر إلى القطاعات غير النفطية التي يمكن الاستثمار فيها لزيادة النمو وخلق فرص عمل وفتح المجال أمام الاستثمار وخاصة استثمارات من القطاع الخاص".
ووصف نعمان خطة الحكومة الاقتصادية الحالية المعروفة بـ"الورقة البيضاء" بأنها "قد تكون من المقاربات الأكثر شمولية في هذه المرحلة لتصور المستقبل الاقتصادي العراقي على المديين المتوسط والطويل المدى".
وقال إن النقاش بشأن هذه الخطة أثار بعض "نقاط الاختلاف بين الأطراف المعنية"،مؤكدا على أنه "من الضروري جدا أن يكون هناك توافق سياسي على أهمية معالجة الأزمات الهيكلية"، حيث إنه "لا خيار آخر".
وأشار نعمان إلى وجود تدن في الخدمات، وزيادة في نسب الفقر، وزيادة الفوارق المناطقية بين المحافظات المختلفة، مؤكدا أنه "في مجتمع 60 في المئة منه دون الثلاثين عاما وهناك تزايد سكاني من المهم جدا أن يؤخذ بعين الاعتبار توفر الموارد".
وأضاف أن "تزايد عدد السكان في وقت ينقص فيه الغذاء نتيجة تدني العمل في المستوى الزراعي وارتفاع أسعار السلع الغذائية في العالم ونقصها في بعض الأماكن يضعنا أمام مأزق يتجلى بخطورة وهو موضوع الأمن الغذائي وهذا خطر قومي".
وبين نعمان: "العراق أمام واقع يتجلى في أن النسبة الأكبر من الإنفاق هو على الرواتب وعلى التقاعدات في غياب للجانب الاستثماري الذي يسمح بخلق فرص عمل".



عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>