خفايا "إنقلاب" المالكي على الإطار التنسيقي.. أعود لحكم العراق أو الطوفان

المحايد

خفايا "إنقلاب" المالكي على الإطار التنسيقي.. أعود لحكم العراق أو الطوفان

  • منذ 3 شهر
  • أخبار العراق
حجم الخط:
يميل التيار الصدري، الذي انسحب مؤخراً من البرلمان، للاعتقاد بان المفاوضات بين «الإطار التنسيقي» والقوى التي كانت ضمن «التحالف الثلاثي» مصيرها «الفشل» بسبب «غياب الضمانات».

وعلى الرغم من ان سير التفاهمات مع تلك القوى اظهر مؤشرات «قبول التنسيقي» بكل الشروط التي قدمها الحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف السيادة السني، الا انه لم تظهر حتى الان نتائج ملموسة لما يمكن اعتباره «تفاهما نهائيا».

«التنسيقي» بدوره يبدو غير متفائل بإقناع حلفاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر او الحزب الديمقراطي على الاقل، بالانضمام الى جهوده في تشكيل الحكومة الجديدة، ويعول أكثر على جمع مؤيدين من الاحزاب الاخرى واستمالة جزء من «السيادة».

واظهر أحدث اجتماع لـ»الاطار التنسيقي» مع القوى المقربة منه ضمن ما يطلق عليه «الثبات الوطني»، وهم تحالف عزم، والاتحاد الوطني الكردستاني، والنواب المسيحيين، الانشقاق الذي حدث داخل المجموعة الشيعية بسبب الخلافات على المناصب.

وبدا نوري المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون والذي يقود فعليا الـ»تنسيقي» متصدرا الاجتماع الذي جرى مساء الاثنين ببغداد في منزل «مام جلال» الرئيس العراقي الراحل، بغياب قيادات رئيسية منهم هادي العامري زعيم تحالف الفتح، والمقرب من «المالكي».

وظهر لأول مرة في اجتماعات الإطار التنسيقي «ابو مازن» وهو احمد الجبوري القيادي السابق في «السيادة» قبل انشقاقه وانضمامه الى «عزم»، فيما غاب عمار الحكيم زعيم الحكمة، حيدر العبادي زعيم النصر، وفالح الفياض رئيس الحشد، اضافة الى العامري.

وبحسب معلومات انه «في الاجتماع طُرحت افكار بتراجع المالكي عن سعيه لرئاسة الحكومة المقبلة بسبب اعتراضات من داخل وخارج الإطار، والقبول بفكرة تقديم مرشح من الخط الثاني».

ووفق تلك المعلومات ان «هناك تداولا داخل الإطار التنسيقي لاسم الوزير السابق والنائب محمد شياع السوداني (رئيس تيار الفراتين) لمنصب رئيس الحكومة المقبل».

والسوداني عضو سابق في حزب الدعوة أعلن استقالته من الحزب ابان تظاهرات تشرين 2019، حين ورد اسمه آنذاك ضمن قائمة المرشحين لرئاسة الحكومة بدلاً عن عادل عبد المهدي الذي استقال بسبب ضغط الاحتجاجات.

وكانت المعارضة الناشئة حديثا داخل «التنسيقي» على خلفية «هيمنة المالكي» على قرارات التحالف، قد عرضت على رئيس ائتلاف دولة القانون التخلي عن فكرة رئاسة الحكومة والذهاب الى حل من اثنين: اما اختيار شخص من الصف الثاني للأحزاب الشيعية داخل «التنسيقي» او طرح عدة اسماء ويصوت عليها كل النواب الشيعة داخل وخارج «الإطار».

ولا يعرف حتى الان فيما لو كان تداول اسم «السوداني» هو تراجع عما اعتبر «انقلاب المالكي» على حلفائه الشيعة طمعا برئاسة الحكومة، او هو «بالون اختبار» و»حرق للأسماء» كم تقول المصادر من داخل الإطار التنسيقي.

وكانت قبل الاجتماع الاخير، قد تسربت معلومات عن اجتماع اخر سبقه في منزل رئيس تحالف الفتح هادي العامري، الذي تقول اوساط الاخير بانه مازال متأثراً بوفاة صديقه ونائبه السابق «ابو مريم الانصاري» في حادث سير قبل أكثر من شهر في ميسان، مما قلل ظهوره في الانشطة السياسية.

وعلى خلاف اجتماع منزل «مام جلال» لم تظهر اية صور او بيان عن الاجتماع المفترض في منزل «العامري».

ونشر «الإطار التنسيقي» 6 نقاط قال انها ملفات تم الاتفاق عليها باجتماعه في منزل الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني، واكد على انه «الكتلة الشيعية الاكبر» مع حلفائه ويمتلك غالبية المقاعد في البرلمان

وقال «التنسيقي» في بيانه ان: «تحالف (العزم) عاد وتوحد من جديد ومثله كل من ثابت العباسي رئيس كتلة حسم ومثنى السامرائي رئيس كتلة عزم واحمد الجبوري (ابو مازن) رئيس كتلة الجماهير وهم ممثلو (المكون السني) ضمن (الثبات الوطني)، اي عودة التوازن السني كما كان سابقا».

كذلك كشف البيان عن حضور: «بابليون (ممثل المكون المسيحي) وتأكيدهم على الالتزام التام بكل مقررات الاجتماع ليكون النسيج الوطني متكاملا (المكون الاكبر وهم الشيعة ممثلة بالاطار ومن معه، المكون الكردي (الاتحاد ومن معه من المستقلين، المكون السني (العزم) وهو تحالف كبير وراسخ يتجاوز عدده ثلثي مقاعد البرلمان) وبينهم تفاهمات كبيرة ويمكن لهم المضي بالعملية السياسية وتجاوز كل المعرقلات والتحديات)».

وكان قد حضر الاجتماع، بحسب الصور التي نشرتها مواقع مقربة من «الإطار» قيس الخزعلي زعيم العصائب، والنائب احمد الاسدي، وكان بافل طالباني رئيس حزب الاتحاد الوطني في استقبالهم.

مقدمات لفشل المفاوضات

ويكشف البيان بحسب نائب سابق في التيار الصدري، ما اعتبره مقدمات «فشل المفاوضات» بين «الإطار التنسيقي» والقوى التي كانت ضمن التحالف الثلاثي «انقاذ وطن».

وقال النائب السابق الذي طلب عدم نشر اسمه ان: «الاهم من مرشح الحكومة ورئاسة الجمهورية هي الضمانات.. ماذا سيقدم الاطار من ضمانات للحزب الديمقراطي وتحالف السيادة؟».

واشار النائب الى ان «لا ضمانات يمكن ان يقدمها المالكي لتلك القوى بسبب مواقفه السابقة، كما يمكن ان يسحب الإطار التنسيقي كل تعهداته الى الحزب الديمقراطي وتحالف السيادة بعد تشكيل الحكومة».

وفي كلام قريب مما ذكره النائب الصدري السابق، قال شيروان الدوبرداني وهو نائب عن الحزب الديمقراطي في لقاء تلفزيوني، إن «قوى الإطار التنسيقي التي كانت منضوية في تحالف البناء في عام 2018 لم تلتزم بالاتفاق مع الديمقراطي، من بينها عدم التصويت على فؤاد حسين عندما كان مرشحا لرئاسة الجمهورية، وذهبوا للتصويت إلى برهم صالح».

ويعتقد النائب الصدري السباق، ان «الإطار التنسيقي سوف يحاول ان يشكل الحكومة بعيدا عن الحزب الديمقراطي في حال استطاع تفكيك تحالف السيادة وضمن جزءا منه للحصول على 220 مقعدا على الاقل لتمرير رئيس الجمهورية».

وتشير اوساط الحزب الديمقراطي الكردستاني، الى عدم التوصل حتى الان الى اتفاق مع الحزب المنافس «الاتحاد الوطني» بشأن مرشح رئيس الجمهورية.

ويؤكد «الديمقراطي» بانه مازال متمسكا بمرشحه ريبر احمد، بينما يؤكد الحزب الكردي الاخر بان برهم صالح هو مرشحه الوحيد ايضا.

وكان «الإطار التنسيقي» في النقاط الـ 6 التي نشرها عقب اجتماع الاخير أكد بانه: «شجع الإطار والعزم والأخوة في الاتحاد الكردستاني على التفاهم مع الديمقراطي في الاتفاق على مرشح رئاسة الجمهورية مع التأكيد على الالتزام بدعم قرار الاتحاد الكردستاني في حالة عدم الاتفاق، وبانه سيكون التصويت لصالح مرشح الاتحاد إذا لم يتفق الكرد على مرشح واحد».

ودعا «التنسيقي» في بيانه الى: «ضرورة عدم إضاعة الوقت والإسراع بتشكيل الحكومة بأقل فترة ممكنة، والبدء من الان بكتابة البرنامج الحكومي».



عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>