العراق: حداد وطني يوم تشييع ضحايا قصف اتهمت بغداد تركيا بالمسؤولية عنه

فرانس 24

العراق: حداد وطني يوم تشييع ضحايا قصف اتهمت بغداد تركيا بالمسؤولية عنه

  • منذ 6 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:
إعلان
حطت طائرة عسكرية الخميس في مطارأربيل عاصمة إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي، لنقل جثامين الضحايا إلى بغداد، بحسب مصور وكالة الأخبار الفرنسية.
وتم نقل التوابيت التسعة الملفوفة بالعلم العراقي وأكاليل الورود بسيارة إسعاف من بينها تابوت طفل يحمله وزير الخارجية فؤاد حسين ورئيس الإقليم نجيرفان بارزاني، نحو الطائرة قبل إقلاعها إلى بغداد.
وفي مطار بغداد الدولي، استقبل رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي الجثامين وتقدم مراسم التشييع الرسمي، بحضور عدد من القيادات الأمنية والمسؤولين والتقى بعائلات الضحايا، وفق بيان رسمي.
فيما تصاعد الغضب الشعبي في العراق إثر هذه المأساة التي راح ضحيتها تسعة عراقيين وأدت إلى إصابة 23 بجروح.  واتهم العراق القوات التركية بشن القصف الدامي الذي أصاب منتجعا سياحيا في قضاء زاخو.
ويأتي معظم الضحايا من وسط وجنوب البلاد، متجهين إلى المناطق الجبلية في كردستان المحاذية لتركيا، تفاديا للحر.
لم يحدث في أي بلد آخر
من جهتها نفت أنقرة مسؤوليتها عن الهجوم متهمة مقاتلي حزب العمال الكردستاني PKK بالمسؤولية عنه، وهو تنظيم تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون بأنه "إرهابي"، ويشن تمردا ضدها منذ العام 1984.
في منزل متواضع في بغداد، جاء نور لتقديم التعازي في وفاة صديقه عباس علاء وكان ينتظر عودة الأسرة التي توجهت إلى المطار لاستعادة جثة المهندس الشاب البالغ من العمر 24 عاما.
وقال "تزوج عباس قبل أسبوع واحد وكان مع زوجته في كردستان للاحتفال بشهر العسل... إنها صدمة لأصدقائه وأقاربه، كانت أول رحلة له، ذهب الثلاثاء واستشهد الأربعاء لا يمكننا تصديق ذلك". وتابع "ذهب ليستمتع في شمال العراق وعاد شهيدا وزوجته مصابة، هذا لا يحدث في أي بلد آخر. فقط في العراق".
وتشن أنقرة التي تقيم منذ 25 عاما قواعد عسكرية شمال العراق، عمليات عسكرية ضد متمردي حزب العمال المتمركز في مخيمات تدريب وقواعد خلفية في المنطقة.
وتسهم العمليات العسكرية التركية شمال العراق في زيادة الضغط على العلاقات بين أنقرة وحكومة العراق المركزية في بغداد التي تتهم تركيا بانتهاك سيادة أراضيها، على الرغم من أن البلدين تجمعهما شراكة تجارية هامة.
حرق الأعلام التركية
وقد استدعت بغداد عديد المرات السفير التركي لوزارة الخارجية للاحتجاج، لكن في معظم الأحيان تبقى هذه الإجراءات دون نتيجة.
وتظاهر العشرات صباح الخميس أمام مركز لمنح تأشيرات دخول إلى تركيا، وسط إجراءات أمنية مشددة، مطالبين بطرد السفير التركي من العراق، وفق مصور وكالة الأخبار الفرنسية.
وتم بث أغانٍ وطنية عبر مكبرات صوت، فيما رفع بعض المتظاهرين لافتة كتب عليها "أنا عراقي، أطلب طرد السفير التركي من العراق".
من جهتها أدانت الخارجية الألمانية الهجوم، داعية إلى "النظر بشكل طارئ في الظروف وفي المسؤولية" عن القصف.
أما في طهران، فندد متحدث باسم الخارجية بالهجمات، وأكد على دعم "إيران الحازم للاستقرار والأمن" في العراق.
ومن بين المتظاهرين، علي ياسين (53 عاما) الذي قال لفرانس برس "تركيا والسفارة التركية نقول لهم يكفي"، وأضاف "السلمية لا تفيد. حرق السفارة التركية مطلبنا بعد أن نخرج السفير التركي لأن حكومتنا لا ترد وغير قادرة".
كما جرت مظاهرات مماثلة ليل الأربعاء في مناطق مختلفة من البلاد أمام مراكز منح تأشيرات الدخول، مثل كركوك شمالا، والنجف وكربلاء، أكبر مدن جنوب العراق.
وتم خلالها حرق الأعلام التركية، ودوسها، كما رفع المتظاهرون صورا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان كتب عليها "إرهابي".
وغالبا ما تأتي هذه التحركات بمبادرة من التيار الصدري التابع للزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر ذي القاعدة الشعبية الواسعة.
ورفعت بغداد ليل الأربعاء صوتها لتطالب بانسحاب الجيش التركي من أراضيها. كما أعلنت السلطات العراقية استدعاء القائم بأعمالها في أنقرة "وإيقاف إجراءات إرسال سفير جديد إلى تركيا"، وفق بيان رسمي.
وأتى التنديد مباشرا من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي اتهم "القوات التركية بارتكابها مجددا انتهاكا صريحا وسافرا للسيادة العراقية"، في حين استنكر رئيس الجمهورية برهم صالح "القصف التركي"، معتبرا أنه "يُمثل انتهاكا لسيادة البلد وتهديدا للأمن القومي العراقي".
من جهتها وعلى حسابها في تويتر قدمت السفارة التركية "العزاء إلى إخوتنا العراقيين الذين استشهدوا على يد منظمة PKK الإرهابية".
واعتبرت الخارجية التركية أن "مثل هذه الهجمات" تقوم بتنفيذها "منظمات إرهابية"، داعية في بيان العراق "ألا يصدر إعلانات تحت تأثير الدعاية الإرهابية".
 
فرانس24/ أ ف ب
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>