أنصار التيار الصدري يتظاهرون مجددا وسط بغداد ومخاوف من تصاعد التوتر في الشارع العراقي

فرانس 24

أنصار التيار الصدري يتظاهرون مجددا وسط بغداد ومخاوف من تصاعد التوتر في الشارع العراقي

  • منذ 3 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:
إعلان
في خضم الانسداد السياسي المتواصل منذ الانتخابات التشريعية، نزل الآلاف من مناصري رجل الدين الشيعي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في مظاهرة جديدة السبت وسط العاصمة العراقية بغداد رفضا لترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الوزارء. فيما استخدمت قوات الأمن قنابل الغاز لتفريقهم.
ورفع غالبية المتظاهرين السبت الأعلام العراقية فيما حمل آخرون صورا لمقتدى الصدر، مرددين شعارات مؤيدة له، فيما تجمعوا على جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء التي تضم مؤسسات حكومية وسفارات أجنبية، جرى تحصينه بحواجز إسمنتية.
وتحسبا لمظاهرات السبت، شددت السلطات الإجراءات الأمنية، ورفعت حواجز إسمنتية على الطرقات المؤدية إلى المنطقة الخضراء. وتسلق المتظاهرون الحواجز الإسمنتية التي تمنع عبور الجسر، وفق مراسل فرانس24 ورددوا عبارة "كل الشعب وياك سيد مقتدى".
وأكد مصدر أمني أن مؤيدين للصدر هاجموا ليل الجمعة مكاتب محلية في بغداد تابعة لحزب الدعوة الذي يتزعمه نوري المالكي، ومكاتب لتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، المنضوي في "الإطار التنسيقي". 
وقال زعيم تيار الحكمة في مقابلة مع "بي بي سي عربي" الخميس "كنا نتمنى أن ينتظروا لتشكيل الحكومة وثم يقيموا أداءها إن كان جيدا فيعطوها فرصة وإن كان أداؤها شيئا آخر، ليعترضوا عليها".
وأضاف الحكيم "التيار الصدري لديه ملاحظة أو إشكالية في أن الإطار يقوم بتشكيل الحكومة. واليوم الإطار هو الكتلة الأكبر وهي مكلفة بتشكيل الحكومة، إن لم يرشح السيد السوداني سيرشح شخصا ثانيا أو ثالثا وقد يكون هناك اعتراضات عليه كذلك".
وجدد المتظاهرون كذلك رفضهم لاسم محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء، والذي رشحه لهذا المنصب خصوم الصدر السياسيون في "الإطار التنسيقي" الذي يضم كتلا شيعية أبرزها دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وكتلة الفتح الممثلة لفصائل الحشد الشعبي الموالي لإيران.
واقتحم الآلاف من مناصري التيار الصدري الأربعاء مبنى البرلمان داخل المنطقة الخضراء، منددين بترشيح الوزير والمحافظ السابق البالغ من العمر 52 عاما محمد شياع السوداني، المنبثق من الطبقة السياسية التقليدية، لرئاسة الوزراء.
ومن شأن أحداث الأربعاء أن تزيد من عرقلة المشهد السياسي ومضي خصوم الصدر السياسيين في عقد جلسة برلمان لانتخاب رئيس الجمهورية، ومن ثم تسمية رئيس الحكومة، كما يقتضي الدستور.
وغالبا ما يكون المسار السياسي معقدا وطويلا في العراق، بسبب الانقسامات الحادة والأزمات المتعددة وتأثير مجموعات مسلحة نافذة.
انسداد سياسي
لم يتمكن العراق من الخروج من الأزمة السياسية بعد مرور تسعة أشهر على الانتخابات البرلمانية المبكرة في تشرين الأول/أكتوبر 2021، حيث لم تفضِ المحاولات والمفاوضات للتوافق وتسمية رئيس للوزراء بين الأطراف الشيعية المهيمنة على المشهد السياسي في البلاد منذ العام 2003، إلى نتيجة.
وقال المتظاهر حيدر اللامي "نحن خرجنا ثورة للإصلاح ... ونصرة للسيد القائد مقتدى الصدر"، مضيفا "لن نبقي على الفاسد، والمجرب لا يجرب. هؤلاء لا ينفعون بشيء، لقد تسببوا لنا بالأذى منذ العام 2003، ولم نرَ منهم نتيجة، سرقونا"
ودائما ما يذكّر الصدر، اللاعب الأساسي في المشهد السياسي العراقي، خصومه بأنه لا يزال يحظى بقاعدة شعبية واسعة، ومؤثرا في سياسة البلاد رغم أن تياره لم يعد ممثلا في البرلمان. فقد استقال نواب التيار الصدري الـ73 في حزيران/يونيو الماضي من البرلمان، بعدما كانوا يشغلون ككتلة، أكبر عدد من المقاعد فيه. 
 
فرانس24/ أ ف ب
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>