آلاف المتظاهرين يواصلون اعتصامهم والبرلمان يتخذ خطوة لتهدئة التصعيد

المحايد

آلاف المتظاهرين يواصلون اعتصامهم والبرلمان يتخذ خطوة لتهدئة التصعيد

  • منذ 2 شهر
  • أخبار العراق
حجم الخط:
المحايد/ سياسي

يواصل الآلاف من أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر احتجاجاتهم في بغداد، وفي مبنى البرلمان الذي احتشد فيه المئات منذ يوم السبت لقطع الطريق على تأليف حكومة يدعمها الإطار التنسيقي وتجد رفضاً شديداً من الصدر وأنصاره.
وأدت الاحتجاجات إلى احتدام الأزمة السياسية وسط دعوات من الأحزاب المحلية، والجامعة العربية، والأمم المتحدة للتهدئة، وانتهاج لغة الحوار لإرساء التفاهم بين الأطراف.
وأدت الاحتجاجات المتواصلة على مدار أسبوع لإصابة 125 شخصاً على الأقل، وأزال المحتجون يوم أمس، حواجز خرسانية ودخلوا المنطقة الخضراء التي تضم مباني حكومية ومقار بعثات أجنبية قبل اقتحام مقر البرلمان.
وفي محاولة لتهدئة الأوضاع، قرر رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، أمس السبت، تعليق جلسات البرلمان حتى إشعار آخر.
ودعا الحلبوسي القائد العام للقوات المسلحة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المؤسسات، وحماية المتظاهرين، الذين طالبهم إلى الحفاظ على سلميتهم وحفظ ممتلكات الدولة.
كما ودعا جميع القادة والكتل السياسية إلى "لقاء وطني عاجل؛ لإنجاز حوار وطني فاعل ومسؤول تكون مخرجاته من أجل الوطن، وتغليب مصلحته على كل المصالح الحزبية والفئوية، وأن يجتمعوا على رأي واحد يحفظ البلاد ومقدرات الشعب، ويعبر بنا من هذه الأزمة التي طالت وطال انتظار الشعب لحلِّها".
من جهته، دعا زعيم ائتلاف النصر حيدر العبادي، لاعتماد لغة الحوار وتغليب المصلحة الوطنية على الخلافات كافة التي قد تعصف بأمن واستقرار البلاد.
وقال العبادي، إنه "من منطلق المسؤولية الشرعية والوطنية، ندعو القادة إلى الحوار والاتفاق، على أن يكون العراق وأمنه ومصالح أبناءه هو الكلمة السواء التي يجب أن نتفانى في سبيلها، إنقاذاً من الفتن والمنزلقات".
من جهته، طالب زعيم تحالف الفتح، هادي العامري، الإطار التنسيقي والتيار الصدري، باعتماد نهج التهدئة وضبط النفس والتأني.
وقال رئيس "ائتلاف دولة القانون" نوري المالكي، إن "تداعيات أحداث اليوم وتكرار سقوط السلطة التشريعية وإشاعة أجواء الرعب والخوف من المجهول الأمني والسياسي والاقتصادي، تدعوني إلى أن أوجه ندائي صادقاً مخلصاً إلى الأخوة في الإطار والتيار لاتخاذ موقف مسؤول يستوعب الصدمة وينطلق في حوار جاد بعيداً عن المؤثرات السلبية".
ووسط تلك المطالبات بوقف الاحتجاجات والتصعيد في العراق، إلا أن المؤشرات تؤكد إمكانية التقارب بين التيار الصدري والإطار التنسيقي أصبحت مستحيلة، خاصة بعد مسلسل التسريبات الذي كشف عن تهديدات المالكي بإراقة الدماء وكيله الاتهامات للتيار الصدري.
وبحسب المحللين، فإن تظاهرات التيار الصدري تؤكد أنه فات أوان الحوار ورسائل الصدريين وإشاراتهم واضحة.
وناشد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، جميع القوى السياسية العراقية العمل على وأد الفتنة بسرعة، ووقف منحنى التصعيد الذي قد يخرج بالأوضاع في البلاد عن السيطرة.
وقال المتحدث باسم الأمين العام جمال رشدي، إن "أبو الغيط يتابع عن كثب مجريات الأزمة الجارية بالعراق، وأنه يضم صوته إلى صوت القيادات العراقية الحكيمة التي تطالب بضرورة تحمل الجميع المسئولية، وأن تتصرف كل الأطراف بتعقل وأن تضع مصلحة العراق العليا قبل أية مصالح شخصية أو حزبية ضيقة".
في حين، عبر السفير البريطاني لدى العراق مارك بريسون ريتشاردسون، اليوم السبت، عن قلق المملكة المتحدة من تصاعد التوترات في العراق.
وقال السفير البريطاني في تغريدة على تويتر، إن "الحق في الاحتجاج السلمي، واحترام مؤسسات الدولة وممتلكاتها، هو جزء مهم من الديمقراطية".
وأضاف، "وأنا أرحب بالاستجابة الأمنية المحسوبة للاحتجاجات، لكنني قلق من تصاعد التوترات وأشجع جميع الأطراف على ممارسة ضبط النفس والتهدئة".
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن الاضطرابات في بغداد هي بمثابة تحذير من توترات أكبر في حال تشكلت حكومة برئاسة محمد السوداني الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مساعد وثيق لرئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الحليف المقرب من طهران والخصم الشرس للزعيم مقتدى الصدر.



عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>