مقتدى الصدر الرقم الصعب في معادلة المشهد العراقي

النهار اللبنانية

مقتدى الصدر الرقم الصعب في معادلة المشهد العراقي

  • منذ 1 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:
مقتدى الصدر الرقم الصعب في معادلة المشهد العراقي 01-08-2022 | 12:01 المصدر: "أ ف ب" شارك على fb tw whatsapp telegram messenger linkedIn رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر (أ ف ب). A+ A- iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;} حينما يرفع سبابته ويعقد حاجباه، يحبس العراق أنفاسه: ما زال الزعيم الشيعي مقتدى الصَّدر المتهم بأنه سريع الغضب، يحتفظ بهالة رجل الدين، وبدور يشكل الكفة الراجحة في التوازن السياسي في البلاد.أظهر الصدر، رجل الدين المعمّم، من جديد لخصومه السياسيين أنه ما زال يتمتّع بقاعدة شعبية واسعة، وأنه قادر على حشد مناصريه من أجل الدفع بأجندته في المشهد السياسي.منذ السبت، يقيم مناصروه اعتصاماً مفتوحاً داخل مجلس النواب. ويؤكّد هؤلاء أنهم هناك "طاعة" لزعيمهم، وأنهم لن يغادروا إلّا إذا طُلب منهم ذلك.ويَرفُض الصدر مرشح خصومه السياسيين في الإطار التنسيقي، لرئاسة الوزراء، بعدما ترك لهم مهمة تشكيل الحكومة، إثر استقالة نواب تياره الـ73 من البرلمان، في واحدة من خطواته المفاجئة التي اعتاد القيام لها.عبر منصة "تويتر"، يطلق مقتدى الصدر رسائل سياسية كثيرة. وعلى الرغم من أن له صلات وعلاقات في إيران، غالباً ما تثير تعليقاته غضب أولئك المقربين من طهران.وهو لا يتردّد في المطالبة مثلا بحل "الميليشيات"، وبدعوة أنصار الحشد الشعبي، الفصائل الموالية لإيران التي رفضت نتائج الانتخابات بعدما سجلت الكتلة الممثلة لها، "الفتح"، تراجعاً، الى وقف الضغط.ويعتمد الصدر على دعم جمهور لا يستهان به من الطائفة الشيعية، أكبر المكونات في العراق.ويشرح الباحث في مركز "واشنطن إنستيتوت" حمدي مالك أن الصدر "قادر على احتلال الشارع، وليس لأحد القدرة على منافسته في هذا الميدان".ويضيف أن الصَّدر "هو الشخصية المحورية في تياره، وهذا أمر مهم في العراق"، حتى لو أنه أحياناً يناقض نفسه ويبدّل مواقفه بين يوم وآخر.وأرسل الصدر الآلاف من مناصريه إلى الشارع خلال الاحتجاجات الشعبية في تشرين الأول 2019، لدعم المتظاهرين المطالبين بتغيير الطبقة السياسية الفاسدة. لكنه سرعان ما دعا مناصريه لمغادرة الشارع... ليدعو بعد ذلك إلى "تجديد الثورة الإصلاحية السلمية".ويشير الخبير في التيارات الشيعية في جامعة "أرهوس" في الدنمارك بن روبن دكروز إلى أن الصدر "يحاول موضعة نفسه في مركز النظام السياسي، مع أخذ مسافة منه في الوقت نفسه. موقعه كرجل دين يتيح له أن يوهم بأنه أكبر من السياسة".وشكّلت ملفات مكافحة الفساد وإعمار العراق مواضيع حملته للإنتخابات التشريعية المبكرة، فيما لعب أيضاً على الوتر الوطني. ويقدّم نفسه على أنه معارض للنظام ومكافح للفساد، علماً أن الكثير من المنتمين لتياره يتولون مناصب مهمة في الوزارات.ولد الصدر في العام 1974 في الكوفة قرب مدينة النجف جنوب بغداد. وجهه مستدير ولحيته غزاها الشيب.ينحدر الصدر من سلالة رجال دين شيعة، "أسياد (من نسل النبي محمد)"، كما يشرح حمدي مالك، لكنه يردف أن "ذلك، وحده، لا يكفي لتفسير مسيرته".فهو ورث شعبيته الكبيرة من والده محمد صادق الصدر، أبرز رجال الدين الشيعة المعارضين للرئيس الأسبق صدام حسين الذي قتله مع اثنين من أبنائه في العام 1999.ومنح هذا النسب المرموق دفعاً شعبياً لمقتدى الصدر، فكان أحد أبرز الشخصيات التي لعبت دوراً أساسياً في إعادة بناء النظام السياسي بعد سقوط صدام حسين في العام 2003، وقاد إحد أكثر الحركات الشيعية نفوذاً وشعبية في البلاد.بدأت مسيرته بمعارك ضارية مع القوات الأميركية التي اجتاحت العراق في 2003، وصولاً الى نزاع حاد مع رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي الذي حكم البلاد بين العامين 2006 و2014.حلّ بعد ذلك ميلشيا "جيش المهدي" المؤلفة من 60 ألف مقاتل، لكنه أعاد تفعيلها بعد اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني مطلع العام 2020 في ضربة عسكرية أميركية في بغداد.وفي حين تبنى في أعقاب احتجاجات العام 2019 خطاً قريباً من الحشد الشعبي الموالي لإيران، بات الآن يدافع عن خط أكثر "وطنية".ويرى دكروز أن الصدر "يسعى إلى تسوية مع إيران تسمح له بمنافسة حلفائها على الساحة السياسية مع الخروج في الوقت نفسه من نطاق سطوتهم"، لكن إيران "لا ترى في الصدر شخصاً يمكن الاعتماد عليه".ورغم أن شخصيته تحفل بالتناقضات والتقلبات، لكن الجميع، حتى معارضيه، يقرون بأنه لا يزال يحتفظ بقاعدة شعبية قوية تستجيب له. ولا يتوانى هؤلاء عن ملاحقة منتقديه على مواقع التواصل الاجتماعي.ويقول مالك: "لم يسمح لأحد أن يطغى عليه على رأس الحركة، ولذلك غادرها كثر وطُرد منها كثر".    الكلمات الدالة مقتدى الصدر العراق اقرأ في النهار Premium كتّاب النهار من العراق إلى الترسيم: توتر التحولات كتّاب النهار إطلاق المسيّرات مستمرّ... وخطر المواجهة العسكرية قائم كتّاب النهار مسار هوكشتاين: جولات تفاوض لمنع الحرب... شروط إسرائيلية جديدة و"حزب الله" يتخطى كاريش! إعلان مواضيع ذات صلة العالم العربي مقتدى الصدر: نرحّب بالحوار مع المعارضة الوطنية مجتمع ومناطق مقتل 5 شبان من الشمال في العراق خلال قتالهم مع... العالم العربي "مفاوضات هادفة"... لقاء بين الصدر وقوى موالية لإيران العالم العربي الكتلة الصدرية أكبر الفائزين في الانتخابات التشريعية... العالم العربي إيران تؤيّد حلاً "قانونياً وشفافاً" لأزمة نتائج... العالم العربي في العراق... سلطة السلاح الموالية لإيران سقطت الأكثر قراءة فن ومشاهير ليندسي لوهان تستمتع بجمال لبنان (فيديو) سياسة "حزب الله" يعرض فيديو يُظهر رصد إحداثيات سفن استخراج... سياسة "منحرقا لرميش ومنهجّرا بـ5 دقايق"... تفاصيل اعتداء... علوم وتكنولوجيا بعد تتّبعه لأيام... سقوط حطام الصاروخ الصيني في هذه... مجتمع ومناطق أمّ لـ5 أولاد... العثور على ثلاثينية جثّة داخل منزلها... فن ومشاهير بعد إجهاضها خمس مرات... إيمان الباني ومراد يلدريم...


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>