مقتدى الصدر يطالب بحل البرلمان العراقي وإجراء انتخابات مبكرة ويستبعد الحوار مع خصومه

فرانس 24

مقتدى الصدر يطالب بحل البرلمان العراقي وإجراء انتخابات مبكرة ويستبعد الحوار مع خصومه

  • منذ 3 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:
إعلان
وسط استمرار اعتصام أنصاره داخل مجلس النواب، دعا زعيم التيار الصدري النافذ مقتدى الصدر في خطاب الأربعاء إلى حل البرلمان العراقي وإجراء انتخابات مبكرة، معتبرا في الوقت نفسه أن "لا فائدة ترتجى من الحوار" مع خصومه.
وقال الصدر مع دخول اعتصام مناصريه في البرلمان يومه الخامس "أنا على يقين أن أغلب الشعب قد سئم الطبقة الحاكمة برمتها بما فيها بعض المنتمين للتيار"، مضيفا "لذلك استغلوا وجودي لإنهاء الفساد ولن يكون للوجوه القديمة مهما كان انتماؤها وجود بعد الآن إن شاء الله... من خلال عملية ديمقراطية ثورية سلمية أولا ثم عملية ديمقراطية انتخابية مبكرة بعد حل البرلمان الحالي".
كما طلب رجل الدين الشيعي النافذ من أنصاره مواصلة اعتصامهم في مجلس النواب في بغداد لحين تلبية مطالبه التي تشمل انتخابات مبكرة وتعديلات دستورية غير محددة.
من المرجح أن تؤدي التصريحات، التي جاءت في خطاب تلفزيوني، إلى إطالة أمد الجمود السياسي الذي أبقى العراق بدون حكومة منتخبة منذ ما يقرب من عشرة أشهر.
ولا تزال الأزمة السياسية في البلاد تخيم على البلاد، إذ يعيش العراق شللا سياسيا تاما منذ الانتخابات التشريعية في تشرين الأول/أكتوبر 2021. ولم تفض مفاوضات لامتناهية بين القوى السياسية الكبرى إلى انتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس للحكومة.
وفي حين يمارس الضغط الشعبي على خصومه، ترك الصدر لهم مهمة تأليف الحكومة، بعدما استقال نواب التيار الصدري الـ73 في حزيران/يونيو الماضي من البرلمان، بعدما كانوا يشغلون ككتلة، أكبر عدد من المقاعد فيه.
وأظهر الصدر الذي يملك قاعدة شعبية واسعة أنه لا يزال قادرا على تحريك الجماهير لأهدافه السياسية، بعدما اقتحم مناصروه البرلمان مرتين خلال أقل من أسبوع، وباشروا داخله اعتصاما السبت، رفضا لترشيح محمد شياع السوداني (52 عاما) من قبل الإطار التنسيقي، لتولي رئاسة الحكومة.
ودعا الصدر مناصريه في الوقت نفسه إلى مواصلة الاعتصام. وكان لا يزال بضعة آلاف منهم الأربعاء معتصمين داخل البرلمان،حسب مصور في وكالة الأنباء الفرنسية.
"لا فائدة من الحوار"
وفي محاولة للخروج من الأزمة، دعا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي يتولى حكومة تصريف الأعمال، الأطراف السياسية إلى الدخول في "حوار وطني".
غير أن الصدر استبعد الحوار في خطابه الأربعاء. وقال "لا تذعنوا لإشاعاتهم بأنني لا أريد الحوار، لكن الحوار معهم قد جربناه وخبرناه وما أفاد علينا وعلى الوطن إلا الخراب والفساد والتبعية على الرغم من وعودهم وتوقيعاتهم".
وأضاف "فلا فائدة ترتجى من ذلك الحوار وخصوصا بعد أن قال الشعب كلمته الحرة العفوية".
وبعيد خطاب الصدر، اعتبر نوري المالكي رئيس الوزراء السابق وزعيم كتلة دولة القانون المنضوية في الإطار التنسيقي، وخصم الصدر الرئيسي على الساحة السياسية في تغريدة أن "الحوارات الجادة التي نأمل منها حسم الخلافات وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح تبدأ بالعودة إلى الدستور واحترام المؤسسات الدستورية".
في المقابل، رحب هادي العامري، أحد أبرز القياديين في الإطار التنسيقي الذي يضم كذلك كتلة دولة القانون بزعامة نوري المالكي الخصم الرئيسي للصدر، بمبادرة الكاظمي.
وقال العامري زعيم أحد الفصائل البارزة في تحالف الفتح الموالي لإيران، في بيان "نؤكد ما أكدناه سابقا أن لا حل للأزمة الحالية إلا عبر تهدئة التشنجات وضبط النفس والجلوس على طاولة الحوار البناء الجاد".
وأضاف "لذلك نؤيد ما جاء ببيان رئيس مجلس الوزراء... بخصوص الأحداث الأخيرة التي تشهدها البلاد".
وسط هذه الأزمة، دعت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) الأربعاء الطبقة السياسية إلى إيجاد "حلول عاجلة للأزمة" عبر الحوار بين الأطراف السياسية. وأضافت "نناشد الجهات الفاعلة كافة الالتزامَ والمشاركة بفاعلية والاتفاق على حلول من دون تأخير".
واعتبرت في بيانها أن "الحوار الهادف بين جميع الأطراف العراقية الآن أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، حيث أظهرت الأحداث الأخيرةُ الخطرَ السريع للتصعيد في هذا المناخ السياسي المتوتر".
وأجرى رئيس الوزراء الأربعاء، محادثات مع رئيس الجمهورية برهم صالح، أكدا خلالها على أهمية "ضمان الأمن والاستقرار" في البلاد.
فرانس24/ أ ف ب 
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>