القوى المدنية تحتج في بغداد بالتوازي مع حراك أنصار الصدر

العربي الجديد

القوى المدنية تحتج في بغداد بالتوازي مع حراك أنصار الصدر

  • منذ 1 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:

احتشد مساء اليوم الجمعة المئات من المحتجين العراقيين ممن ينتمون إلى الحراكات المدنية في ساحة النسور، وسط العاصمة بغداد، في أول حراك من نوعه منذ عدة أشهر، للمطالبة بجملة من الطلبات الحقوقية والسياسية في البلاد.

ويركز الحراك الجديد على مطالب تعديل فقرات الدستور بما يضمن مشاركة حقيقية للقوى السياسية الناشئة، والتي باتت معضلة "الكتلة الأكبر"، التي منحها الدستور حق تشكيل الحكومات أبرز أسباب الأزمات السياسية المتكررة بالبلاد.

وأطلق القائمون على الاحتجاجات وسم #جمعة_قلب_المعادلة من أجل التركيز على مطالب يقولون إن التيار الصدري أهمل ذكرها، ويسعى تحالف "الإطار التنسيقي" بالمقابل إلى منع إثارتها مرة أخرى، وقد لخصها القيادي في الحراك المدني ضرغام ماجد بأنها تتلخص في "العمل على تغيير شكل الحكم، وإعادة كتابة الدستور، وتحرير القضاء من المفسدين، ويحاسب المفسدين ويسترجع الأموال المنهوبة ويحاسب ويقتص من القتلة والمجرمين والعملاء".

وحمل المتظاهرون الذين أحاطت بهم قوات الأمن العراقية صوراً لضحايا تظاهرات أكتوبر/ تشرين الأول 2019، مطالبين حكومة مصطفى الكاظمي بالكشف عن قتلتهم، والإيفاء بتعهدات البحث عن المغيبين منهم.

ويشترط جزء من متظاهرين في احتجاجات اليوم الخاصة بالقوى المدنية في بغداد الاشتراك في احتجاجات التيار الصدري بالمنطقة الخضراء، وسط بغداد، بأن يقدم زعيم التيار مقتدى الصدر المتورطين من أعضاء التيار باستهداف المتظاهرين في ساحة الحبوبي، في محافظة ذي قار التي وقعت في يناير/ كانون الثاني 2020، حيث توجه أصابع الاتهام لأعضاء التيار الصدري بالوقوف وراء قتل نحو 20 متظاهرا منهم.

وأصدر تجمع "قوى تشرين"، أمس الخميس، بياناً موحداً، رداً على زعيم التيار الصدري، في ما يخص مطلب اشتراك الشعب في الاحتجاجات "الصدرية"، وجاء فيه أن المتظاهرين المدنيين اجتمعوا في محافظة واسط، مؤكداً أن "مطالب الصدر كانت الهدف الذي خرجَ لأجلها الشعب في "انتفاضة تشرين"، ولم تتحقق بفعل وحشية النظام واندساس الأحزاب في صفوف المتظاهرين".

وأضاف بيان قوى "تشرين" أن "التجارب العديدة بين الشعب والتيار الصدري قد خلَّفت فجوة تحتاج إلى ردمٍ جاد وحقيقي، فضلا عن تذبذب القرارات القيادية للتيار وعدم وجود خريطة طريق واضحة للاحتجاجات الحالية، وهو ما يستلزم وجود تطمينات وضمانات حقيقية للجماهير للوقوف جنباً إلى جنب مع مطالب الصدر".

من جهته، بيَّن رئيس حراك "البيت العراقي" محيي الأنصاري أن "الشارع بات المساحة المرغوبة من كل القوى السياسية والحراكات الاجتماعية للتعبير عن الرؤى السياسية، بالتالي فإن الاحتجاجات السلمية محمية وفق القانون والدستور، لذلك نجد أن التيار الصدري والإطار التنسيقي وحتى قوى تشرين تسعى إلى طرح أطروحاتها السياسية من خلال الشارع، خصوصاً بعد تعطل الحياة السياسية وتعطيل البرلمان".

وأكمل الأنصاري في حديثٍ مع "العربي الجديد" أن "قوى تشرين لديها رؤيتها الخاصة، وهي تطالب ببديل سياسي، وإنهاء حالة التصرف الحزبي بالحياة السياسية بشكل احتكاري، فضلاً عن أنها تطالب بتعديلات دستورية"، مؤكداً أن قوى تشرين "تعود اليوم للتأكيد على مطالب جماهيرية سابقة، منها الكشف عن قتلة المتظاهرين ومحاسبة المتسببين بسرقة أموال العراقيين".

أما عضو لجنة تنظيم تظاهرات اليوم الجمعة، حيدر محمود، فقد لفت إلى أن "القوى المدنية الناشطة في تنظيم الاحتجاجات باتت مؤثرة بعد التشظي والانهيارات التي أطاحت الأحزاب التقليدية بفعل الحراك المدني، بالتالي فإن من المفترض فسح المجال لهذه القوى للدخول إلى العمل الميداني والسياسي لغرض إجراء إصلاحات شاملة وجذرية، وإننا نؤمن بأن القوى التقليدية من بينها قوى التيار الصدري والإطار التنسيقي لن تتمكن من إصلاح أي شيء".

وأوضح محمود لـ"العربي الجديد" أن "معظم المتظاهرين المدنيين يؤيدون توجهات مقتدى الصدر في الإصلاح، وتحديداً مطالبه الأخيرة التي دعا فيها إلى حصر السلاح وإجراء انتخابات مبكرة، لكننا لا نثق بالصدر، لأنه انقلب في أكثر من مرة على الحراكات المدنية، وساند قوى السلاح للتخلص من الناشطين، بالتالي نحن بحاجة إلى ضمانات للاشتراك مع الصدر في احتجاجاته".

وتبنى الصدر، الأول من أمس الأربعاء، الدعوة لحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة نزيهة، معتبراً أنه لا فائدة ترتجى من الحوار، وأن الحراك الشعبي سيستمر حتى تحقيق مطالبه، فيما طالب الجماهير العراقية بمساندته لإجراء إصلاحات جذرية، واستغلال "وجود الصدر" في الوقت الحالي.

ودخل اعتصام المتظاهرين من أنصار التيار الصدري بالقرب من مجلس النواب العراقي يومه السابع على التوالي، مؤكدين استمرار الاحتجاجات الشعبية لحين تحقيق المطالب وإنهاء الفساد وإجراء انتخابات مبكرة.



عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>