صاندي تايمز: لماذا تتجاهل بريطانيا "أرامل داعش"؟

عربي 21

صاندي تايمز: لماذا تتجاهل بريطانيا "أرامل داعش"؟

  • منذ 1 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:
نشرت صحيفة "صاندي تايمز" تقريرا لكريستيان لامب، حول تجاهل الحكومة البريطانية لنساء وأطفال مقاتلي تنظيم الدولة المعتقلين في مخيمات شمال- شرق سوريا، قالت فيه إن وضع مخيم الهول مثير للقلق، فعدد جرائم القتل، للنساء خاصة، في زيادة مستمرة.

وأشارت إلى أنه في نيسان/إبريل عثر على جثة فتاة عمرها 19 عاما مقطوعة الرأس مرمية في منطقة طينية كتحذير وهي واحدة من 109 حالة قتل حدثت في مخيم الهول خلال الثمانية عشرا شهرا الماضية، عدد كبير منهن نساء. ومات ثلاثة أطفال متأثرين برصاص، وهناك عدد يموتون نتيجة للفقر.

ويعتبر مخيم الهول بخيامه الرثة والمحاط بالأسلاك الشائكة من أخطر مخيمات اللجوء في العالم، المكان الذي تعتبره مقررة الأمم المتحدة لحماية حقوق الإنسان فيونا ني أولين "ثقب أسود لحقوق الإنسان".

ويمكن تكوين فكرة عن المخيم من برج المراقبة، حيث تظهر الخيام البيضاء على مد البصر في مخيم يسكنه 55.000 شخصا من 59 بلدا، غالبيتهم نساء وأطفال. وهناك حوالي 12.000 مقاتلا من تنظيم الدولة في الهول ومراكز اعتقال أخرى.

وربما أطلق على الهول بالمخيم لكنه "معتقل مفتوح" والبعض يطلق عليه اسم "معسكر اعتقال" ومعظم سكانه فيه منذ عام 2019 عندما تمت هزيمة الجهاديين في آخر معاقلهم بشرقي سوريا.

وحول المعسكر سياج شائك مزدوج إلا أن الحراس حوله يقولون إنهم لا يسيطرون على ما يجري في الداخل. وتقول مديرة الأمن "هناك قتل كل يوم" و"خلايا نائمة لتنظيم الدولة وتقوم النساء بالإخبار عن النساء المنفتحات حيث يتم قتلهن فيما بعد".

وتضيف "نعتقلهم، ولكن من الصعب العثور على القاتل لأن القتل يحدث في الليل وفي النهار لا أحد يتحدث. ونحاول السيطرة عليه من خلال الدوريات والسيارات المصفحة لكنه الوضع صعب ونعرف أن الكثير لديهم أسلحة وأن هناك أنفاق".
 
اقرأ أيضا: تحذير أمريكي من تحول "الهول" لحاضنة الجيل المقبل من "داعش"

وقررت السلطات المسؤولة عن المخيم منع شاحنات المياه بعد اكتشاف استخدامها لتهريب الأسلحة والبشر. وبدا الحرس المدججين بالسلاح في حالة عصبية عندما قادوا الصحافيين إلى الأماكن المعتقل فيها مقاتلو تنظيم الدولة الأجانب.

ومن بين سكان المخيم وعددهم 56.537 معتقلا هناك 36.279 طفلا، وتدير منظمة "سيف ذا تشيلدرن" مدارس مؤقتة، وهي واحدة من منظمات إنسانية تعمل داخل المخيم، وتعرض موظفوها للرجم بالحجارة وأمهات الأطفال غير متشجعات لإرسالهم إلى المدارس.

وقال موظف محلي في "سيف ذا تشيلدرن" "شهد كل طفل تقريبا مقتل أشخاص بمن فيهم أفراد من العائلة" و"تركوا جثة امرأة قرب المدرسة حتى يراها التلاميذ".

وقال عبد الله، 15 عاما "نظل في الخيام طوال اليوم" و"كلما حاول البعض إنشاء ملعب كرة قدم يأتي البعض ويدمرونه، ولا أحد يخرج في المساء، فالوضع خطير جدا".

وقال وليد، 16 عاما "لا كرة قدم لدينا، لا تلفاز فقط هواتف قديمة" و"لا يمكنك التنفس في الخيمة بسبب الحر، ولو أخبرتك ما يحدث هنا لتم العثور على جثتي بعد يومين".

ولا أحد يعرف ما يجب عمله مع المعتقلين وسكان الهول، فدولهم مترددة في إعادتهم وليس لدى الجماعات الكردية المشرفة عليه المصادر الكافية، فكلما تركوا على حالهم وزاد غضبهم وسخطهم كلما تشددوا.

وتقول مديرة منظمة "ريبريف" للدفاع عن المعتقلين في الخارج مايا فاو إن الهول هو "غوانتانامو، ولكن في الصحراء" و"لكنه أسوأ لأنه أكبر ومليئ بالأطفال".

ومن بين المعتقلين 60 امرأة بريطانية وأطفالهن يقلن إن الحكومة تخلت عنهن. ومعظمهن في معتقل روج وهو أصغر، يبعد عن الهول مسافة ثلاث ساعات بالسيارة قرب الحدود العراقية ويطلق عليه مخيم "الأرامل"، وفيه حوالي 2.600 معتقلا من 62 جنسية، حسب نورا عبد الله مديرة المعتقل، حوالي 1.700 منهم طفلا وكلهم أجانب.

وتعتبر الظروف في روج أفضل من الهول، حيث لدى البعض أجهزة تلفاز في الخيام، لكن السكان يظلون تحت رحمة العقارب والثعابين والعواصف الرملية التي تحول الخيام إلى حمام ساخن و"ليس مكانا مناسبا للطفل" كما تقول عبد الله.

وفي تقرير نشره البرلمان في شباط/فبراير توصب فيه إلى "أدلة قاطعة عن التجارة بالمواطنين البريطانيين، بمن فيهم الأطفال بين سوريا والعراق". وأجرت مايا فاو من ريبريف عددا كبيرا من اللقاءات في مخيم روج وكشفت عن شكل واحد من عمليات جذب وتهريب الأتباع "وأن تنظيم الدولة عمل كـ "وكالة تهريب حيث ظل يتابع المراهقين ويسوق لهم هذه الجنة الرائعة" و"يمكننا القول إن هذه النساء والفتيات اتخذت قرارات سيئة، ولكنني مقتنعة أن الكثيرات منهن لم يعرف ما يجري".


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>