احتجاجات ثلاثية مرتقبة في بغداد تستنفر الأمن

العربي الجديد

احتجاجات ثلاثية مرتقبة في بغداد تستنفر الأمن

  • منذ 3 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:

استيقظت العاصمة العراقية بغداد، صباح اليوم الجمعة، على إجراءات أمنية بالتزامن مع استعدادات للخروج بتظاهرات لأنصار التيار الصدري و"الإطار التنسيقي"، وأخرى للحزب الشيوعي، ما دفع باتجاه اتخاذ إجراءات لتأمين المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، والتي يعتصم داخلها أنصار مقتدى الصدر، وسط مخاوف من حصول احتكاكات وصدامات.

ولم تكن تظاهرات أنصار "التنسيقي" الأولى والتي خرجت الاثنين قبل الماضي بالمستوى المطلوب لقياداتهم السياسية، من ناحية العدد، ما دفعها لإنهائها بعد نحو ساعتين، فيما بدأت التحشيد لتظاهرات اليوم، التي يراد منها أن تكون الكبرى والأقوى، في استعراض للقوة.

وتأتي التظاهرات في ذروة المأزق السياسي في العراق، والذي وصل إلى حد اللاعودة واللاحل، بعد أن حدد زعيم التيار الصدري مهلة للسلطة القضائية، حتى نهاية الأسبوع المقبل، لاتخاذ قرار بحلّ البرلمان، ملوّحاً بـ"إجراءات أخرى" بخلاف ذلك، وهو ما يقطع الطريق بشكل نهائي أمام "الإطار التنسيقي" الذي يعد نفسه "الكتلة الكبرى" برلمانياً، ويأمل بتشكيل الحكومة الجديدة.

وتعمل المنصات التابعة لـ"التنسيقي" على تحشيد الشارع بشكل مكثف، وتطلق دعوات لأنصارها في كل المحافظات، وللعشائر، ولعموم الشعب، بالتجمع في بغداد، لأجل ما سمته "حماية الدولة".

ومما يزيد الترقّب أنّ "التنسيقي" يعتبر هذه التظاهرات محاولة الفرصة الأخيرة لإثبات وجوده في الشارع، لا سيما أنّ الصدر استطاع إثبات الوجود بقوة، بعد أن حشّد الآلاف من أنصاره ومن العشائر الموالية له، داخل المنطقة الخضراء، وفي عموم المحافظات، وبشكل غير مسبوق.

أحد أنصار الصدر، من محافظة ميسان (جنوب)، ويدعى مازن الساعدي، أكد لـ"العربي الجديد"، أنّ "المئات في محافظته من المنتمين للتيار الصدري، ومن العشائر، وأبناء الشعب استعدوا للخروج بتظاهرات تلبية لدعوة الصدر"، مشدداً على أنّ "تظاهراتنا سلمية، وهي ضد الفساد والفاسدين، وهذا ما يكسبها شعبية واسعة".

وأشار الساعدي إلى أنّ "الحشود ستخرج في عموم المحافظات في الوقت المحدد، وقد تم التنسيق واتخاذ الاستعدادات اللازمة".       

وعلى الطرف الثالث، وفي ظل هذا التصعيد، دعا الحزب الشيوعي العراقي، أنصاره أيضاً إلى التظاهر في ساحة الفردوس في بغداد، وعلى ما يبدو فإنّ مطالبه مشابهة لمطالب الصدريين.

وقال سكرتير الحزب، رائد فهمي، في تغريدة له، "نهج المحاصصة ومنظومته السياسية الحاضنة للفساد، أوصلت العملية السياسية إلى الانسداد.. التغيير الشامل نحو دولة المواطنة بات ضرورة. يتحقق سلمياً عبر حل البرلمان وانتخابات مبكرة وتشكيل حكومة انتقالية"، مؤكداً أنّ "تظاهرة الجمعة في ساحة الفردوس ملتقى لكل متطلع إلى عراق خال من المحاصصة والفساد والميليشيات".

تكثيف الوجود الأمني

في موازاة ذلك، قال ضابط في قيادة عمليات بغداد إنّ "الاستعدادات الأمنية اتخذت منذ ليل أمس الخميس، إذ تم تكثيف الوجود الأمني في داخل ومحيط المنطقة الخضراء، والتشديد أكثر عند بوابة الجسر المعلق الذي تم إغلاقه (وهو المكان الذي يريد أنصار التيار التظاهر عنده)".

وأكد الضابط الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، لـ"العربي الجديد"، أنّ "التوجيهات العليا أكدت أن تبقى الأجهزة الأمنية على أهبة الاستعداد، وانتظار التعليمات والتوجيهات التي ستصل تباعاً".

وأشار إلى أنّ "قرار قطع الطرق والجسور قد يتخذ في الساعات المقبلة، بحسب المعطيات"، مؤكداً أنه "تم نشر مفارز ثابتة ومتحركة في محيط الخضراء والطرق المؤدية إليها".

الباحث في الشأن السياسي العراقي، شاهو القرة داغي، علّق في تغريدة له بالقول إنّ "تظاهرات الإطار التنسيقي ستكون بعنوان (الشعب يحمي الدولة)، بينما التيار الصدري يهدف من خلال تجمعاته الى إغاظة الفاسدين كما يقول، فهل ستنتهي الأمور إلى حماية الدولة وإبعاد الفاسدين، أم إعادة توزيع الحصص من جديد؟".

ومن المقرر أن تكون التظاهرات، في وقت واحد، وهو الخامسة عصراً بتوقيت بغداد، وسط مخاوف من حصول عمليات احتكاك وصدام بين جمهور الأطراف.



عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>