أوامر بالقبض على قيادي بالتيار الصدري.. والاعتصام مستمر أمام مجلس القضاء العراقي

قناة الحرة

أوامر بالقبض على قيادي بالتيار الصدري.. والاعتصام مستمر أمام مجلس القضاء العراقي

  • منذ 3 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:
أصدرت محكمة تحقيق الكرخ العراقية، الثلاثاء، مذكرة قبض بحق القيادي بالتيار الصدري، صباح الساعدي، بتهمة "تهديد القضاء". 
كما أصدرت المحكمة أوامرا بالقبض على كل من محمد الساعدي، وغايب العميري، بذات التهمة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العراقية (واع). 
وكان مجلس القضاء الأعلى قد أعلن تعليق أعماله، الثلاثاء، بعد اعتصام للتيار الصدري أمام المجلس.
وأصدر المجلس بياناً أعلن فيه عقد اجتماع "على إثر الاعتصام المفتوح لمتظاهري التيار الصدري أمام مجلس القضاء الأعلى للمطالبة بحل مجلس النواب عبر الضغط على المحكمة الاتحادية العليا لإصدار القرار بالأمر الولائي بحل مجلس النواب وإرسال رسائل تهديد عبر الهاتف للضغط على المحكمة".
وقرّر وفق البيان "تعليق عمل مجلس القضاء الأعلى والمحاكم التابعة له والمحكمة الاتحادية العليا"، وذلك "احتجاجاً على هذه التصرفات غير الدستورية والمخالفة للقانون". 
واعتبر مجلس القضاء في بيان صدر 14 أغسطس أن "مهام مجلس القضاء...بمجملها تتعلق بادارة القضاء فقط وليس من بينها أي صلاحية تجيز للقضاء التدخل بأمور السلطتين التشريعية أو التنفيذية تطبيقاً  لمبدأ الفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية" الوارد في الدستور.
وينصّ الدستور العراقي في المادة 64 منه على أن حلّ مجلس النواب يتمّ "بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية". ولم تفضِ محاولات الحوار بين الطرفين إلى نتيجة بعد. وعقد قادة الكتل السياسية العراقية في قصر الحكومة في بغداد اجتماعاً، قاطعه التيار الصدري، وكان دعا إليه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة.

تصعيد

يأتي ذلك بعد ساعات قليلة من توسيع مناصري التيار الصدري اعتصامهم أمام مبنى مجلس القضاء الأعلى في المنطقة الخضراء في بغداد.
وأفاد البيان بأن مناصري التيار "أعلنوا اعتصامهم أمام مجلس القضاء الأعلى حتى تحقيق" لائحة مطالب قاموا بتقديمها من بينها "حلّ البرلمان" و"عدم تسييس القضاء"، بحسب صور نشرها التيار على مواقع التواصل، فيما أشارت وكالة الأنباء العراقية الرسمية إلى أن المعتصمين باشروا نصب الخيام أمام أعلى سلطة قضائية في البلاد.
ويعد الاعتصام خطوة تصعيدية في الأزمة السياسية المتواصلة منذ أكثر من 10 أشهر. وارتفع مستوى التصعيد بين التيار الصدري وخصومه في الإطار التنسيقي، في 30 يوليو عندما اقتحم مناصرو الصدر مبنى البرلمان العراقي في المنطقة الخضراء المحصنة في وسط بغداد، مطالبين بحلّ البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.
وعلى خلفية التصعيد، قطع رئيس مجلس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي، الثلاثاء، زيارته إلى مصر، وعاد إلى بغداد، إثر تطورات الأحداث الجارية في البلد، ولأجل المتابعة المباشرة لأداء واجبات القوات الأمنية في حماية مؤسسات القضاء والدولة.
وحذر الكاظمي حسب بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)  "من أن تعطيل عمل المؤسسة القضائية يعرض البلد إلى مخاطر حقيقية"، مؤكداً أن "حق التظاهر مكفول وفق الدستور، مع ضرورة احترام مؤسسات الدولة للاستمرار بأعمالها في خدمة الشعب".
وطالب رئيس مجلس الوزراء "جميع القوى السياسية بالتهدئة، واستثمار فرصة الحوار الوطني للخروج بالبلد من أزمته الحالية"، داعياً إلى "اجتماع فوري لقيادات القوى السياسية من أجل تفعيل إجراءات الحوار الوطني، ونزع فتيل الأزمة".

الإطار التنسيقي يعلق

من جانبه، أعلن الاطار التنسيقي إدانته الكاملة لما وصفه بالـ"تجاوز الخطير" على المؤسسة القضائية، مطالبا  القوى السياسية الوطنية والفعاليات المجتمعية إلى "عدم السكوت والمبادرة إلى إدانة هذا التعدي".
وأعلن الإطار التنسيقي رفضه استقبال أي رسالة من التيار الصدري أو أية دعوة للحوار المباشر، إلا بعد أن يعلن عن تراجعه عن "احتلال مؤسسات الدولة الدستورية والعودة إلى صف القوى التي تؤمن بالحلول السلمية الديمقراطية"، بحسب نص البيان.
وحمل الإطار التنسيقي الحكومة كامل المسؤولية للحفاظ على ممتلكات الدولة وأرواح الموظفين والمسؤولين خصوصاً السلطة القضائية.
ودعا الاطار التنسيقي الشعب العراقي بكامل شرائحه إلى الاستعداد العالي والجهوزية التامة للخطوة المقبلة التي يجب ان يقول فيها قوله "ضد مختطفي الدولة لاستعادة هيبتها وسلطانها"، بحسب نص البيان.
ودعا الإطار التنسيقي المجتمع الدولي إلى بيان موقفه الواضح أمام ما وصفه بالتعدي الخطير على المؤسسات الدستورية وفي مقدمتها السلطة القضائية والمؤسسة التشريعية.
ويضمّ الإطار التنسيقي كتلة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وكتلة الفتح الممثلة للحشد الشعبي، من جهتهم تشكيل حكومة قبل الذهاب إلى انتخابات مبكرة.
ويقيم مناصرو الإطار التنسيقي أيضاً اعتصاماً أمام المنطقة الخضراء التي تضمّ مؤسسات حكومية ومقرات دبلوماسية غربية منذ 12 أغسطس. وفي 10 أغسطس، طالب مقتدى الصدر القضاء بحلّ البرلمان لكن القضاء اعتبر أنه لا يملك هذه الصلاحية.

الأمم المتحدة تطالب باحترام المؤسسات

وسبق أن شارك قياديون في الإطار التنسيقي، لا سيما رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ورئيس كتلة الفتح هادي العامري، في حوار سياسي حضره رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان، ومبعوثة الأمم المتحدة جنين بلاسخارت.
وكرّر التيار الصدري أكثر من مرّة رفضه للحوار. وقال الصدر في تغريدة قبل يومين إنه قدّم "مقترحاً للأمم المتحدة لجلسة حوار علنية...فلم نرَ جواباً ملموساً". وأضاف "لا يتوقعوا منّا حواراً سرياً جديداً بعد ذلك"، مضيفاً "لقد تنازلت كثيراً من أجل الشعب والسلم الأهلي. وننتظر ماذا في جعبتهم من إصلاح ما فسد لإنقاذ العراق".  
وتعقيبا على التطورات الأخيرة، قالت الأمم المتحدة في العراق، عبر منشور على الإنترنت، إن الحق في الاحتجاج السلمي عنصر أساسي من عناصر الديمقراطية"، مشددة على ضرورة التأكيد على الامتثال الدستوري واحترام مؤسسات الدولة
ودعت البعثة إلى السماح بعمل مؤسسات الدولة "دون عوائق لخدمة الشعب العراقي بما في ذلك مجلس القضاء الأعلى".


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>