التيار الصدري ينتقد ضغوط فسطاط الفساد على القضاء بعد تعليق عمله

جريدة الانباء الكويتية

التيار الصدري ينتقد ضغوط فسطاط الفساد على القضاء بعد تعليق عمله

  • منذ 5 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:
أعلنت السلطة القضائية في العراق، تعليق أعمال المحاكم بسبب التظاهرات التي نظمها أنصار التيار الصدري أمام مقار المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة الاتحادية العليا في العاصمة بغداد والاعتصام للمطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة، قبل أن يدعوهم مقرب من مقتدى الصدر إلى الانسحاب مع مواصلة الاعتصام أمام البرلمان.

وذكر مجلس القضاء الأعلى في بيان انه قرر تعليق عمله والمحاكم التابعة له والمحكمة الاتحادية العليا، وذلك «احتجاجا على هذه التصرفات غير الدستورية والمخالفة للقانون، وتحميل الحكومة والجهة السياسية التي تقف خلف هذا الاعتصام المسؤولية القانونية إزاء النتائج المترتبة على هذا».

وأعلن أيضا عن المباشرة بإجراءات جمع الأدلة عن تهديد المحكمة الاتحادية العليا.

كما أصدر مجلس القضاء الأعلى امس مذكرتي اعتقال بحق قياديين اثنين في التيار الصدري بتهمة تهديد القضاء احدهما صباح الساعدي.

وأعلنت نقابة المحامين العراقيين، تعليق أعمالها على خلفية قيام أنصار الصدر بالاعتصام أمام مبنى مجلس القضاء الأعلى في الجهة الغربية من المنطقة الخضراء وسط بغداد.

واحتشد أتباع التيار الصدري أمام البوابة الخارجية لمجلس القضاء الأعلى، ونصبوا السرادق والخيام وبدأوا اعتصاما مفتوحا.

ورفع المعتصمون لافتة تحمل عدة مطالب، هي: حل مجلس النواب، وتحديد الكتلة البرلمانية الأكبر، ومحاربة الفساد والفاسدين، وعدم تسييس القضاء.

ونشرت السلطات العراقية قوات كثيفة في محيط السياج الخارجي لمبنى مجلس القضاء الأعلى وعند البوابة الرئيسية للمنطقة الخضراء.

وفي وقت لاحق، دعا القيادي المقرب من زعيم التيار الصدري، محمد صالح العراقي، أنصار التيار بالانسحاب من أمام مجلس القضاء الأعلى، لكنه طالبهم بإبقاء الخيام التي نصبوها.

كما طالب القيادي المعروف بـ «وزير الصدر» بإقالة الفاسدين ومحاسبتهم واسترجاع الأموال المنهوبة وفصل الادعاء العام، داعيا إلى مواصلة اعتصام البرلمان.

وتابع بانه «في السلك القضائي في العراق الكثير من محبي الإصلاح والمطالبين بمحاسبة الفاسدين وإن كان هناك فتور في ذلك، فهو لوجود ضغوطات سياسية من فسطاط الفساد ضدهم».

ويأتي هذا التطور فيما ينظم أنصار الصدر منذ 30 يوليو الماضي اعتصاما مفتوحا بمحيط البرلمان في المنطقة الخضراء للمطالبة بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة والإصلاح السياسي ومحاكمة الفاسدين وإسقاط محمد شياع السوداني مرشح «الإطار التنسيقي» الشيعي للحكومة المقبلة وتشكيل حكومة أغلبية وطنية.

في المقابل، ينظم أنصار «الإطار» اعتصاما عند البوابة الجنوبية للمنطقة الخضراء منذ 12 أغسطس الجاري.

من جانبه، انتقد مقرب من مقتدى الصدر تعليق القضاء والمحاكم العمل من أجل إنهاء «ثورة إصلاحية»، بينما لم تعلق أعمالها من أجل استنكار الفساد المستشري»، فيما أعلن «الإطار التنسيقي» رفضه استقبال أي رسالة من التيار الصدري أو أي دعوة للحوار المباشر، إلا بعد إعلان تراجعه عما وصفه بـ «احتلال مؤسسات الدولة الدستورية»، داعيا العراقيين إلى «الاستعداد العالي والجهوزية التامة للخطوة المقبلة».

في المقابل، أعلن«الإطار التنسيقي»، الذي يعد الخصم السياسي الرئيسي للتيار الصدري، إدانته لما وصفه بـ «التجاوز الخطير» على المؤسسة القضائية وتهديدات التصفية الجسدية بحق رئيس المحكمة الدستورية.

وأكد «الإطار» في بيان رفضه استقبال أي رسالة من التيار الصدري أو أي دعوة للحوار المباشر، إلا بعد أن يعلن عن تراجعه عن احتلال مؤسسات الدولة الدستورية والعودة إلى صف القوى التي تؤمن بالحلول السلمية الديموقراطية، على حد تعبيره.

ودعا الإطار المجتمع الدولي إلى بيان موقفه الواضح أمام هذا التعدي الخطير على المؤسسات الدستورية وفي مقدمتها السلطة القضائية والمؤسسة التشريعية، وفقا للبيان.

من جهته، حث رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي جميع الأطراف على التزام الهدوء وجدد الدعوة للحوار الوطني، محذرا من أن «تعطيل عمل المؤسسة القضائية يعرض العراق إلى مخاطر حقيقية»، وطالب جميع القوى السياسية بـ «التهدئة واستثمار فرصة الحوار الوطني للخروج بالبلد من أزمته الحالية»، داعيا لاجتماع «فوري» لقيادات القوى السياسية لتفعيل إجراءات الحوار الوطني ونزع فتيل الأزمة.

من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، في بيان دعمه للتظاهرات «وفق السياقات القانونية والدستورية وبما يحفظ الدولة ومؤسساتها ويحمي وجودها، ولكن لا ينبغي أن تكون خصومتنا مع القضاء الذي نحتكم إليه جميعا إذا اختصمنا».

وأعلن الحلبوسي رفضه تعطيل المؤسسات الدستورية، مؤكدا أن ذلك يمثل تراجعا كبيرا للخلف، مشيرا إلى أن البلاد بات فيها «مجلس نواب معطل، ومجلس قضاء معطل، وحكومة تسيير أعمال».


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>