ترميم الشناشيل مشروع لإحياء منازل تراثية بالبصرة

جريدة الانباء الكويتية

ترميم الشناشيل مشروع لإحياء منازل تراثية بالبصرة

  • منذ 5 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:
لُقّبت مدينة البصرة بجنوب العراق في وقت من الأوقات "فينيسيا الشرق الأوسط" نسبة إلى مدينة البندقية في إيطاليا بسبب مجاريها المائية، واشتهرت بمنازلها المميزة التي يسمونها "الشناشيل"، ويعود تاريخها إلى العهد العثماني على جانبي الممرات المائية بالمدينة.
وقال المهندس قصي شمخاوي منسق منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) في محافظة البصرة إن المنازل التراثية الخشبية بالبصرة تعرضت للإهمال.
وأضاف "هذه البيوت هي عمرها أكثر من ١٠٠ سنة. اعتراها الإهمال. هي بيوت متهالكة حقيقة".
كان شمخاوي يتحدث وهو يقف في فناء يعج بالحرفيين الذين يعملون على تغيير هذه الأوضاع المتردية للمنازل التراثية الخشبية.
ومضى قائلا "يتضمن المشروع الخاص في محافظة البصرة إللي قيد العمل الآن هو إحياء ترميم ثلاثة بيوت تراثية الآن قيد الإنشاء (يجري العمل فيها) وتحت التصميم والتقييم، تسعة بيوت تراثية في محلة الباشا وإحياء تراث وإعادة ترميم وتطوير نهر العشار الجزء المار في منطقة البصرة القديمة".
يقوم الفريق بترميم وإصلاح إطار نافذة خشبي واحد في كل مرة، ضمن جهود تجديد بعض المنازل التراثية في المدينة في إطار برنامج ممول من قبل الاتحاد الأوروبي وتنفذه اليونسكو.
تم تدريب بعض الحرفيين قبل مشروع الترميم لإكسابهم المهارات اللازمة للتمكن من إضفاء السمات المميزة للمنازل، بما في ذلك الأعمال الخشبية الدقيقة.
وقال شمخاوي "يجب أن نعيد إحياء الخشب، معالجته من حشرة الأرضة، استبدال الجزء التالف بنوع مماثل لما (عندما يكون) موجود بالنسبة للكاشي الهدروليكي إللي هو كان مستخدم قديما في العراق والآن حقيقة مفقود لذلك سوف نستورده من خارج العراق".
ويهدف المشروع إجمالا إلى ترميم 12 من المنازل المسماة "الشناشيل" بالإضافة إلى قناة العشار المائية.
من جهته قال علي جبار وهو من سكان المنطقة "قبل (في ما مضى) الناس إلي أكبر من عدنا سنا كانوا يقولون هذا المكان للتسوق إبلام (زوارق) تأتي هنا تتوقف مكان تجاري للسمك وللتمور امتدادا إلى العشار يعني الزوارق تنقل بضائع... (عبر المجرى المائي) العشار. يعني هذه في زمن آبائنا".
وأضاف شمخاوي "إذا لم تتم إعادة إحيائها تخسر البشرية ويخسر العراق جزءا مهما من هذا التراث".


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>