حاولوا قتله.. عالم عراقي يتحدى داعش بأبحاثه في الجيولوجيا

قناة الحرة

حاولوا قتله.. عالم عراقي يتحدى داعش بأبحاثه في الجيولوجيا

  • منذ 3 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:
يعمل عالم عراقي على فهم الجيولوجيا الأثرية لبلاده في تحد منه لـ "الإرهابيين"، الذين استهدفوا حياته بسبب صداقاته، وفقا لمقال نشرته صحيفة "نيتشر" العلمية. 
ويقول، عبدالرحمن بامرني، في مقاله إنه كان يكمل دراسته للحصول على شهادة الماجستير في عام 2008، بجامعة الموصل العراقية عندما وقعت المدينة تحت سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي. 
ويقول: "قبل أن يحكموا سيطرتهم كاملا (على المدينة) علم عناصر 'داعش' أن علاقات صداقة كانت تجمعني ببعض الفتيات. لم يعجبهم ذلك، وأرسلوا تهديدات بقتلي". 
وأشار إلى أنه أصيب بسبب قنبلة زرعت خارج منزله، "كانت إصابتي بالغة، مكثتُ في المستشفى لأربعة أشهر وتسعة أخرى في المنزل كي أشفى تماما".
وقال بامرني في مقابلة مع موقع "The Brilliant": "لقد أرادوا منعي من التعلم وأن أصبح عالما، لكني ما زلت هنا. أنا أقوم بالبحث وأعتقد أن هذا هو أفضل انتقام".
ويؤكد بامرني أن "الهجوم جعلني مصمما أكثر على المضي قدما محملا بالعلوم، حصلت على شهادة الدكتوراة عام 2022، وأصبحت عالم جيولوجيا لدى جامعة دهوك". 
ويقول إن جهوده لا تنصب فقط على دراسة العينات التي تعود إلى بعد انقراض الديناصورات بفترة قصيرة، أي قبل أكثر من 65 مليون سنة، بل أيضا طريقة للوقوف في وجه "داعش". 
وأضاف "أنا فخور لأني أتمكن من فعل هذا، السعي وراء المعرفة تعد طريقتي لمحاربة تطرف 'داعش'". 
وأشار العالم العراقي إلى أنه أمضى دراسته لتحصيل الدكتوراة في البحث عن طبقات صخرية لم يمسها أحد في أرياف دهوك، والتي تعود إلى حقبات جيولوجية عدة، من فترات تسبق انقراض الديناصورات وصولا إلى الانقراض ذاته وحتى عودة الحياة من جديد بعد ما لا يقل عن 30 ألف عام". 
ويقول: "في عام 2020، تمكنت من العثور على اكتشاف هام في دهوك. قسم كامل يمتد على طول 30 مترا يحوي طبقات مختلفة، حللتها، لكن ونظرا لقلة المعدات المخبرية بحوزتي، أرسلت عينات إلى زملائي في إيطاليا لإجراء تحليلات للنظائر الكيميائية للتأكد من عمر الطبقات الصخرية". 
 
وأضاف العالم العراقي في مقاله "تحققنا من أن المقطع العرضي للصخور يشمل الفترة الزمنية التي تهمني، هذا أول اتشاف من نوعه في العراق، ويوفر لمحة حول ما حصل في الديناصورات هنا". 
وذكر أن الصخور تحوي أحافير لأحياء دقيقة "والتي من شأنها أن تساعد العلماء على تفهم أشكال الحياة المتواجدة آنذاك". 
واختتم مقاله بالقول: "هذا الاكتشاف هو انتقامي لأولئك الذين حاولوا إيقافي". 


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>