الصحافة اليوم 01-09-2022

موقع المنار

الصحافة اليوم 01-09-2022

  • منذ 2 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:
ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الخميس 01-09-2022 في بيروت على عدد من المواضيع وجاءت افتتاحياتها على الشكل التالي..
الاخبار
«توتال» تريد ضمانات قبل العمل وهوكشتين يرجئ عودته إلى 7 أيلول: بايدن يحث إسرائيل على اتفاق سريع
جريدة الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “الأخبار المبعثرة حول مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وكيان الاحتلال تعكس وجود عدة مسارات للتفاوض. هذه الحقيقة غير المعلنة لم تعد خافية على المعنيين في لبنان وإسرائيل وأميركا، وحتى عن الشركات العاملة في هذا الحقل والدول الراعية لها. لكن البارز في الساعات الماضية أن الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين الذي يتولى حصراً التفاوض عن الجانب الأميركي أبلغ المعنيين أنه أرجأ عودته إلى المنطقة إلى السابع من أيلول المقبل، كموعد مبدئي، ما لم يطرأ أي تطور سلبي، في ظل رهان الموفد على قبول إسرائيلي بكامل المطالب اللبنانية وليونة لبنانية في شكل الإخراج، وفي ظل جهود تبذلها الولايات المتحدة وأوروبا بطلب من إسرائيل لضمان عدم حصول عمل عسكري ضد المنشآت البحرية للعدو خلال فترة المفاوضات.
وفيما أفاد موقع «واللا» العبري أن الرئيس الأميركي جو بايدن أكّد لرئيس الوزراء الإسرائيلي لبيد، في اتصال هاتفي، أهمية إنهاء مفاوضات الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان في الأسابيع المقبلة، نقل موقع «اكسيوس»، أمس، عن مسؤول في البيت الأبيض أن هوكشتين سيزور لبنان وإسرائيل الأسبوع المقبل. كما نقل المسؤول الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين «أن عملية صياغة اتفاق بشأن النزاع البحري مع لبنان لم تبدأ حتى الآن».
في إسرائيل لا تزال الرقابة العسكرية تتحكم بكل ما ينشر من معطيات أو تعليقات، فيما تشير المعطيات إلى أن أياً من الديبلوماسيين الأجانب المطلعين لا يثقون بصحة ما ينشر من أجواء إيجابية. بل على العكس، ظهرت خلال الساعات الماضية موجة من الحذر الشديد من وجود أجواء تقود إلى توتر وربما إلى مواجهة بين لبنان والعدو، مع اتصالات مكثفة تجريها الشركات العالمية للسؤال عن حقيقة الوضع خشية تعرض سفنها وفرقها للخطر.
وعلمت «الأخبار» بمعطيات تتعلق بالملف، منها:
– عقد الوسيط الأميركي اجتماعاً عبر تطبيق زوم مع المسؤولين في فريق رئيس حكومة العدو تناول فيه الصيغ الممكن تفعيلها، وهو أكد لمتصلين به أنه التقى قبل مدة في اليونان موفدين إسرائيليين ومن إدارة شركة «إنيرجيان» اليونانية.
– لم يحصل الوسيط الأميركي على موافقة كاملة من شركة «توتال» الفرنسية على بدء العمل في التنقيب في بلوكات لبنانية قبل الاتفاق على الترسيم. وقد أبلغت الشركة الفرنسية مجدداً الجانب اللبناني أنها لن تبدأ أعمال التنقيب قبل الإعلان عن اتفاق واضح ومتكامل ووجود ضمانات أمنية من كل الأطراف.
– يتحدث هوكشتين عن حل وسط يمنع الانفجار ولا يربط المسائل ببعضها بعضاً، من قبيل أن تعلن إسرائيل تأخير عملية الاستخراج من حقل كاريش بصورة رسمية وتواكبها في ذلك الشركة اليونانية، وأن تعلن «توتال» والشركات العالمية الأخرى نيتها استكمال التنقيب في الحقول اللبنانية. ويعتقد الأميركيون أن هذا الحل يسمح بمنح الأطراف الفرصة الكافية لترتيب أمورهم، وهو يعني عملياً تمرير الانتخابات الإسرائيلية قبل العودة إلى وضع اتفاق مع لبنان، بينما تستفيد الولايات المتحدة وأنصارها في لبنان من عدم حصول الاتفاق في ما تبقى من ولاية الرئيس ميشال عون.
– جدد لبنان من خلال الجهات الرسمية وغير الرسمية رفضه لفكرة العمل المشترك بين حقول لبنان وفلسطين المحتلة. وبعدما نسب إلى مسؤول لبناني أنه لا توجد ممانعة لتولي «توتال» العمل في حقل قانا، على أن تتولى لاحقاً توزيع الحصص على الجانبين، قال مسؤول رفيع لـ «الأخبار» إن هذا الخيار غير مطروح على الإطلاق، وإن هوكشتين سمع تأكيدات بأن لبنان يرفض أي نوع من الشراكات أو العمل المشترك أو أي اتصال، ويريد حقل قانا كاملاً ولا يعترف بأي حصة للعدو فيه.
– واصل العدو استراتيجية المناورة إعلامياً، وانضمت أمس صحيفة «غلوبس» الاقتصادية إلى جوقة المبشرين بالاتفاق متحدثة عن أن الاتفاق بات قريباً جداً، ويرجح أن يوقع في أيلول المقبل». بينما أوردت صحيفة «جيروزاليم بوست» أنه «يعتقد أن المفاوضات في أسابيعها الأخيرة، وهي إيجابية. إذ نقلت إسرائيل حقيبة التفاوض من وزارة الطاقة إلى مكتب رئيس الوزراء. وقد دخلت مرحلة اللمسات الأخيرة. وهي تتركز على مسألة التعويضات وتقدير كميات الغاز على جانبي الحدود».
ماذا يريد هوكشتين؟
أما في ما يتعلق بالاتصالات التي يجريها الوسيط الأميركي، فقد باتت محل تساؤل بسبب التسويف الذي يسيطر على عمله. إذ أنهى فترة الانتظار الأولى، التي دامت أسابيع مشبعة بالقلق وعدم اليقين، بين الحلول وإمكان التصعيد العسكري، ليبدأ فترة انتظار ثانية، يفترض أن تمتد حتى الأول من تشرين الأول المقبل. فيما بدا أن مهمته باتت مقتصرة على تكذيب التقارير الإعلامية والتسريبات التي ترد من تل أبيب، كي لا يندفع الجانب اللبناني إلى ما يخشاه الأميركيون وحلفاؤهم الإسرائيليون.
إذ لا مبرر لتلكؤ الوسيط ومماطلته، علماً أنه يتقن العبرية جيداً، ويمكنه فهم ما تبلور في تل أبيب من ردود على المطالب اللبنانية، وعليه فقط أن يحملها إلى لبنان، ليبنى على الشيء مقتضاه، لكن أن يتلكأ من دون حراك غير مبرر، فهو ما يطرح الأسئلة عن الهدف، وما إذا كان تأجيل إيصال الرد الإسرائيلي مقصوداً ويهدف إلى كسب مزيد من الوقت، بانتظار استحقاق ما، في لبنان أو في إسرائيل أو كلاهما معاً. لكن هل يستأهل السبب، مهما كان، المجازفة بالتسبب بمواجهة عسكرية؟
يغيب عن هوكشتين إزاء ما يتعلق بمهمته الجديدة، أي تكذيب التقارير الواردة من إسرائيل، أن من في لبنان يتابعون ما في إسرائيل بما يشمل تفاصيل التفاصيل، ويدركون أن موضوع المفاوضات على النزاع الغازي مع لبنان، وتهديدات حزب الله المرتبطة به، وكل ما يتعلق بالمطلبين معاً، يخضع للرقابة المسبقة في تل أبيب، إذ إن أي تقرير يراد نشره في الإعلام العبري، يعرض على الرقيب أولاً. على هذه الخلفية، فإن التقارير التي يكذبها هوكشتين خضعت مسبقاً للرقابة وإذن الرقيب بنشرها. وعليه، يجب أن تتحول الأسئلة حول التسريبات والتقارير العبرية، من البحث عن صحتها أو كذبها، إلى البحث عن إرادة الاستخبارات العسكرية التي تدير الرقابة، من تسريب هذا التقرير أو ذاك، والفرق بين المطلبين كبير جداً.
ولهوكشتين كما يبدو مهمة إضافية في انتظار ما تنتظره تل أبيب وواشنطن، وهي تهدئة الجانب اللبناني عبر تمرير معطى من هنا وآخر من هناك، وبأساليب مختلفة. فهو يريد أن يزور لبنان خلال أيام، ثم لا يزور. وهو سيحمل الرد الإسرائيلي قبل نهاية أيلول، وينتهي أيلول من دون أن يحمل شيئاً، وهو يعمل مع الجانب الفرنسي، وشركة «توتال» تحديداً لبدء عملها فور التوقيع على اتفاق الحد البحري، وفي ذلك محاولة لتخفيف الاحتقان ما أمكن، فيما يقضي معظم الوقت للمهلة الزمنية السابقة مستجماً في اليونان، مع لا يقين أيضاً إزاء المهمة الجديدة حتى تشرين الأول المقبل.
في الموازاة، يواصل الجيش الإسرائيلي، براً وبحراً وجواً استنفاره وجاهزيته، لتلقي ما بات يعرف بـ«الجرعة التذكيرية» من حزب الله، على خلفية المماطلة غير المبررة، مع التقدير بأن احتمال تنفيذ حزب الله جزءاً من تهديداته ضد البنية التحتية للغاز الإسرائيلي، أو ربما خارجها، بات مرجحاً أكثر من قبل. وإلى جانب الاستنفار بث تسريبات عن «ويلات» الحرب التي سيتسبب بها حزب الله، إن نفّذ تهديداته.
بري الكرة عند الأميركي
اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، في خطابه في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر أمس، أن «الكرة الآن في الملعب الأميركي»، في ما يتعلق بمفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة. وأكد أنه «بعيداً عن الاستعراضات علينا، فإننا نعتبر أن كل متر مكعب من الغاز والنفط والأرض مغتصبة ومحتلة لأنها مع حدود مع فلسطين المحتلة وتحت سيطرة الاحتلال، وبانتظار جواب المفاوض الأميركي عاموس هوكشتين نؤكد أن حدودنا وسيادتنا كشرفنا لا نفاوض عليها وسندافع عنها بكل ما نملك من قدرات». وشدّد على «أننا لسنا هواة حرب، لكن إذا ما هددت سيادتنا سندافع عن هذه الحقوق والحدود».
ولفت بري إلى أن هوكشتين «قال إنه سيغيب أسبوعين ومضى على هذا الوعد شهر، أين الجواب؟ وإذا كانت هناك اعتبارات إسرائيلية، ماذا يمنع توتال وغيرها من الحفر في المناطق غير المتنازع عليها لدينا».
البناء
بايدن يبحث مع لبيد ترسيم الحدود والنوويّ… وغارات «إسرائيليّة» على حلب… والعواودة إلى الحريّة
بري: لا وقت مفتوح للتفاوض.. تجب عودة الشركات للعمل أو استبدالها.. سندافع عن حقوقنا
مواصفات رئاسيّة أولها العداء لـ«إسرائيل».. رئيس يجمع يعني استبعاد «المرشحين الطبيعيّين»
البناءصحيفة البناء كتبت تقول “رغم التعقيدات التي لا تزال تعترض طريق الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، لا تزال الرسائل المتبادلة بين واشنطن وبروكسل وطهران، وقد أضيفت إليها موسكو مع زيارة وزير الخارجية الإيرانية أمير عبد اللهيان إلى موسكو ولقائه بوزير خارجيتها سيرغي لافروف، تؤكد أن الفجوات تضيق بين الطرفين الأميركي والإيراني، وأن الطريق الى الاتفاق سالك، وبينما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جو بايدن تواصل هاتفياً مع رئيس حكومة الاحتلال يائير لبيد حول مفاوضات الملف النووي الإيراني والمفاوضات بين لبنان وحكومة الاحتلال حول ترسيم الحدود، تحدثت مصادر البيت الأبيض لعدد من وسائل الإعلام عن أهمية التوصل إلى الاتفاق مع إيران من جهة، وإنهاء النزاع على ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وكيان الاحتلال، مشيرة الى تقدم جاد في المسارين.
كيان الاحتلال الذي يشعر بصعوبة ابتلاع كل هذه التطورات السلبية في مكانته، ويبحث عن مخارج للتأقلم مع هذه المتغيرات، اضطر للتراجع في قضية الأسير المضرب عن الطعام خليل العواودة مجبراً على فتح الطريق أمامه نحو الحرية بعد ستة شهور من الإضراب عن الطعام، بينما واصل التصعيد في غاراته على سورية، مستهدفاً مطار حلب بصواريخ من جهة البحر أسقطت الدفاعات الجويّة بعضها وأوقع بعضها الآخر أضراراً مادية، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية، بينما توقعت مصادر تتابع مسار الغارات على سورية، تطبيق القاعدة التي رسمها مسؤول أميركيّ عسكريّ للنيويورك تايمز ونشرت مضمونها البناء قبل أيام، وتقوم على توقع ردود من المقاومة على القوات الأميركيّة كلما نفذت «إسرائيل» غارات جديدة.
لبنانياً، كان الحدث جنوبياً مع الحشود الضخمة التي لاقت رئيس مجلس النواب نبيه بري في مدينة صور في ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر، بصورة أعادت تظهير زعامة برّي الشعبية، ومنحت كلمته موقع قوة.
أهم ما قاله برّي بتناول ملفي المفاوضات حول ترسيم الحدود البحرية، والاستحقاق الرئاسي، حيث أكد في ملف الترسيم أن الكرة في الملعب الأميركي، وأن وقت التفاوض ليس مفتوحاً، وأن لبنان الذي لا يريد الحرب سيدافع بكل إمكاناته إذا تعرّضت حقوقه وثرواته، سائلاً عن سبب عدم بدء التنقيب في الحقول غير المتنازع عليها ما لم يكن الهدف هو التسويف والمماطلة، ومجيباً أنه إذا تلكأت الشركات المعنية بذلك يجب على الحكومة استبدالها.
عن الاستحقاق الرئاسيّ افتتح بري المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية بتأكيد دوره ومكانته في الاستحقاق، حيث لا اجتهادات دستورية خارج حصرية تفسير الدستور في مجلس النواب، ولا حصرية مسيحية في اختيار الرئيس بداعي الحيثية، فالحيثية الإسلامية للرئيس مطلوبة أيضاً، واللعبة الدستورية مفتوحة، غامزاً من نظرية المرشحين الطبيعيين، داعياً لرئيس إيمانه راسخ بأن «إسرائيل» تهديد وجودي للبنان، ويجمع ولا يفرّق، بصورة تضع المرشحين المسيحيين اللذين يمثلان الكتلتين المسيحيتين الكبيرتين، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، خارج السباق، فاتحاً الباب للتشاور بحثاً عن أوسع توافق ممكن لإنتاج رئيس، وليس لإدارة الفراغ.
وكشف الرئيس بري أن «آخر ما توصلت اليه اللجنة المكلفة متابعة الجريمة أنها تمّت على أيدي النظام الليبي وان الإمام ورفيقيه لم يغادروا الى أي جهات أخرى». مؤكداً أن «قضية تحرير الإمام ورفيقيه هي بالنسبة لحركة امل قضية سيادية. وهذا لا يعفي الحكومة اللبنانية بما تعاهدت به ولا يعفي الجامعة العربية بالضغط على الدولة الليبية لمعرفة الحقائق».
وفي ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية جدّد بري التأكيد على أن كل متر مكعب من الغاز والنفط والحدود البحرية مغتصبة ومحتلة لأنها حدود مع أهلنا الفلسطينيين بانتظار جواب الوسيط الأميركي.
واضاف: «ما حدا يراهن على خلاف بين حركة امل وحزب الله، لا تغرّنكم وسائل التواصل الاجتماعي فهؤلاء أشداء على الأعداء رحماء بينهم، والمفاوضات غير المباشرة مستعدون لها لكن ليس إلى أجل غير مسمّى، وسندافع عن حدودنا وأرضنا وغازنا ونفطنا بكل ما نملك من قدرات كما دافعنا بالبر».
وانتقد بري أداء الوسيط الأميركي، وقال: «ها هي المفاوضات غير المباشرة نحن مستعدون لها.. عاموس هوكشتاين قال سيغيب أسبوعين واليوم بات له شهر. أين الجواب؟».
وأشار برّي الى أن «لبنان ليس بخير بكل صراحة وشفافية، وأنه يمرّ بأسوأ مرحلة في تاريخه والبعض يقاربها بأسوأ عقلية كيداً ونكداً». وتساءل: «هل يوجد في العالم بلد بتغذية «صفر كهرباء» وتكون الحجة «ما خلّونا؟، وهل يعقل أن يحرم لبنان من الغاز المصري والأردني لعدم تشكيل هيئة ناظمة في وزارة الطاقة وهي التي استنزفت ثلث مالية الدولة وتكون الحجة «انو غيرو القانون بدل ما يطبّقوه؟».
وقال بري: «ليس مسموحاً العبث بالدستور او التمرد عليه تلبية لمطامح هذا او ذاك من المرشحين، وليس مشروعاً الاستسلام لبعض الإرادات الخبيثة التي تسعى لإسقاط البلد في دوامة الفراغ، وعلى عاتق المجلس النيابي الحالي مهمة إنقاذ لبنان وأدعو النواب أن يكونوا صوتاً لإنجاز الاستحقاقات الدستورية في مواقيتها». واضاف: «سنقترع للشخصية التي تجمع ولا تقسم وللشخصية التي توحد ولا تفرق وللشخصية المؤمنة بالثوابت القومية والوطنية وتعتقد اعتقاداً راسخاً أن «اسرائيل» تمثل تهديداً لوجود لبنان، وما حدا يزايد على حدا بالسيادة».
وجدّد الالتزام بأن «قضية فلسطين هي في قلب الحركة وعقلها وسنبقى إلى جانب الشعب الفلسطيني، ورفض أي شكل من أشكال التوطين أو الوطن البديل». كما جدد «رفض تحويل لبنان وسماء لبنان إلى منطلق للاعتداء على سورية»، مؤكداً «انحيازنا ودعمنا لسورية قيادة وجيشاً وشعباً»، داعياً «المستوى الرسمي في لبنان للانفتاح والحوار الطبيعيّ والجغرافيّ الذي تمثله سورية».
وفي الأحداث الأخيرة في العراق، قال بري: «نقدّر للعراق وقوفه إلى جانب لبنان في كل المراحل، ونناشد السيد مقتدى الصدر للعودة عن اعتزاله وتلبية دعوة الكاظمي للحوار، فالحوار وحده الحل»، معتبراً أن «العراق باستقراره وقوته وعروبته يشتد ساعد الأمة، والعراق هو البوصلة لتصحيح العلاقة بين دول الجوار، وعودة العلاقة بين الجمهورية الإسلامية في إيران والسعودية».
وأمل بري «أن تثمر المفاوضات النووية لنتائج تكرّس حق إيران في استخدام الطاقة النووية وفق الاتفاق الأخير، وإنجاز اتفاق جديد يعزز الثقة لدى الدول الجارة بما يحفظ حقوق شعوب المنطقة».
وعشية حلول موعد بدء العدو الإسرائيلي استخراج الغاز من كاريش بدءاً من اليوم، عاد ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية الى الواجهة، من بوابة دخول البيت الابيض مباشرة على خط المفاوضات والاتصالات في ضوء تناقض في المعلومات والمعطيات حول قرب توقيع الاتفاق من عدمه.
إذ أعلن «ان حلّ النزاع الحدودي بين لبنان و»إسرائيل» أولوية لإدارة الرئيس جو بايدن والتوصل لاتفاق ترسيم الحدود محتمل، ونحاول تضييق الخلاف بين «إسرائيل» ولبنان حول ترسيم الحدود، موجهاً التحية لروح التشاور للمفاوضين اللبنانيين والإسرائيليين حول الحدود».
وفي السياق نفسه، أعلن مسؤول في البيت الأبيض، أنّ المبعوث الأميركي لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين سيزور لبنان و»إسرائيل» الأسبوع المقبل»، بحسب ما أفاد موقع «أكسيوس» الأميركي.
كما نقل «أكسيوس» عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنّ «عملية صياغة اتفاق بشأن النزاع البحري مع لبنان لم تبدأ حتى الآن».
وأفادت وسائل إعلام محلية أن «الوسيط الأميركي التقى رئيس مجلس إدارة شركة توتال في العاصمة الفرنسية باريس، وتم البحث في التزامات الشركة في لبنان لا سيما في المنطقة المتنازع عليها بين لبنان و»إسرائيل«». ولفتت الى أن «اللقاء الذي جمع الوسيط بالشركة ليس اللقاء الأول، فهناك فريق تقني قدم مساعدة تقنية لهوكشتاين سابقاً ليتبين أنه من فريق توتال». وتابعت: «هوكشتاين تحدث مع شركة شيفرون الأميركية التي تملك المسح البحري وإمكانية وجود خزان مشترك بين 3 بلوكات، والأميركيون يفضلون أن تتولى مهمة التنقيب شركة يونانية بسبب قدرتها على ربط الإنتاج بالمنصة العائمة في كاريش».
في المقابل، كشفت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية أن محادثات الترسيم بوساطة الولايات المتحدة أحرزت تقدمًاً في ما يتعلق بتقسيم الغاز بين لبنان والاحتلال. معلنةً أنه «يتم وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق».
وأوضحت أن المفاوضات لم تستقر على خط حدودي بحري نهائي بعد، لكنها «قريبة بما يكفي للبدء في التوصل إلى ترتيب لتقسيم حقول الغاز التي قد ينتهي بها الأمر إلى عبور هذا الخط أو الحصول على تعويض مالي». ولفتت الى أنه «من المؤشرات الأخرى التي يعتقد أن المحادثات في أسابيعها الأخيرة وتسير في مسار إيجابي أن تل أبيب نقلت حقيبة المحادثات اللبنانية من وزارة الطاقة إلى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد«.
في المقابل أكّد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، السيد هاشم صفي الدين، في حديث لإذاعة النور، «أننّا ذاهبون لأن نصل إلى حقوقنا، وإن شاء الله سنصل إلى تحصيل حقوق لبنان، من خلال المسارات المتاحة بين أيدينا وأحدها استخدام القدرة والقوة الموجودة بين يدينا».
وشدّد صفي الدين، على أنّه «باعتمادنا على معادلة الجيش والشعب والمقاومة، يمكن أن نصل إلى حقوقنا ولا يجب أن نبث اليأس.. والعدو يراوغ ولا يمكن أن نثق بكلامه والأميركي يراوغ ولا يمكن أن نثق بكلامه ونحن ننتظر الوقائع».
ورأى أنّ «أحد أهم أسباب الأزمة في لبنان، هو وجود النفط والغاز في بحره، وكان العدو يظن أن اللبنانيين ملتهون بالأزمة الاقتصادية لديهم وعندما أتى موعد القطاف لدى العدو لم يستطع».
في غضون ذلك، زار الرئيس المكلف نجيب ميقاتي قصر بعبدا بشكل مفاجئ، والتقى رئيس الجمهورية ميشال عون، وقال لدى دخوله ممازحاً الإعلاميين: «الرئيس بري بالجنوب ما فينا نطلع مراسيم اليوم».
وأشارت أوساط مطلعة على اللقاء لـ»البناء» الى أن ميقاتي قدّم بعض التعديلات على اقتراحه للرئيس عون حول العقد القائمة وتقليص مساحة التباعد بينهما، لكنها تحتاج الى مزيد من الدرس»، وتم التداول بآلية تسمية وزيري الاقتصاد والمهجرين وببعض الأسماء الوسطية، لافتة الى أن «نقاط الخلاف لازالت على حالها ولم تحلّ، وبالتالي الأمور تراوح مكانها».
وتواصل مسلسل السجالات والحملات والاتهامات المتبادلة على خط بعبدا – القصر الحكومي وما بينهما رسائل الوعيد والتهديد التي يطلقها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ضد ميقاتي والخصوم السياسيين والتي تتمحور حول رفض التيار تسلم حكومة تصريف الأعمال صلاحيات رئيس الجمهورية في فترة الفراغ الرئاسي.
وإذ كشفت أوساط نيابية في التيار لـ»البناء» أن قيادة التيار تُخبئ مفاجآت سياسية ودستورية ستظهر تباعاً وتدريجياً لإنهاء الحالة الشاذة المتمثلة بأسر الرئيس المكلف للتكليف في جيبه واستغلال وضعية حكومته الدستورية للتفرد بالقرارات الحكومية وإدارة الدولة الآن وفي مرحلة الفراغ بعيداً عن المسؤولية الدستورية والسياسية والمساءلة النيابية»، اتهم عضو تكتل لبنان القوي النائب غسان عطالله، في تصريح تلفزيوني، ميقاتي «بمحاولة تكرار تضييع الوقت باعتقاده أنه قد يلقى بعض الفتاوى الدستورية بالحكم بغياب رئيس للجمهورية اللبنانية». وتوجّه عطالله لميقاتي بالقول: «لا تلعب بالنار لأن استغلال فراغ رئاسة الجمهورية قد يؤدي الى الفوضى».
وتتواصل الاجتماعات بين عدد من نواب المعارضة في ساحة النجمة، ومع رؤساء أحزاب وكتل نيابية لا سيما الكتائب والقوات اللبنانية، في محاولة للتوافق على مرشح موحّد لرئاسة الجمهورية. وعلمت «البناء» من مصادر المشاركين أن «المشاورات لم تفض الى أي اتفاق على مرشح بسبب الخلاف حول مواصفات الرئيس والتوجّهات السياسية للمرحلة المقبلة، فضلاً عن غياب المرشحين الرسميين إضافة الى ارتباط بعض القوى المشاركة بقوى خارجية إقليمية ودولية، ما يصعب التوافق»، مشيرة الى أن «لا أحد يملك الأكثرية النيابية وبالمقابل الجميع يملك قوة التعطيل وإفقاد النصاب، وهذا التعادل التعطيلي سيصعب انتخاب الرئيس ويؤدي الى وقوع الفراغ».
على صعيد آخر، وبعد انهيار قطاعات الكهرباء والمحروقات والصحة والتربية والتعليم والاستشفاء، انضم قطاع الاتصالات الى اللائحة، مع إعلان موظفي هيئة أوجيرو الإضراب احتجاجاً على تردي أوضاعهم المعيشية وتلكؤ الحكومة بتلبية مطالبهم. ما أدى الى توقف خدمات الانترنت أمس، في عدد من المناطق اللبنانية لا سيما في الجنوب وبيروت، وبحسب المعلومات يعقد أعضاء نقابة موظفي أوجيرو اجتماعات مفتوحة للبحث بطروحات وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جوني القرم لحل الازمة ليبنى على الشيء مقتضاه».
ورأس ميقاتي اجتماعاً لـ»اللجنة الوزارية المكلفة معالجة تداعيات الأزمة المالية على سير المرفق العام». بعد الاجتماع قال وزير الاشغال علي حمية «موضوع الاجتماع اليوم يتعلق برواتب القطاع العام لأن اللجنة الوزارية اتخذت سابقاً قراراً بزيادة الرواتب لمدة شهرين، وبطبيعة الحال فإن الرئيس ميقاتي وبعملية استباقية منه قبل نهاية شهر أيلول، سيدعو الى اجتماعات مكثفة لرسم خريطة لنهاية العام من حيث كيفية تأمين الإيرادات، وان وزارة المالية ستشرح في الاجتماع الذي دعا اليه الرئيس ميقاتي يوم الاثنين المقبل، تفاصيل رفد الخزينة العامة بالإيرادات، وستفصل ما هي الايرادات في الخزينة العامة، وعلى أساسها تقرّ المنهجية والتصور الجديد حتى نهاية العام 2022».
وفي موضوع حوادث السير على طريق المصنع، كشف حمية أنه «اتخذ سلسلة إجراءات منها الكشف على تلك الطريق، وسيتبعه كشف على طرقات أخرى، وهذا الموضوع سأسير به الى النهاية، ولم ولن أغطي أحدًا، وليأخذ التحقيق مجراه».
الى ذلك، وقّع رئيس الجمهورية، المرسوم الرقم 10016 القاضي بإعادة القانون المتعلق بالسرية المصرفية الى مجلس النواب لإعادة النظر فيه. وأوضح عون، أنه «من أسباب طلب إعادة النظر، ان ظروف الأزمة الاقتصادية والمالية التي يمر بها لبنان تقضي، لتأمين نجاح التعافي بالرجوع بتاريخ بدء تطبيق احكام القانون موضوع طلب اعادة النظر لفترة تغطي على الأقل المدى الزمني المسبب للأزمة».
المصدر: صحف


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>