عراقية تتّهم داعية مصرياً شهيراً بهتك عرضها... لماذا يدافع أنصاره عنه؟

النهار اللبنانية

عراقية تتّهم داعية مصرياً شهيراً بهتك عرضها... لماذا يدافع أنصاره عنه؟

  • منذ 2 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:
عراقية تتّهم داعية مصرياً شهيراً بهتك عرضها... لماذا يدافع أنصاره عنه؟ 08-09-2022 | 05:40 المصدر: النهار العربي القاهرة - ياسر خليل شارك على fb tw whatsapp telegram messenger linkedIn عبد الله رشدي وجيهان جعفر. A+ A- iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;} يدافع أنصار داعية إسلامي مصري شهير عنه بـ"استماتة"، بعدما وجهت سيدة عراقية له اتهامات بالاعتداء الجنسي عليها، ما أثار دهشة العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، خصوصاً المتعاطفين مع السيدة التي جاءت إلى القاهرة للزواج منه، ثم استدرجها إلى شقة بمنطقة نائية، واعتدى عليها و"هتك عرضها"، حسب روايتها.  وما يثير دهشة العديد من المتابعين لهذه القضية، هو التهديدات التي يوجهها أنصار الداعية عبد الله رشدي لمنتقديه على مواقع التواصل، وكذلك الأسباب التي يسوقونها للدفاع عنه، والتي تكشف عن أن بعضهم بدأ يقتنع بصحة الاتهامات التي وجهتها له جيهان جعفر، خصوصاً بعدما تقدمت ببلاغ رسمي ضده، إضافة إلى التفاصيل التي نشرها صحافيون ومدوّنون مصريون عن الزيارة التي قامت بها السيدة للقاهرة في شهر آب (أغسطس) الماضي، واستقبال رشدي لها بالمطار، واصطحابه لها إلى شقة سكنية بمدينة العبور، ومطالبة جيهان للجهات المختصة بتفريغ كاميرات المراقبة الواقعة في خط سيرهما. حالة الدفاع "المستميت" هذه لا تقتصر على رشدي، لكنها تكررت من قبل مع دعاة إسلاميين آخرين وجهت إليهم انتقادات أو اتهامات متباينة، وبعضها ثبتت صحته، إلا أن الإنكار، والدفاع، والتهديد كانت سمة مشتركة في جميع تلك الحالات تقريباً، ما يطرح تساؤلات عما إذا كان ثمة تفسير علمي نفسي لتضامن هؤلاء الأنصار مع شخص يشتبه بأنه جانٍ وفي الوقت ذاته رفض التعاطف مع ضحيته المفترضة مهما قدمت من أدلة، وحتى إن ثبت صحة ادعائها.  ميكانيزمات دفاعيةيقول الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الأميركية بالقاهرة لـ"النهار العربي": "في منطقتنا العربية، المشايخ سيطروا على عقول الناس سيطرة كبيرة. من يدافعون عن هؤلاء الدعاة على الأرجح هم أشخاص لا يقرأون في الدين، ولا يراجعون صحة أي معلومات تقدم إليهم، هم فقط يتبعون شيخهم أو مشايخهم المفضلين، ويعتبرون كل ما يقولونه هو الحق الذي لا ريب فيه، ومن ثم يسيرون خلفهم دون تشغيل عقولهم". ويشير أستاذ علم الاجتماع إلى نقطة مهمة وهي أن "أنصار الشيخ يقومون بعمل ميكانيزمات دفاعية، أو تحصينات لحمايته وحماية قناعتهم، وذلك باتهام أي شخص ينتقده أو يقول كلاماً مغايراً، بأنه كافر، أو علماني، أو زنديق، يريد أن يشوّه سمعة الشيخ، ويهدم الدين، وذلك دون النظر إلى مدى صحة ما يقوله ذلك الشخص". ويضيف صادق أن "هؤلاء الأنصار لا يمكنهم تصديق أي اتهام لمشايخهم، لأنهم أغلقوا عقولهم أمام أي معلومات جديدة يمكن أن تدخل إليها، فتغير قناعاتهم. إنهم إلى حد كبير يشبهون الألترس الذي يسير خلف الكابتن، يقول لهم افعلوا فيفعلون، أو توقفوا فيتوقفون دون أي تفكير في ما يقوله أو يطلبه منهم". ويرى الأستاذ في الجامعة الأميركية أن المشكلة الرئيسية هي "المؤمن الواثق الذي إيمانه لا يتزعزع، أنا شيخي هو الذي على حق، ومن يقول غير ذلك هو كافر، أو تريد تشويه الإسلام، مهما قلت له فسيرى كلاماً في هذا الإطار، ولن يرى أنك تقدم له معلومة جديدة تستحق التفكير والتحقق، إن عقله مغلق أمام أي جديد، حفاظاً على إيمانه".  أصنام مقدّسةمن جانبها، تقول الدكتورة وفاء شلبي، مستشارة الصحة النفسية لـ"النهار العربي": "عموماً فإن الدفاع عن شخص متهم، أو مجرم مفترض، هي قصة قديمة، وتاريخية، وقد تحدث عنها سيغموند فرويد في كتابه "الطوطم والتابو"، عن الأمور التي يعتبرها الناس مقدسة وهي ليست مقدسة، فبعيداً من الله الذي يقدسه أتباع الديانات السماوية الثلاث، فإن هناك أناساً يقدسون أشخاصاً وأشياء وتعبدها، وتعتبرها "تابو" لا يمكن الاقتراب منها، أو نقدها، أو إدانتها، فتتحول حسبما يسميها فرويد إلى "صنم" يُعبد من دون الله". وترى استشارية الصحة النفسية أن "الكثير من الناس لدينا وضعت بعض المشايخ في منزلة الإله، وهذا ليس كلامي، فخذ مثالاً على ذلك، حين تنشر دار الإفتاء المصرية فتوى، يقوم بعض أنصار هؤلاء المشايخ بالهجوم عليها، ورفضها، لأن مشايخهم قدموا لهم فتوى مغايرة على أنها رأي الدين، وهم لا يريدون أن يحيدوا عن تلك أو يخالفوها أو تهتز ثقتهم بمشايخهم الذين تحوّلوا بالنسبة لهم كالأصنام المقدسة التي يجب عدم المساس بها". وتضيف الأستاذة الجامعية: "لا يصح أن يتبع الإنسان صنماً مادياً (شخص) أو صنماً فكرياً (أفكار هذا الشخص)، لأنه يجب أن يكون الإنسان متطوراً، ومتجدداً، ومطلعاً على كل ما هو جديد، ينتقد أفكاره، ويعيد التأكد من صحة معلوماته، ويغير أفكاره بسهولة إذا وجدها غير صحيحة، ويجب أن تكون لديه قدرة على التفكير والتحليل مثلما يفعل الناس الأذكياء".  اتهامات وتهديدالصحافي كريم البحيري هو واحد من أوائل الذين تبنوا الكشف عن ملابسات الاتهامات التي وجهتها جيهان جعفر لعبد الله رشدي، ولديه تجربة "قاسية" مع أنصار الداعية. يقول البحيري لـ"النهار العربي": "هؤلاء الناس ليس لديهم سقف في الخصومة، فبعضهم وجه تهديداً بالقتل لي ولبعض من تناولوا القضية وكشفوا ما لديهم من معلومات، أو حتى وجهوا نقداً للسيد رشدي، والبعض الآخر تعرض بالفعل لاعتداء بدني من قبل أنصار عبد الله رشدي، مثل شاب اسمه أحمد خالد". ويضيف البحيري: "بعض أنصار الداعية سرّبوا بياناتنا الشخصية، وبعضهم حرّض على قتلنا أو التعدي علينا بالضرب، وأقلهم حدّة هو من يرى أننا كفار نهاجم الإسلام، وأن لو عبد الله رشدي ارتكب هذه الجريمة، فلا أحد معصوم من الخطأ، وقد أبدوا عدم اهتمامهم بما يفعل، ولكنهم قالوا إن المهم بالنسبة لهم هو كيف يحصلون على دينهم منه". يفسر الصحافي المصري هذا السلوك بأنه "حالة من الصدمة، أو اضطراب سلوكي يعقب الصدمة التي تعرضوا لها، وهم لا يستطيعون استيعاب أن عبد الله رشدي يمكن أن يكون قد فعل ذلك بالفعل، هم حتى لا ينتظرون لما سوف تسفر عنه التحقيقات الرسمية، لتوضح ما إذا كانت الاتهامات التي وجهتها جيهان جعفر للداعية صحيحة أم لا. وبعضهم يخوف الرأي العام من أنه إذا ثبت ضلوع رشدي في هذه القضية فقد تحدث حالة إلحاد جماعي".   الكلمات الدالة مصر عبد الله رشدي داعية إسلامي الإسلام السياسي جيهان جعفر شقة العبور اختيارات المحرر كتّاب النهار العربي ليز تراس... تحارب الأزمات بجيش يحارب نفسه كتّاب النهار العربي المتشدّدون في إيران يراهنون على "رخاوة" أوروبا أعمال وتكنولوجيا "إيثيريوم" ونظام الدمج الجديد.. هذا ما يمكننا توقعه! إعلان أخبار ذات صلة مصر والسودان مغتربون داخل وطنهم... لادينيّون مصريون يبحثون عن سبل... مصر والسودان استكمال محاكمة المقاول الهارب محمد علي.. ونشرة حمراء... مصر والسودان "اهرب يا كافر فهذا ليس غناءً"... غزو سلفي لـ"تيك توك" مصر والسودان ما حقيقة الفيديو المتداول للحشود المؤيّدة للشّيخ محمد... الأكثر مشاهدة فن أغنية جديدة لـ"جورج الراسي" رغم الرحيل... مؤلفها يتحدث... فن بلاغ للنائب العام ضد محمد عطية... ومحامٍ يطالب بتقديمه... رياضة عربية دولة جديدة تسير على خطى السعودية والإمارات والأردن... رياضة عربية أُنس جابر: أعتقد أنه سيتم طردي من وظيفتي فن جورج كلوني يكشف كواليس فيلمه الجديد مع جوليا روبرتس:... عرب قتلها... ثم أحرق منزلها لإخفاء جريمته


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>