العراق.. تباين حول قرار المحكمة العليا رد دعوى حل البرلمان

وكالة الأناضول

العراق.. تباين حول قرار المحكمة العليا رد دعوى حل البرلمان

  • منذ 3 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:
Baghdad
بغداد/ الأناضول
تباينت ردود الفعل في العراق حول رد المحكمة الاتحادية العليا دعوى حل البرلمان، وكان أبرزها الترحيب واعتبار القرار فرصة للخروج من الانسداد السياسي أو الدعوة لعودة نواب الكتلة الصدرية المستقيلين إلى البرلمان.
وأعلنت المحكمة الاتحادية العليا، الأربعاء، رفض دعوى حل البرلمان المرفوعة أمامها من التيار الصدري، لـ"عدم الاختصاص".
وحتى الخميس الساعة 12 ت.غ، لم تصدر أي بيانات رسمية عن التيار الصدري أو قوى الإطار التنسيقي حول قرار المحكمة، فيما واصلت قيادات سياسية عراقية التعبير عن مواقفها من قرار المحكمة.
وبعد ساعات من قرار المحكمة، أطلق القيادي في الإطار التنسيقي حيدر العبادي، رئيس ائتلاف النصر، مبادرة جديدة لحل الأزمة السياسية الراهنة ضمن اتفاق سياسي مجدول يشمل إجراء انتخابات مبكرة.
وائتلاف النصر هو أحد مكونات تحالف الإطار التنسيقي الذي يتمسك بتشكيل الحكومة المقبلة، ويضم قوى موالية لإيران تدعم إجراء انتخابات مبكرة لكن بشروط منها تشكيل حكومة قبل إجراء الانتخابات.
وقال العبادي، في تغريدة: "أدعو لتقديم مبادرة استناداً إلى المادة 64 من الدستور، وضمن اتفاق سياسي مجدول يشمل الانتخابات المبكرة وقوانينها ومؤسساتها، بإشراف حكومة ذات صلاحيات كاملة، وحل مجلس النواب".
وتنص المادة 64 من الدستور العراقي على آليتين اثنتين فقط في حل المجلس، الأولى: يُحل مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه (165 نائب)، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه (110 نائب)، والثانية: بناء على طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية.
ورأى عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، هوشيار زيباري، الذي انتقد قرار المحكمة، إنه ليس أمام السياسيين سوى عودة نواب التيار الصدري إلى البرلمان.
ودعا في تغريدة، إلى عودة نواب الكتلة الصدرية إلى البرلمان، وقال، "بعد قرار المحكمة الاتحادية (..) ليس أمام السياسيين عملياً غير التفاهم على عودة نواب التيار الصدري الفائز (في الانتخابات) إلى البرلمان، مع الأرضية القانونية، وقيام الإطار بسحب مرشحه لمجلس الوزراء، لتفكيك الأزمة أولاً".
وعلق عضو تيار الحكمة الوطني رحيم العبودي، على قرار المحكمة الاتحادية برد دعوى حل البرلمان في حديث لوكالة "إيرث نيوز"، إن قرار المحكمة الاتحادية "مهم جدا لإعادة الأمور إلى نصابها وعودة البرلمان إلى الانعقاد"، للخروج من الانسداد السياسي.
واعتبر النائب المستقل باسم خشان، في تدوينة على "تويتر"، أن المحكمة الاتحادية اعتبرت المدة الدستورية لانتخاب الرئيس حتمية وليست تنظيمية.
وأضاف أن قرار الحكم الصادر عن المحكمة الاتحادية هو قرار "صحيح وجنب البلاد فوضى لا تنتهي".
وأعلنت المحكمة العليا قرارها الأربعاء، بعد تأجيل البث في الدعوى أكثر من مرة، كان آخرها في 30 أغسطس/ آب الماضي، جراء تدهور الأوضاع الأمنية بالبلاد آنذاك.
وجاء في قرار المحكمة، أن "اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا محددة بموجب المادة (93) من الدستور، والمادة (4) من قانون المحكمة الاتحادية العليا وليست من ضمنها حل البرلمان".
وتحدد المادة 93 من الدستور اختصاصات المحكمة الاتحادية بالرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة وتفسير نصوص الدستور والفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية والقرارات والأنظمة والتعليمات والإجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية.
فيما تحدد المادة 4 من قانون المحكمة الاتحادية مهامها في الفصل في المنازعات المتعلقة بشرعية القوانين والقرارات والأنظمة والتعليمات والأوامر الصادرة من أي جهة تملك حق إصدارها وإلغـاء التي تتعارض منها مع أحكام قانــون إدارة الدولـــة العراقيــة للمرحلـة الانتقاليـة، ويكون ذلك بناء على طلب من محكمة أو جهة رسمية أو من مدعٍ ذي مصلحة.
واندلعت في مدن عراقية بينها العاصمة بغداد اشتباكات في 29 و30 أغسطس الماضي، خلفت أكثر من 30 قتيلا ومئات الجرحى وفق مصادر طبية، عقب اقتحام أنصار التيار الصدري عددا من المقار الحكومية بالعاصمة فور إعلان الصدر اعتزاله العمل السياسي نهائيا.
ويشهد العراق أزمة سياسية، زادت حدتها منذ 30 يوليو/ تموز الماضي، حين بدأ أتباع التيار الصدري اعتصاما داخل المنطقة الخضراء في بغداد، رفضا لترشيح تحالف الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني لمنصب رئاسة الوزراء، ومطالبةً بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة.
وحالت الخلافات بين القوى العراقية، لا سيما الشيعية منها، دون تشكيل حكومة منذ إجراء الانتخابات الأخيرة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2021.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>