أخر الأخبار
عاجل

"خروقات دستورية" وبرلمان معطل.. مقترحات لحل الأزمة السياسية في العراق

قناة الحرة

"خروقات دستورية" وبرلمان معطل.. مقترحات لحل الأزمة السياسية في العراق

  • منذ 2 أسبوع
  • العراق في العالم
حجم الخط:
"انسداد سياسي" و"خروقات دستورية" لا تزال تسيطر على المشهد السياسي في العراق، فيما تؤكد أعلى سلطة قضائية عدم وجود نصوص دستورية تتيح لها التعامل مع الأوضاع القائمة.
رئيس مجلس القضاء، فائق زيدان، قال في مقالة بعنوان "القضاء.. بين مطرقة الواقع وسندان النصوص" إن "القضاء يدرك تماما الآثار السلبية للخروقات الدستورية التي حصلت بعد الانتخابات التشريعية في تشرين الأول سنة 2021 المتمثلة  بعدم الالتزام بالتوقيتات الدستورية في تشكيل السلطة التنفيذية بشقيها رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء بحسب  نص المادة (66) من الدستور".
ورغم مرور عدة أشهر على وجود البرلمان الجديد، لم ينجح حتى الآن في اختيار رئيس للحكومة ولا رئيس للجمهورية، وسط حالة من التجاذبات السياسية بين الأطراف المختلفة بلغت حد الاشتباك المسلح الأسبوع الماضي، وسط مطالبات متزايدة بحل البرلمان.
ووفقا للدستور العراقي، لا يمكن حل البرلمان إلا بناء على طلب من ثلثي أعضاء مجلس النواب أو بطلب من رئيس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية، وهو ما أشارت له المحكمة الاتحادية العليا في البلاد، مؤكدة أنه لا يوجد ما تستطيع الاستناد إليه لتقوم بحل البرلمان.

تعديل الدستور 

الخبير الدستوري، علي التميمي قال إن العديد من مواد الدستور العراقي تحتاج إلى تعديل، وفي مقدمتها: التحول إلى النظام الرئاسي الأفضل للبلاد، وتعديل المواد المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها، والمواد المتعلقة بشكل البرلمان.
ويرى التميمي في حديث لموقع "الحرة" أنه يمكن تطبيق النظام الرئاسي المختلط كما في فرنسا، بحيث ينتخب الرئيس من الشعب وتوسع صلاحياته، وينتخب رئيس الوزراء من البرلمان، مشيرا إلى أن "الدستور العراقي من الدساتير الجامدة، وتعديله يحتاج إلى إجراءات طويلة".
وانتهت المهلة الدستورية أمام البرلمان العراقي في أبريل الماضي لانتخاب رئيس للجمهورية، ورغم تخطى هذا التاريخ، ليس في الدستور ما يحدد كيفية التعامل مع المسألة، وفقا للسلطة القضائية.
ويشير المحامي دلوفان برواري إلى أن "القصور في الدستور، جاء من تفسير المحكمة الاتحادية العليا لبعض المواد، مثل تفسيرها بتحديد الكتلة الأكبر في البرلمان، وتحديد أنها تتشكل من قائمة أو قائمتين داخل مجلس النواب وذلك لترضية بعض الكتل السياسية في ذلك الوقت".
ويؤكد برواري، وهو المنسق العام لشبكة المحامين المتطوعين لحرية التعبير في العراق، أن بعض تفسيرات المحكمة الدستورية هي ما تسبب بالشلل السياسي، والتي جعلت من مهمة تشكيل حكومة جديدة، مهمة صعبة ليصبح هناك ما يعرف بـ"الثلث المعطل في البرلمان".
ويعتقد أن عدم معالجة الدستور لخروقات المدد الدستورية لا يعني وجود "قصور فيه"، إنما لأنه من الدساتير الجامدة والذي يفترض أن الكتل السياسية ستلتزم بما هو محدد فيه.
ويصف المحلل السياسي، رعد هاشم الدستور العراقي بـ"الأعرج"، إذ إنه يحتاج للعديد من التعديلات حتى لا تبقى فيه مواد منقوصة أو مواد تترك المجال للاجتهاد، وهو ما يسبب أزمة سياسية بعد كل انتخابات.
وبين هاشم في رد على استفسارات "الحرة" أنه الأزمة السياسية الحالية تستوجب "حل البرلمان الحالي" وإجراء انتخابات مبكرة، على أن تكون أولوية البرلمان المقبل تعديل الدستور، وإلا ستبقى البلاد "أمام حلقة مفرغة".

"كسر الحلقة المفرغة"

وأبدى الخبير القانوني علي التميمي مخاوفه من الدخول في "حلقة مفرغة"، إذ إن تعديل الدستور يحتاج للبرلمان، وفي المرحلة الحالية هناك صعوبة لانعقاد البرلمان، ولهذا نحتاج إلى حل البرلمان الحالي، وإجراءات انتخابات مبكرة.
وأضاف أن البرلمان الجديد يمكنه تشكيل لجنة لتعديل الدستور، وأن يوافق على تعديلاتها الأغلبية المطلقة، وأن يعرض للاستفتاء ويوافق عليه نصف المصوتين زائد واحد.
ومنذ أول انتخابات متعددة شهدتها البلاد في 2005 بعد سقوط نظام صدام حسين في 2003، يعود منصب رئيس الجمهورية تقليديا إلى الأكراد، بينما يتولى الشيعة رئاسة الوزراء، والسنة مجلس النواب. 
ويتفق برواري مع الرأي بأن البرلمان الحالي ضمن الظروف السياسية الحالية لا يمكنه تعديل الدستوري.
ويعتقد أننا أمام مرحلة تحتاج إلى "عقد اجتماعي سياسي جديد" و"دستور جديد" من خلال توافق غالبية الأطياف السياسية والاجتماعية بضرورة إيجاد دستور جديد، ما يعني الحاجة لحكومة انتقالية، واختيار لجنة تأسيسية لكتابة مقترح للدستور ويتم عرضه على الشعب والاستفتاء عليه.
والاثنين الماضي، اتفقت السلطات التنفيذية في العراق مع غالبية القوى السياسية على إجراء انتخابات مبكرة لتسوية الأزمة السياسية التي تضرب البلاد منذ أشهر.
وجاء الاتفاق خلال لقاء ضم الرئيس العراقي، برهم صالح، ورئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي وممثلي الأحزاب السياسية الكبرى في إطار جلسات "الحوار الوطني" التي يقاطعها الزعيم الشيعي النافذ، مقتدى الصدر.


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>