الحرفي مأمون الحلاق.. خمسون عاماً من العمل في تصنيع التحف الخشبية على مخرطة عمرها مئات السنين - S A N A

وكالة الانباء السورية سانا
  • منذ 4 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:
دمشق-سانا
بزيه التراثي الدمشقي المميز… يقضي الحرفي مأمون الحلاق جل وقته في تصنيع منحوتات تراثية بدقة عالية على آلة المخرطة الخشبية التي ورثها عن والده ليصنع بها مختلف قطع الموبيليا والتحف والأرابيسك.
الحلاق 64 عاماً بين لمراسلة سانا أن المخرطة التي يعمل بها كانت قبل وجود الكهرباء ووسائل الطاقة وانه يصنع بها جميع أنواع الموبيليا والأرابيسك والتحف الخشبية التراثية كجرن الكبة وكراسي القش والمهباج ما يتطلب منه إتقان فن الرسم.
وحول آلية عمله ذكر الحلاق الذي يعمل بهذه المهنة منذ أكثر من 50 عاماً أنه ينفذ أعمال القص والحبك والخراطة والرسم بشكل يدوي رغم توافر الأدوات الكهربائية الحديثة للخراطة في وقتنا الراهن لكن يبقى للعمل اليدوي نكهته الخاصة حسب ما ذكر موضحاً أنه بات يركز في عمله حالياً على التحف صغيرة الحجم كالصمديات والمهباج وجرن الكبة لسهولة حملها من قبل الراغبين.
ولفت الحلاق إلى أنه الوحيد ولعله آخر حرفي في سورية يصنع تحفا بآلة عمرها مئات السنين وينفذ التصاميم عليها وقال: “رغم اننا فقدنا في الحرب معداتنا وأدواتنا لكن ذلك لم يمنعني من التوقف عن العمل بل دفعني إلى الاستمرار والبدء من جديد رغبة مني بإحياء تراث هذه المهنة المتوارثة ابا عن جد في العائلة والحفاظ عليها من الاندثار”.
وحول آلية تسويق منتجاته لفت الحلاق إلى أنه يشارك بكل المعارض والبازارات لعرضها وتعريف الجيل الجديد بهذه الحرفة التراثية كما أنه يقدم لزوار هذه الفعاليات شرحاً مفصلاً عن الحرف التراثية السورية مبيناً أن آخر مشاركاته كانت بمعرض بايدينا الذي أقامه المكتب الإقليمي للاتحاد العربي للأسر المنتجة في قلعة دمشق.
كما أشار إلى ضرورة دعم مثل هذه الحرف التراثية للحفاظ عليها وحمايتها من الاندثار عبر تأمين مقر دائم لأصحابها في الأماكن التاريخية والأثرية بدمشق مثل قصر العظم والتكية السليمانية وغيرها بما يتيح الفرصة أمام أكبر نسبة ممكنة من الزوار للاطلاع عليها واقتنائها مؤكداً استعداده لتعليم هذه الحرفة للراغبين من الجيل الجديد لتكون بمثابة مشاريع صغيرة تدر عليهم الدخل.
واختتم الحلاق حديثه بالقول: “سورية بلد التراث وشعبها يتذوق الفن بكل أشكاله ما يتطلب من الجميع الحفاظ على المهن التراثية لتكون نافذة سورية إلى العالم”.
سكينة محمد


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>