احتجاجات مستمرة بإيران.. وتراشق تصريحات بين بايدن ورئيسي

عربي 21

احتجاجات مستمرة بإيران.. وتراشق تصريحات بين بايدن ورئيسي

  • منذ 4 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:
عبر الرئيس الأمريكي جو بايدن، الأربعاء، عن تضامنه مع النساء الإيرانيات في ظل تفجر احتجاجات منددة بوفاة مهسا أميني بعد أن احتجزتها "شرطة الأخلاق"، بعيد تذكير الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يوفاة نساء من السكان الأصليين بأمريكا الشمالية.

وقال بايدن في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد وقت قصير على كلمة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي: "نقف الى جانب شعب ايران الشجاع والايرانيات الشجاعات، والذين يتظاهرون اليوم دفاعا عن أبسط حقوقهم".
 
 
 

وتشهد شوارع إيران حالة من الغضب الشعبي، منذ الجمعة، بعد وفاة الشابة مهسا أميني، البالغة من العمر 22 عاما وهي من منطقة كردستان في شمال غرب إيران والتي كانت أوقفت في 13 أيلول/سبتمبر في طهران بحجة ارتداء "ملابس غير محتشمة".

وقال ناشطون إن مهسا، واسمها الكردي زينة، تعرّضت لضربة على الرأس أثناء احتجازها، وهو أمر تنفيه السلطات الإيرانية التي أعلنت فتح تحقيق في الحادثة.

وأظهرت أشرطة فيديو تمّ تداولها بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي أن بين المحتجين نساء خلعن الأوشحة عن رؤوسهن وعمدن الى إلقائها في نيران أشعلت في الطريق، بينما عمدت أخريات الى قصّ شعورهن بشكل قصير في تحرك رمزي.

وخرجت تظاهرات في مدن عدة ولا سيما في شمال إيران، ليل الأربعاء لليلة الخامسة على التوالي، وأفاد نشطاء عن وقوع اشتباكات في مدن من بينها أورميا وسردشت.

في جنوب إيران أظهرت تسجيلات مصورة يعتقد أنها بتاريخ الأربعاء، متظاهرين وهم يضرمون النار بصورة عملاقة على جانب مبنى للجنرال قاسم سليماني، قائد الحرس الثوري الذي قتل في ضربة أميركية في العراق عام 2020.
 
 

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن رقعة الاحتجاجات امتدت إلى 15 مدينة، مشيرة الى أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع وفرّقت حشودا جمعت قرابة ألف شخص.

وذكرت وكالة "إرنا" للأنباء أن المتظاهرين عطلوا حركة المرور في بعض المناطق وأشعلوا النار بمستوعبات النفايات ومركبات الشرطة، ورشقوا قوات الأمن بالحجارة وردّدوا شعارات مناهضة للنظام.
 
وشملت الاحتجاجات الليلة الماضية طهران ومدنا أخرى بما فيها مشهد في شمال شرق البلاد، وتبريز في الشمال الغربي، وأصفهان في الوسط وشيراز في الجنوب، وفق إرنا.

كما هتف المتظاهرون "الموت للدكتاتور"، و"نساء، حياة، حرية"، وفق أشرطة الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي على الرغم من القيود التي فرضت على الإنترنت وفق مرصد مراقبة الشبكة "نيتبلوكس".

تذكير إيراني بجرائم مماثلة
 
وأشار الرئيس الإيراني من على منبر الأمم المتحدة، إلى وفاة نساء من السكان الأصليين في كندا وممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، و"وحشية" تنظيم الدولة تجاه نساء من أقليات دينية.

وقال رئيسي: "طالما لدينا هذا الكيل بمكيالين وحيث يتركز الانتباه فقط على جهة واحدة وليس على الكل، لن يكون لدينا عدالة وإنصاف حقيقيان".

كما انتقد الشروط الغربية لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مشددا على أن بلاده "لا تسعى إلى صنع أسلحة نووية أو حيازتها، ولا مكان لهذه الأسلحة في عقيدتنا".
 
 
 
 
بريطانيا وفرنسا.. على الخط

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي لوكالة فرانس برس في نيويورك إنه "يجب أن يتنبه القادة الإيرانيون الى أن الناس غير راضين عن الاتجاه الذي سلكوه"، مضيفا "يمكنهم التخلي عن طموحهم بالحصول على أسلحة نووية. يمكنهم التوقف عن قمع الأصوات داخل بلادهم. يمكنهم وقف أنشطتهم المزعزعة للاستقرار".

وتابع كليفرلي: "يجب أن يراجع القادة الايرانيون أنفسهم.. يجب أن يتساءلوا لماذا هنا مثل هذا العدد من الإيرانيين مستائين، وما اذا كان هناك طريق آخر ممكن. طريق مع اقتصاد أقوى ومشاركة فاعلة أكثر مع المجموعة الدولية".

وفي السياق، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه طلب من رئيسي في اجتماع معه الثلاثاء على هامش انعقاد الجمعية العام للأمم المتحدة، إظهار "احترام لحقوق المرأة".

احتجاجات متجددة

وتعد هذه الاحتجاجات في إيران، هي الأخطر منذ اضطرابات تشرين الثاني/نوفمبر 2019 بشأن ارتفاع أسعار الوقود.

وبدأت التظاهرات الجمعة في محافظة كردستان الإيرانية، مسقط رأس أميني، حيث أعلن المحافظ إسماعيل زاري كوشا الثلاثاء مقتل ثلاثة أشخاص في "ظروف مشبوهة" وفي إطار "مخطط للعدو".

وأعلن قائد شرطة كردستان علي أزادي الأربعاء وفاة شخص رابع، وفق ما نقلت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية.

وقتل متظاهران "خلال أعمال الشغب" في محافظة كرمانشاه، على ما أعلن مدعي عام المحافظة شهرام كرامي محملا المسؤولية في ذلك الى "عناصر مناهضين للثورة".
 
بدورها، قالت منظمة العفو الدولية "أمنستي" إنّ إجمالي عدد قتلى الااحتجاجات بلغ ثمانية، هم ستة رجال وامرأة وطفل.

وندّدت المنظمة الحقوقية الدولية بـ"القمع الوحشي" و"الاستخدام غير القانوني للرصاص والكرات الفولاذية والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والعصي لتفريق المتظاهرين".

ومساء الأربعاء واجه العديد من مستخدمي الإنترنت في إيران صعوبات في التواصل عبر الشبكات الاجتماعية.


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>