جيمس بكنغهام في الموصل عام 1816: ماضٍ مجيد وحاضر محزن

العربي الجديد

جيمس بكنغهام في الموصل عام 1816: ماضٍ مجيد وحاضر محزن

  • منذ 2 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:

زار الرحّالة والكاتب والمفكّر الطوباوي البريطاني جيمس سيلك بكنغهام العراق في العام 1816، ضمن رحلة شملت مناطق واسعة من الشرق، وكتب مشاهداته المعمّقة بحيث شكّلت رحلتُه مرجعاً مهمّاً عن تلك الحقبة المُظلمة من تاريخ منطقة المشرق، لم يتح لقرّاء العربية الاطّلاع عليها بسبب ندرة ما تُرجم له إلى لغة الضاد.

ولد بكنغهام في فلشنغ، في مقاطعة كورنوال جنوب غربي إنكلترا، عام 1786، وكان والده فلاحاً، ولذلك كان تعليمه متواضعاً، ولكنّه ثقّف نفسه بنفسه، وقضى طفولته وهو يجوب البحر، ووقع في العام 1797 في أسر الفرنسيين. ثم عمل في شركة "الهند الشرقية"، قبل أن يستقيل ويؤسّس جريدة "كلكوتا"، التي نجحت نجاحاً مُبهراً بفضل سياستها العادلة حيال المظالم التي يتعرّض لها الهنود، الأمر الذي أثار حفيظة السلطات البريطانية التي عطّلت جريدته في العام 1823 وأبعدته عن الهند نهائياً.

مال بكنغهام في أواخر حياته إلى أفكار الطوباويين، فوضع كتاباً صدر عام 1848، تحدّث فيه عن مجتمع تعاوني متحرّر ومتآلف متكاتف، عنوانه: "الشرور الأهلية والعلاجات العَملية لها: مخطّط لإقامة بلدة أنموذجية". وقد عكف في سنواته الأخيرة على وضع سيرة ذاتية لم يُكملها بسبب وفاته عام 1855، حيث كتب مجلّدين فقط من أربع مجلّدات كان يخطّط لكتابتها. أتاحت له الإقامة في الهند فرصة التجوال في الشرق القديم، فزار معظم الدول التي تقع على الطريق الواصل بين بريطانيا والهند، ووضع الكثير من المؤلّفات المطوّلة حول هذه الرحلات، ومنها رحلات في مصر وبلاد الشام والعراق والجزيرة العربية وغيرها. ومما يُؤسَف له أنّ الترجمات العربية لرحلاته نادرة جدّاً، منها أجزاء من رحلته إلى العراق، ترجمها الباحث سليم طه التكريتي وصدرت في بغداد عام 1968، ووصف لرحلته إلى حوران ترجمها الباحث كمال الشوفي وصدرت قبل أعوام قليلة. 


مظهر متناقض

يثني بكنغهام على المخطّط الذي رسمه الرحّالة الألماني كارستن نيبور لمدينة الموصل في ربيع العام 1766، ويقول إنه "كان صحيحاً بصفة عامّة"، ولو أنّ مشاهداته قد أعانته على أن يؤكّد صحّة مجمل ما ذكره دون التعمّق في ذكر تفاصيله.
ويبدأ بوصف المدينة عموماً كما يلي: "حين يدخل المرء المدينة من الشمال الغربي يبدو له أنّها كانت مُحاطة، في وقت من الأوقات، بخندق امتلأ الآن بالأتربة. أمّا السُّور فكان متهدّماً، وهو لم يعد يؤلّف سوى عقبة تافهة أمام الجيش، المزوّد بالمدفعيّة، الذي يُحاصر المدينة. ومع ذلك فقد يعتبر حاجزاً يكفي لصدّ الأعداء الذين كانوا يحاولون الظّهور أمامه".

وينتقد المظهر العام للمدينة "فالشّوارع ضيّقة غير معبَّدة، واستقامتها ليست منتظمة، ولا توجد في المدينة، مع استثناء واحد، أسواق جميلة، ومساجد، وقصور، ممّا يتوقّع المرء أن يجده في مدينة لها مثل هذه السّعة، وأن يتخلّص، مصادفة، من التشابه المُملّ للأبنية العامّة؛ ذلك أنّ معظم المنازل مُشيّدة من أحجار صغيرة غير صقيلة، بُنيت بالملاط، ورشقت بالطّين، ولو أنّ البعض منها قد شُيّد بالآجرّ واللِّبن". ويضيف: "ولعلّ من أهمّ خصائص هذه المنازل أنّها شُيّدت على سفوح مائلة، وعلى شَبَه بالمعابد المصريّة القديمة، بينما تكون الزّوايا أمام الشّوارع مدوّرة غالباً كما يُشاهد ذلك في فتحات زوايا الشّوارع الضيّقة في لندن. ونظراً لندرة الأخشاب، وارتفاع أسعارها تبعاً لذلك، لم تُستعمل إلّا قليلاً في الأبنية؛ ولذلك فإنّ معظم هذه الأبنية لها، بدلاً من السّقوف الخشبيّة، سقوف معقودة تقوم فوقها غُرَف، وسطوح معقودة تسند شرفاتها المنبسطة".


بين النورماندي والقوطي والعربي

ويعقد بكنغهام المقارنات حول تفاصيل بيوت الموصل العمرانية مع بعض الطرز القديمة، حيث يقول: "مداخل هذه المنازل هي المنافذ المتصلة بالشّوارع في معظم الحالات، حيث تنفتح الشّبابيك على الباحات الداخليّة، متوّجة بطاق من المرمر المجزّع تمّ اقتطاعه من الجبال المجاورة للمدينة، وهو مشيّد في بعض الحالات على الطّراز القوطي المُدبَّب، وفي حالات أُخرى على الطراز النورماندي المستقيم. وما خلا بعض الحالات التي تبدو فيها الأقواس العربيّة التي استعملها العرب في صقلية، فإنّ الطرازين الآخرين أكثر انتشاراً. وتُحلّى قطع المرمر في بعض الحالات برسوم أزهار منحوتة، وهي متقنة الصّنع غالباً".

وتلفت نظره زخرفة رآها على أركان هذه المداخل وسجفها التي تتكرّر، وهي تتمثل بما يُشبه رأس الكبش في القسم العلوي منه، ونقوش أُخرى من مثلّثين منطبقين على بعضهما بالتخالف، ونجمة في الوسط تُشبه الشّارات التي كان "الماسونيّون" يحملونها في أوروبّا، كما يقول.

ويشير إلى بيوت النسّاجين البسيطة التي يكون نصفها تحت الأرض، والجزء الأسفل منها مغلق أثناء النهار؛ حيث تقوم فيها المناسج، بينما يرقدون على سطوحها أثناء الليل. ويقول إن "الكثير من هذه السّطوح مسوّرة بجدران تحجب الذين ينامون فيها من تعرّضهم للأنظار. ولهذه المنازل منافذ مصنوعة من أسطوانات فخاريّة مُجوّفة، وفيها مزاغل؛ لتثبيت البنادق في الجدران استعداداً لأسباب الدفاع".


مقاهٍ وأسواق

وفي وصفه للأسواق، يقول إنها وإن لم تكن مثل أسواق القاهرة في جمالها، إلّا أنّها تتميّز عنها بشيء واحد هو كثرتها ووفرة ما فيها من الحاجات والضروريات التي تأتيها من المناطق الجبليّة. ولكنه يعود لينتقد وضع هذه الأسواق المفتوحة والمُغطّاة بسقوف، فهي قذرة بصفة عامّة، وغير متناسقة، ممّا تُشاهَد أمثاله في هذا الضرب من المدن الشرقية. ويضيف: "لا توجد سوى سوق واحدة تُباع فيها السّلع الغالية، وهذه أفضل الأسواق في بنائها وتصميمها، وهي تغصّ على الدوام بأصناف عديدة من السّلع الثّمينة، ممّا تُنتجه أوروبا والهند".

ويلاحظ بكنغهام أن المقاهي في الموصل كثيرة وواسعة بوجه عام، والبعض منها قد يحتلّ أحد الشّوارع بطوله، ويمتدّ زهاء مئة يارد، حيث تُصفّ المقاعد على جانبي الشارع الذي يُظلّله سقف من الحُصر... ويُقدّر عدد الحمّامات بحوالي الثّلاثين، "ومع أنّني قصدت بعض الحمّامات الكبيرة، إلّا أنّني لم أر فيها ما يُمكن مقارنته بحمّامات القاهرة أو دمشق، ويبدو أنّ طريقة الاغتسال في حمّامات هذه المدن متشابهة، ولا أهميّة للتفصيلات المتعلّقة بصاحب الحمّام أو الخدم الذين يعملون فيه، وهو أمر شائع في المُدن الكُبرى بمصر وسوريا".

ويقول إن عدد المساجد في المدينة يبلغ حوالي خمسين مسجداً، منها ثلاثون صغيرة واعتياديّة، وعشرون كبيرة. ويشير إلى أن مآذنها متساوية في الارتفاع، مُشيّدة بالآجرّ، ومدوّرة الشّكل من الأعلى، وتقوم على قاعدة مربّعة من الأسفل، وهي ترتفع من القاعدة أشبه بعمود هائل تُغطّي سطحه الخارجي زخارف عربيّة رائعة من آجر ناتئ وبارز في البناء ذاته يزيد من تأثيره في نفوس الناظرين.


أوضاع المسيحيين

وحول المسيحيين وكنائسهم في المدينة يقول: "يبلغ عدد الكنائس حوالي أربع عشرة كنيسة، خمس منها تخصّ طائفة واحدة من الكلدان، وأربع لطائفة أُخرى، وثلاث للسّريان، وواحدة لليعاقبة (كما يسمّونهم هُنا بهذا الاسم)، وواحدة للروم الكاثوليك، وذلك حسب النسق التّالي؛ الكلدان الأولى: مسكتا، مار شمعون الصّفا، مار كوركيس، (بثيون)، ومريم العذراء. الكلدان الثانية: مار أشعيا، مار قرياقوس، مار يوحنّا، مار جرجيس. السّريان: الطاهرة الفوقاني، طاهرة الحجّارين، ومار توما. اليعاقبة: مار حوديني. الروم الكاثوليك: مريم العذراء".

ويصف الرسوم الداخلية في كنيسة مريم العذراء الكاثوليكية، ويقول إنّها شُيّدت على ذات الطراز الذي شُيّدت به كنيسة القدّيس يعقوب المُخرَّبة في نصيبين. ويضيف: "أطواق الممشى فيها من الطراز العربي الاعتيادي المُدبَّب، والأنواع الصغيرة من هذه الأطواق مفرطحة بالشّكل المألوف في الطراز السكسوني، بينما تُحيط بصحن الكنيسة أفاريز من زخارف عربية وتركية متدلية، وهي ما تُعرَف بالمقرنصات. وأصغر هذه الزخارف وإن كانت اعتيادية في مظهرها إلا أنّها ليست متشابهة في تفاصيلها. والأقواس المفرطحة المقرنصة التي رأيناها في 'مسجد إبراهيم الخليل' في أورفة تُشاهَد في هذه الكنيسة أيضاً، وفيها زخارف عربيّة بشكل ظاهر، بينما نقشت الكنايات المُحيطة بها بالخطّ السّرياني، ولهذا يُمكن القول بأنّ هذه الكنيسة من أقدم الأبنية في هذا الجزء من البلاد، وهو قول يلقي الظلال بدلاً من النّور على الأسئلة التي ما تزال تُطرَح عن أصل البناء القوطي، وهل أنّه نشأ في الشّرق أم في الغرب".

ومن غريب ملاحظات بكنغهام أنه لم يرَ في الاختلافات العقائدية بين الطوائف المسيحية في الموصل ما يُرضيه، إذ يقول: "يبدو أنّ الأطفال يسيرون على خُطى آبائهم، وليس فيهم من يُتعب نفسه في معرفة العقيدة التي يؤمن بها جاره؛ لأنّهم يعتقدون أنّ الخلاف القائم في عقائدهم لا مجال للمصالحة فيه، ولذلك فهم لا يحاولون التوفيق بين هذه العقائد أو توحيدها".

وحول السكان وأعدادهم، يقول رحالتنا: "يظنّ أهل الموصل أنّ عددهم يتجاوز مائة ألف نسمة، لكنّني بعد إحصاء غير دقيق قمت به، ومقارنة لأرقام مختلفة أجريتها، أعتقد بأنّ عدد السكّان أقلّ من نصف ذلك الرقم". ويشرح: "يؤلّف المسلمون القسم الرئيس من السُكّان في المدينة، وهُم من نِسَب متساوية من العرب والأتراك والأكراد. وهُناك حوالي ثلاثمائة عائلة يهوديّة، لهم بيعة يتعبّدون فيها. أمّا الطوائف المسيحيّة فتتألّف من أعداد نسبيّة. فالكلدان، وهُم لا يختلفون عن الكاثوليك إلّا قليلاً، يُعتقد أنّ عددهم يبلغ حوالي ألف عائلة، والسّريان حوالي خمسمائة عائلة، واليعاقبة حوالي ثلاثمائة عائلة".


الوالي وسلطته

ويؤكّد أن والي الموصل باشا يحمل رتبة طوغتين، ولا تمتدّ حدود إقليمه أكثر من بضعة أميال خارج المدينة، لكنّه، وقد تلقّى أمر تعيينه من السّلطان في الأستانة، فهو يعمل مستقلّاً عن باشوات حلب، وأورفة، وبغداد. والباشا الحالي، واسمه حامد، يتمتّع بشعبيّة عالية، وباحترام جميع الطبقات، ويُعدّ حتّى في نظر الذين يحكمهم سيّداً سموحاً، كما يقول. أما القوّة العسكرية التابعة لهذا الباشا فيقول إنها لا تتجاوز ألف رجل، ومعظم هؤلاء من الخيّالة. ويعمل نصف هذا العدد منهم في قصر الباشا أو منزله الذي شُيّد واسع الأرجاء، وضمّ دواوينه ودوائره، حتّى بدا وكأنّه إحدى القرى الصّغيرة.

ويصف الاستعراض الفخم الذي يُقام في الموصل أحياناً، حيث تشترك فيه جياد عربيّة جميلة مطهّمة بالمخمل والذهب، ويمتطي صهواتها فرسان من الأتراك، يرتدون أردية فضفاضة ذات حواش ملوّنة، وأردان ثمينة، وشالات هنديّة وغيرها؛ للتدليل على الأُبّهة والثّراء. ويلاحظ أن هذه المظاهر تحمل مفارقة بارزة تجاه الأبنية البائسة بصفة عامّة.

ولا ينسى بكنغهام الحديث عن تحصينات المدينة التي تمتدّ خارجاً من سور مُغلق ليست فيه مدافع، أمّا من ناحية النّهر فتقوم إحدى القِلاع بالدفاع عن المدينة. وهذه القلعة صغيرة مُخرّبة تقع على جزيرة اصطناعيّة نشأت عن امتداد مياه دجلة من الضِّفاف التي تقع عليها القلعة إلى الخندق العميق الذي يُحيط بها. وهي تقع على مقربة من جسر القوارب الذي يعبر به النّهر. وهي مثلّثة الزوايا، مشيدة من الآجُرّ، وليس فيها سوى مساكن قليلة للجنود الذين يؤلّفون الحامية فيها. وقد انتشرت على مقربة من القلعة بضعة مدافع من البرونز، أُلقيت هُناك مُهملة وغير صالحة للاستعمال، يعود بعضها إلى العام 1526.


بضائع متنوعة

ويتحدّث رحّالتنا عن الأوضاع التجارية للمدينة التي كانت يوماً محطّة مهمّة من محطات التجارة في الشرق القديم، حيث يقول: "لقد تقلّصت تجارة الموصل التي اشتهرت في الأوقات السابقة إلى درجة منخفضة جدّاً. ومع ذلك لا يزال فيها بعض التجّار الذين ينتقلون منها إلى حلب يحملون معهم عفص كردستان، وبعض السّلع الهنديّة التي تصل من البصرة؛ ليتمّ تبادلها في سوريا مع السّلع الأوروبيّة. وكذلك تصل السّلع الهنديّة أيضاً إلى 'طوقات'، والأجزاء العُليا من آسية الصّغرى، حيث يجرى تبادلها مع النّحاس الذي يُرسل به من هُناك إلى بغداد". ويلفت إلى أن الصّناعة الوحيدة التي تُمارس في الموصل على نطاق ما هي صناعة الملابس القطنيّة التي تُصبغ باللون الأزرق؛ لإكساء الطبقات الفقيرة.

 

الناس والعادات

ويستطرد في وصف سكّان الموصل، حيث يلاحظ أنّ "تقاطيع وجوههم تميّزهم عن غيرهم تماماً، فكأنّهم من عنصر واحد تقريباً، وقد اختلط الواحد منهم بالآخر، وتمازج معه منذ زمن طويل. ذلك أنّ شكل الوجه مدوّر يختلف عن وجوه العرب أو الأتراك، وشعر الرأس أسود غالباً، والعيون صغيرة حادّة نفّاذة، بينما تكون هيئة البشرة مشابهة لبشرات سُكّان جنوبي إسبانيا". بحسب تعبيره.

أما الألبسة، فيقول إن الصغار من الأولاد يلبسون غالباً قرطاً ذهبيّاً في إحدى الأذنين، بينما تلبس الفتيات حلية أشبه بالزر مرصّعة بأحجار صغيرة من الفيروز، مُعلّقة بثقب في الأنف. ويرتدي الرجال اللباس التركي، ما خلا العمائم والطرابيش العالية، مثل أهالي سوريا، بدلاً من "القاووق" التركي، والسّراويل المصنوعة من نسيج صوفي جميل عِوضاً عن الثياب القطنيّة. وتلبس النّساء رداءً واقياً أزرق اللّون، أشبه بما هو مألوف في مصر وسوريا، ويستعملن حجاباً من نسيج شعر الخيل الأسود، يُغطّي الوجه كلّه، وبذلك يظهرن بمظهر لا يُثير الاهتمام غالباً. وتُشاهد في معظم أيدي مختلف الطبقات مراوح مصنوعة من الحُصُر تشبه الأعلام المربّعة الصّغيرة ولها مقابض، وهي من النّوع المعروف في الشّواطئ العربيّة والحبشيّة من البحر الأحمر. أمّا أكثر النّاس ثراء فإنّهم يستعملون المراوح المصنوعة من الرّيش توضع وسط سطحها مرآة صغيرة، وتعلّق من ذراعها بشريط.

ويلاحظ إن "اللغة التي يتحدّث بها أهل الموصل تختلف عن لغة أهل القاهرة، وحتّى أهل حلب. ففيها مزيج من الكلمات التركيّة والفارسيّة والهنديّة. وطرائق السكّان وكثير من المظاهر الأُخرى التي شاهدتها، سبق لها أن ساعدتني على تفهّمي لهذا البلد".



عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>