محكمة العراق العليا: الأزمة الراهنة سببها سوء تطبيق الدستور

صحيفة الايام البحرينية

محكمة العراق العليا: الأزمة الراهنة سببها سوء تطبيق الدستور

  • منذ 2 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:

أكد رئيس المحكمة الاتحادية العليا في العراق جاسم محمد عبود أن «جميع السلطات الاتحادية يجب أن تعمل بموجب الدستور».

وأضاف عبود في مقابلة مع وكالة الأنباء العراقية: «الغاية من المحكمة الاتحادية هي صيانة الدستور ومنع تجاوز السلطات»، مؤكداً «عدم تقديم أي مقترحات من قبلنا تتعلق بمنح المحكمة الاتحادية صلاحيات أوسع».

وتابع أن «المشكلة التي يمر بها العراق ليست في الدستور ولا في اختصاصات المحكمة الاتحادية وإنما المشكلة في تطبيق الدستور وسوء التعامل معه».

وأوضح أن «المحكمة الاتحادية هي الرقيب على جميع السلطات لكي لا تتجاوز الدستور وليس من اختصاصاتها حل البرلمان، والدستور رسم الطرق والجهات التي لديها الحق في حله».

استقالة نواب الكتلة الصدرية
ولفت إلى أن «موضوع عودة النائب المستقيل لا يمكن لرئيس المحكمة الاتحادية أن يعطي رأيه بهذا الخصوص لأنه يصبح محل نقاش بين جميع أعضاء المحكمة وبالتالي يجب أن يبحث في ضوء دستوري»، لافتاً إلى أن «هناك عدة دعاوى أقيمت بخصوص استقالة نواب الكتلة الصدرية وقد ردت بعضها لأن طريقة إقامتها غير صحيحة، فيما لا تزال دعاوى أخرى مقامة سيتم النظر بها في وقتها».

وأكد أن «الدعوى المقامة للطعن باستقالة نواب الكتلة الصدرية لم يقم بها أصحاب الشأن (التيار الصدري) وإنما أقيمت من أطراف ليس لها علاقة من الناحية القانونية بهذا الموضوع»، مبيناً أن لكل دعوى ظروفها.

قانون الانتخابات
وتابع أن «المحكمة الاتحادية العليا حكمت بعدم دستورية قسم من المواد في قانون الانتخابات ويجب على البرلمان أن يشرع مواد قانونية ضمن القانون لتحل محل هذه المواد ولا يمكن إجراء أي انتخابات إلا إذا أكمل قانون الانتخابات بشكل كامل بما فيها المواد التي ألغيت».

وبين أن «انتخاب رئيس الجمهورية وفق ما جاء بالمادة 70 واضح ولا يمكن تجاوزه»، مبيناً: «في الفقه الدستوري يوجد موضوع العدول، وهذا من الممكن للمحاكم الدستورية أن تعدل عن بعض آرائها بخصوص المبادئ القانونية، وليس بخصوص قرارات حكمية صادرة من المحكمة الاتحادية».

ونوه إلى أن «المحكمة الاتحادية إذا رأت أن من مصلحة الشعب العدول عن آرائها تعدل عن نظرها بما لا يخالف الدستور».

الانسداد السياسي
وبين أن «السبب الرئيسي للانسداد السياسي في العراق هي الخلافات السياسية»، منوهاً بأن «الفساد يعيق بناء الدولة، وهو الآن نوعان: فساد ذو أهمية كبيرة، والآخر ذو أهمية أقل. والمواطن العراقي فقد ثقته بالوظيفة العامة. للمال العام حرمة ويجب حمايته».

وأوضح أن «الهيئات الرقابية المتمثلة بديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة لم تضع حتى الآن الحدّ للفساد في العراق، ولا يمكن بناء الدولة طالما هناك غياب للعدالة الاجتماعية، ولا توجد نية حقيقية لإنهاء الفساد».

وأوضح أن «حكومة تصريف الأعمال بالمجمل بحكم المستقيلة، ولا يحق لها إقالة وزراء أو تعيين درجات عليا، وهناك دعوى مرفوعة بخصوص استقالة وزير المالية علي علاوي وحدّد لها موعد للنظر فيها».



عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>