قتلى وجرحى في هجمات إيرانية داخل العراق.. وبغداد تستدعي سفير طهران

العربي الجديد

قتلى وجرحى في هجمات إيرانية داخل العراق.. وبغداد تستدعي سفير طهران

  • منذ 2 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:

قال مسؤولون محليون في إقليم كردستان العراق، اليوم الأربعاء، إن هجمات بواسطة مدفعية وطائرات مسيّرة مفخخة استهدفت مواقع لجماعات كردية إيرانية معارضة في شمال أربيل وشرق السليمانية، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى. فيما قال المتحدث باسم الخارجية إنه سيتم استدعاء السفير الإيراني في بغداد لتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة على الهجمات.

وأعلن وزير صحة إقليم كردستان أن عدد ضحايا القصف الإيراني بلغ سبعة قتلى و24 جريحاً، متوقعًا ارتفاع عدد القتلى في ظل وجود عقبات كثيرة تعيق وصول فرق الإسعاف إلى المواقع المستهدفة.

وجاء في بيان أصدره وزير صحة إقليم كردستان، سامان برزنجي، أن عدد الضحايا هو "14 جريحاً وأربعة قتلى في كويسنجق، و10 جرحى وثلاثة قتلى في محور بردي"، في إشارة إلى شمال أربيل وشرق السليمانية.

بدورها، نقلت محطة تلفزيون "رووداو"، الكردية المقربة من حكومة الإقليم، أن امرأة تبلغ من العمر 55 عامًا، ورجلاً يبلغ 33 عامًا قد فارقا الحياة من جراء إصابتهما في القصف الذي طاول مخيم (آزادي) الذي يؤوي نساء وأولاد أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني المعارض، كما أسفر عن إصابة سيدة حامل أجهضت بعد نقلها إلى مستشفى كويسنجق.

وكان حزب "الحرية الكردستاني" الإيراني المعارض قد أعلن، في وقت سابق من اليوم، عن مقتل 5 من أعضائه وجرح 50 آخرين بالقصف الإيراني على مقرّاته شمال العراق، وفق ما أفاد مراسل "العربي الجديد" في المنطقة.

وتتواصل الهجمات الإيرانية لليوم الرابع على مدن وبلدات عراقية حدودية، تقول طهران إن جماعات "إرهابية" تنشط في تلك المناطق وتهدد أمنها.

وقالت مصادر أمنية في إقليم كردستان العراق لـ"العربي الجديد"، إن القصف الإيراني نُفذ بشكل متزامن بواسطة المدفعية والصواريخ، إلى جانب طائرات مسيّرة مفخخة كانت موجهة نحو مواقع ومقرات لجماعات وأحزاب كردية إيرانية معارضة تتخذ من الأراضي العراقية مقرا لها.

وطاول القصف مقرات في شمال أربيل وشرقي السليمانية، ضمن بلدات كويسنجق وشيراوا ومناطق مجاورة أخرى، أبرزها سيدكان.

كما قامت طائرة مسيّرة مفخخة باستهداف مقر "الحزب الديمقراطي الكردستاني" الإيراني المعارض، في قضاء كويسنجق، ضواحي محافظة السليمانية، وأوقع خسائر بشرية ومادية لم يعرف حجمها.

وأضافت المصادر ذاتها أن "طائرات مسيّرة قامت بقصف عدد من مقرات حزب (كوملة) الإيراني المعارض جنوب مدينة السليمانية، مما سبب خسائر مادية كبيرة.

من جهته، أعلن حزب "حرية كردستان"، الإيراني المعارض، تكبّد الحزب خسائر بشرية جراء القصف الإيراني على مقراتهم اليوم الأربعاء، من دون أن يحدد العدد.

وقال رئيس الحزب، حسين يزدان بنا، في تصريحات صحافية لمواقع أخبار كردية، إن "القصف الإيراني على مقراتنا في قضاء كويسنجق كان بعدد كبير من الصواريخ"، مشيرًا إلى أن "الحزب تكبّد خسائر بشرية".

بدورها، قالت محطة تلفزيون "رووداو"، العراقية الناطقة بالكردية عن قائممقامية مدينة كويسنجق، في بيان، إن "إيران بدأت صباح اليوم بقصف مواقع الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني المعارض في أطراف مركز المدينة". وأوضحت أن الأسلحة المستخدمة في القصف غير معلومة.

العراق سيستدعي السفير الإيراني في بغداد للاحتجاج على القصف

إلى ذلك، أعلنت الخارجية العراقية، اليوم الأربعاء، عزمها استدعاء السفير الإيراني في العراق، تعبيراً عن الاحتجاج على قصف استهدف مناطق عدة في إقليم كردستان في شمال البلاد.

وأورد بيان عن متحدث باسمها، أنه "سيتم استدعاء السفير الإيراني في بغداد بشكل عاجل، لتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة جرّاء عمليات القصف المستمرة".

كما أدانت الخارجية العراقية، في بيان ثان، القصف الإيراني، معتبرة إياه "تطورا خطيرا يهدد أمن العراق وسيادته".

وقالت الوزارة إنها "تدين وبأشد العبارات الاستهداف المدفعي والصاروخي من قبل الجانب الإيراني، متزامنا مع استعمال 20 طائرة مسيرة تحمل مواد متفجرة، طاولت 4 مناطق في إقليم كردستان العراق، وأوقعت أعدادا من القتلى والجرحى"، معتبرة أن القصف "تطور خطير يهدد أمن العراق وسيادته، ويضاعف آثار الخوف والرعب على الآمنين من المدنيين".

وشددت على أن "هذه الأعمال الاستفزازية، أُحادية الجانب، تعقّد المشهد الأمني وتلقي بظلالها على المنطقة ولن تساهم إلا بالمزيد من التوتر"، مؤكدة أنها "تتابع عن كثب تطوّرات القصف المتتابع، وتجدد رفض حكومة العراق لأي منطق عسكري لمواجهة التحديات الأمنية".

وأضافت أنها "سترتكن لكلّ ما يكفل عدم تكرار ذلك وبأعلى المواقف الدبلوماسية".

رئاسة حكومة إقليم كردستان تندد بالقصف

كما نددت رئاسة حكومة إقليم كردستان بالقصف، وقالت، في بيان، إننا "ندين بشدة انتهاك سيادة أراضي إقليم كردستان بالقصف الصاروخي المتكرر"، مؤكدة أن "قصف مقار المعارضة بالصواريخ من قبل إيران تحت أي ذريعة موقف غير صحيح، وتحريف لمجرى الأحداث".

قال "الحرس الثوري" الإيراني إن هذه الهجمات تأتي بسبب "عدم اهتمام سلطات إقليم شمال العراق بالتحذيرات والمطالب المشروعة والقانونية لإيران لإنهاء أنشطة المجموعات الإرهابية المعادية" في الإقليم.

وشددت "ندين هذه الهجمات، التي ما تزال تنفذ على أراضينا التي تتسبب في سقوط ضحايا مدنيين، ويجب وضع حد لهذه الهجمات".

وفي وقت سابق من اليوم، قررت مديرية التربية في قضاء كويسنجق بمحافظة أربيل، تعليق دوام المدارس بسبب القصف الإيراني.

وتداول ناشطون عراقيون صورا لمشاهد الرعب لدى أطفال المدارس في البلدة التي تعرضت للقصف.

وقال الباحث في الشأن السياسي العراقي، شاهو القرداغي، ساخرًا في تغريدة: "إصابة العديد من الأطفال في القصف الإيراني بحجة استهداف أوكار التآمر ضد إيران!"، متسائلا "من الممكن أن الأطفال كانوا يخططون لقلب نظام الحكم في طهران".

إيران تعلن استخدام صواريخ دقيقة ومسيّرات قتالية

أعلن السلاح البري لـ"الحرس الثوري" الإيراني، اليوم الأربعاء، أن قواته بدأت صباح اليوم الجولة الثالثة من الهجمات على مقرات ومواقع "المجموعات الإرهابية" داخل أراضي إقليم كردستان العراق، وذلك في إشارة إلى الفصائل الكردية الإيرانية المعارضة.

وأفادت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية بأن القوات الإيرانية استخدمت صواريخ دقيقة ومسيرات انتحارية قتالية لاستهداف مقرات هذه المجموعات.

كذلك، أعلن "الحرس الثوري" الإيراني، في بيان، أن قواته تنفذ هذه الهجمات بسبب "عدم اهتمام سلطات إقليم شمال العراق بالتحذيرات والمطالب المشروعة والقانونية لإيران لإنهاء أنشطة المجموعات الإرهابية المعادية لطهران" في الإقليم.

وأضاف أن الهجمات ألحقت "ضربات مهلكة" بهذه المجموعات، قائلا إنه سيعلن قريبا عن حجم الخسائر في الأرواح لـ"أعداء" إيران في هذه الضربات، مع التأكيد على أن هذه العمليات العسكرية ستستمر إلى أن تنهي سلطات الإقليم وجود مقرات هذه المجموعات داخل أراضيه و"يدفع تهديدها بشكل مؤثر".

وتتهم السلطات الإيرانية الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة بالوقوف وراء الاحتجاجات في المنطقة الكردية الإيرانية على وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني، بعد أيام من احتجازها من قبل شرطة الآداب في طهران، معلنة عن اعتقال عناصر بهذه الأحزاب ومتهمة إياها بـ"إثارة الشغب" في إيران وتوزيع السلاح.

واليوم الأربعاء، قال قائد العمليات في "الحرس الثوري" الإيراني، العميد عباس نيلفروشان، إن "المقرات المستهدفة لعبت دورا أكثر نشاطا في أعمال الشغب الأخيرة"، متحدثا عن تغلغل العناصر المعادية للثورة من منطقة شمال غرب إيران إلى الداخل بغية "إحداث الشغب والفوضى والاضطراب".



عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>