فرنسا تدين الهجمات الإيرانية على كردستان العراق

العربية الحدث

فرنسا تدين الهجمات الإيرانية على كردستان العراق

  • منذ 1 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:
دانت الخارجية الفرنسية، الضربات المكثفة التي تبنتها إيران، واستهدفت بها إقليم كردستان المتمتع بالحكم الذاتي في العراق.
واعتبرت فرنسا تلك الهجمات التي طالت المدنيين بشكل عشوائي انتهاكا صارخا للسيادة العراقية والقانون الدولي، ودعت إلى احترام سيادة العراق ووحدة أراضيه واستقرار وأمن إقليم كردستان المتمتع بالحكم الذاتي داخله.
وقبل ذلك، أقر الحرس الثوري الإيراني بقصفِ إقليم كردستان بـ 73 صاروخا باليستيا وعشراتِ الطائرات المسيرة، أقر بقصفها ثلاثا وأربعين 43 نقطة، وفق ما أعلن قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور.
فيما نددت رئاسة إقليم كردستان بالقصف وطالبت الحكومةَ المركزية العراقية بأداء واجبها في حماية أرضِ وسيادةِ البلد.
وقتل 13 شخصاً وأصيب 58 آخرين بجروح، بينهم نساء وأطفال، في قصف إيراني في إقليم كردستان في شمال العراق الأربعاء استهدف مواقع لأحزاب كردية إيرانية معارضة تنتقد قمع التظاهرات في إيران.
ونددت كل من برلين وواشنطن ولندن بهذا الهجوم.
وفي مستشفى في أربيل، شاهد مصور فرانس برس رجالاً غالبيتهم يرتدون زياً عسكرياً يجري نقلهم على حمالات وإخراجهم من سيارات الإسعاف، وينقلون على كراسي متحركّة وأجسادهم مضمدّة.
وأشار مسؤول رفيع في حكومة الإقليم إلى "وجود مدنيين من بين الضحايا"، لكن السلطات لم تعلن بعد عدد المدنيين الضحايا.
وأعربت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في العراق عن قلقها إزاء الهجوم وتحدثت في تغريدة "عن سقوط عدد من الضحايا والجرحى المدنيين منهم لاجئون إيرانيون - ومن بينهم نساء وأطفال"، مشيرةً إلى تعرض مخيم لاجئين في كويسنجق شرق أربيل للقصف.
وأضافت أن "الهجوم قد تسبب بأضرار في مدرسة ابتدائية كان فيها طلاب من اللاجئين".
وتحدّثت القناة الكردية العراقية "كي 24" عن إصابة ثلاثة من صحافييها "بجروح خطيرة".
وتتخذ أحزاب وتنظيمات معارضة كردية إيرانية يسارية من إقليم كردستان العراق مقراً لها، وهي أحزاب خاضت تاريخياً تمرداً مسلحاً ضدّ النظام في إيران على الرغم من تراجع أنشطتها العسكرية في السنوات الأخيرة.
لكن هذه التنظيمات لا تزال تنتقد بشدّة الوضع في إيران على وسائل التواصل الاجتماعي، عبر مشاركة مقاطع فيديو للتظاهرات التي تشهدها إيران حالياً منذ وفاة الشابة مهسا أميني منتصف سبتمبر بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق.
"شغب"
في الأثناء، أعلنت القيادة المركزية الأميركية لمنطقة الشرق الأوسط عن إسقاطها بعد الظهر طائرة مسيرة إيرانية "كانت متجهة في اتجاه أربيل حيث أنها بدت وكأنها تشكل تهديداً لقوات القيادة المركزية الأميركية في المنطقة".
وفي طهران، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي أن "القوات البرية للحرس الثوري استهدفت عدة مقرات لإرهابيين انفصاليين في منطقة شمال العراق بصواريخ دقيقة ومسيّرات مدمِّرة".
وفي الأيام الأخيرة، استهدفت ضربات إيرانية مرارا مواقع حدودية في كردستان العراق، شمال أربيل، بدون أن تسفر عن أضرار ملحوظة.
وتأتي هذه الضربات في سياق توتر تشهده إيران عبر تظاهرات ليلية يومية منذ وفاة الشابة مهسا أميني منتصف سبتمبر بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران.
وربط بعض المسؤولين الكبار في إيران بين هذه الضربات و"أعمال الشغب" التي تشهدها إيران.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية الثلاثاء عن المسؤول في الحرس الثوري الإيراني عباس نیلفروشان قوله إن هناك عناصر "مندسّة" في إيران هدفها "تأجيج عدم الاستقرار وتوسيع الاضطرابات".
وأضاف "أوقفنا بعضاً من هذه العناصر المناهضة للثورة خلال أعمال شغب في الشمال الغربي، ولذا علينا أن ندافع عن أنفسنا، وأن نردّ ونقصف محيط الشريط الحدودي".

موضوع يهمك
?
دانت الولايات المتحدة الأميركية، الضربات الإيرانية في كردستان العراق، ووصفتها بأنها "وقحة".وكان الحرس الثوري الإيراني...

واشنطن: الضربات الإيرانية في كردستان العراق "وقحة" واشنطن: الضربات الإيرانية في كردستان العراق "وقحة" العراق
"زعزعة الاستقرار"
تسبب القصف الأربعاء أيضاً بأضرار وتدمير مبانٍ في منطقة زركويز على بعد نحو 15 كلم من مدينة السليمانية حيث مقار عدة أحزاب كردية إيرانية معارضة يسارية مسلحة، لا سيما حزب كومله - كادحو كردستان.
وشوهد في زركويز دخاناً أبيض يرتفع من الموقع الذي تعرض للقصف وسيارات إسعاف تتجه إلى المكان، فيما كان سكان يغادرون منازلهم. وأضاف أن طبيبة من الحزب كانت تقوم بمعالجة جرحى إصاباتهم طفيفة في الموقع.
وتعرضت منطقة شيراوا جنوب أربيل كذلك للقصف. وقال رئيس حزب الحرية الكردستاني - الإيراني المعارض حسين يزدان، إن "مقراتنا في منطقة شيراوا التابعة لمحافظة أربيل ...تعرضت لقصف من جانب إيران".
من جهتها، أصدرت حكومة إقليم كردستان بياناً نددت فيه بالضربات وقالت " نستنكر هذه الأشكال من الاعتداءات المستمرة على أراضينا، والتي يقع بسببها ضحايا مدنيون، ويجب وقف هذه الاعتداءات".
ومن المقرر أن تستدعي بغداد الخميس السفير الإيراني في العراق لتسليمه مذكرة احتجاج على القصف.
ونددت الولايات المتحدة الأميركية بالقصف. وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس في بيان "نحن نقف إلى جانب الشعب العراقي والحكومة العراقية بوجه هذه الهجمات الشائنة على سيادتهم".
كذلك، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية في بيان أن "التصعيد الإيراني الذي أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة آخرين، مرفوض"، مضيفا "نرفض بوضوح محاولات تحميل دولة مجاورة أسباب الاحتجاجات في إيران".
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان إن "هذه الهجمات تشكل انتهاكا لسيادة ووحدة أراضي العراق وهي مرفوضة تماما"، متهمة إيران ب"زعزعة استقرار" المنطقة.
بدورها نددت باريس بـ"انتهاك صارخ للسيادة العراقية" من جانب إيران.
وفي السياق نفسه، دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية "بأشد العبارات القصف المدفعيّ والصاروخيّ الإيراني الذي استهدف اليوم عدة مناطق في إقليم كردستان بجمهورية العراق"، وأكّدت في بيان "تضامن المملكة المُطلق مع جمهورية العراق الشقيق، واستنكار الاعتداء على سيادته وأمن مواطنيه".


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>