الكشف عن اسباب تأخر مساءلة الجمعيات الفلاحية بشأن مخالفاتها

بغداد اليوم

الكشف عن اسباب تأخر مساءلة الجمعيات الفلاحية بشأن مخالفاتها

  • منذ 1 شهر
  • أخبار العراق
حجم الخط:
بغداد اليوم- بغداد
كشف الخبير الزراعي تحسين الموسوي، اليوم الأحد، اسباب تأخر المساءلة القانونية بحق الجمعيات الفلاحية بشأن المخالفات التي ارتكبتها على مدى الفترات السابقة.
وقال الموسوي لـ(بغداد اليوم)، إنه "صدر أمر قضائي بحق الجمعيات الفلاحية واحالتها الى المحاكم وفق قرار مجلس الوزراء 406 الخاص بالاتحادات والنقابات والجمعيات والغرف التجارية الذي يتضمن اجراء الانتخابات بعد 30 يوم من انتهاء الدورة الانتخابية وبعكس ذلك يطبق قانون الادعاء العام رقم 49 وتحال الى المحاكم العراقية وفق المادة 329 فقرة (أ) لعدم تنفيذ الأوامر القضائية".
وأضاف، أنه "تم تنفيذ الأمر القضائي بحق نقابة الحقوقيين ونقابة العمال، وأن هنالك تحركات لتنفيذ القرار بحق الجمعيات الفلاحية خلال المرحلة المقبلة".
وتابع الموسوي، ان "الجمعيات الفلاحية ارتكبت مخالفة لقانون 48 الذي لا يسمح لمن شغل منصب مكتب تنفيذي او مجلس ادارة او رئاسة اتحاد او جمعية لدورتين متتاليتين الترشيح لدورة ثالثة "، مضيفاً "ان هنالك دعوى تم رفعها بهذا الشأن ضد الجمعيات وهي مستمرة ولكن هنالك بطء بالإجراءات القضائية ربما لكثرة وجود الدعاوى".
واكد القيادي في الاطار التنسيقي تركي العتبي، الاسبوع الماضي وتحديدا يوم 29 من ايلول، عزمه طرح ملف الجمعيات الفلاحية داخل مجلس النواب.
وقال العتبي لـ( بغداد اليوم)، إن "ديالى ومحافظات عدة تمر بمرحلة حرجة جدا في ملف الزراعة الذي يمثل مصدر رزق اكثر من 50% من الايادي العاملة"، مستدركا قوله " لكن بالمقابل لم  نجد اي دور محوري وحقيقي لاتحاد الجمعيات الفلاحية الذي شكل ليكون لسان حال الفلاحيين للمطالبة بحقوقهم".
واضاف ان "هناك ضعف حقيقي في اداء الاتحاد وسيطرح ملفه على مجلس النواب لان بقائه مجرد ديكور دون اي تاثير امر يحتاج الى اعادة نظر"، لافتا الى ان "كارثة الجفاف في ديالى على سبيل المثال لم تشهد اي موقف من الاتحاد حتى الان من ناحية المطالبة بحقوق الالاف من المتضررين من ايقاف الخطط الزراعية او الجفاف".
وانتقد عدد من الفلاحين في وقت سابق من شهر تموز من هذا العام، غياب دور الجمعيات الفلاحية في دعم القطاع الزراعي الذي يظاهي في اهميته القطاع النفطي.
وابدى عدد من الفلاحين عبر (بغداد اليوم) امتعاضهم من غياب تلك الجمعيات وعدم توفر اي دعم لهم.
فيما لفت اخرون الى ارتفاع اسعار الأسمدة والمبيدات بشكل حاد وسط غياب للجمعيات الفلاحية التعاونية التي باتت رديفة للحكومة في قرارتها على عكس ما مناط بها.
وفي وقت سابق، انتقد مستشار لجنة الزراعة في البرلمان، عادل المختار، الدور الذي تقوم به الجمعيات الفلاحية في العراق في الوقت الحالي وابتعادها عن مهامها الاساسية واصبحت تؤيد مجمل القرارات الحكومية.
وقال المختار إن "الجمعيات الفلاحية لها دور مهم جداً في المجال الزراعي والانتاج لأن لديها قاعدة جماهيرية وينتمي لها ملايين من الفلاحين وهي تعمل كرقيب على الأداء الحكومي".
واضاف، انه "في الفترة الأخيرة اصبح عمل الجمعيات الفلاحية مقارب لعمل السلطة واصبح من الواضح تخليها عن دورها الرقابي لانها تشارك في هيئة الرأي وغيرها وبالتالي لا تستطيع الجمعيات الفلاحية انتقاد العمل الحكومي لأنها اصبحت شريك في جميع القرارات التي يتم اتخاذها في مجال الزراعة".
وتابع المختار انه "في السابق كانت الجمعيات الفلاحية تمارس الدور الرقابي ولا تشترك في اتخاذ القرارات وتتخذ دور ناقد وبناء "مشيراً الى أن "دور الجمعيات الفلاحية تغير اليوم واصبحت تثني على عمل الوزارات والخطط الزراعية في حين ان الفلاح يعاني من جملة مشاكل لم تلتفت لها الجمعيات والتي نتج عنها الواقع المتردي للزراعة".
وشدد المختار على "ضرورة تصحيح عمل الجمعيات الفلاحية حيث تكون رقيب وناقد ومطالب بحقوق الفلاحين".
من جهة أخرى وفي مساعي الحكومة والقضاء العراقي في تصحيح مسار القطاع الزراعي والتحقيق في شأن ما اثير من عمليات فساد وتلاعب من قبل الجمعيات الفلاحية او المتنفذين داخلها، اشارت هيئة النزاهة إلى أن مكتب تحقيق بابل التابع لها سبق له أن نظم العديد من عمليات الضبط التي تم من خلالها إعادة أراض عائدةٍ للدولة تم نقل ملكيتها إلى جمعياتٍ تعاونيَّة بطرق غير قانونيَّةٍ، إذ تم إصدار قراراتٍ قضائيَّةٍ بإعادة تلك العقارات إلى الدولة، والحكم على المتجاوزين على القانون.
ويقول مزارعون إن "هذه المؤسسة قتلت احلامهم في ايجاد لقمة عيش بسيطة"، ويعتبر اخرون أن "هذا الملف يتداخل حتى في ملفات الارهاب التي تضرب البلاد، حيث ان جزءا من حل ملفات الارهاب هو ايجاد فرص عمل للشباب".
ويواجه رئيس الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية حيدر عبد الواحد عبد الحسين قرارات قضائية قد تغير من مسار عمل هذه الجمعية في الأيام المقبلة.
يحدث هذا بينما تستمر شكاوى الفلاحين والمختصين من الجمعيات بسبب "فسادها" وتحويل المؤسسة الى مشاريع استثمارية خاصة بعوائل معينة ضمن الجمعية.


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>