قف هذه حدود بلادنا!.. موقف حكومي غائب وسط هجوم بري ايراني محتمل على شمال العراق

بغداد اليوم

قف هذه حدود بلادنا!.. موقف حكومي غائب وسط هجوم بري ايراني محتمل على شمال العراق

  • منذ 2 شهر
  • أخبار العراق
حجم الخط:
بغداد اليوم- تقرير: فريق التحرير
قف هذه حدود بلادنا، يحلم العراقيون بمواقف حكومية حقيقية تشابه هذه الجملة والتي ستحمي أرواحهم وتحفظ كرامة العراق وتصون ارضه وسيادته.
فهنا أطفال مدارس خائفون خلف الصخور عسى ان تحميهم، وفي جانب اخر سائحون يهربون من وقع ضغوطهم اليومية لتتكسر سكينتهم على وقع سقوط الصواريخ، في ظل انعدام أي تحرك فعلي من قبل جميع السلطات في بلادهم.
فتزايد القصف الإيراني وتجدده حتى اللحظة، واستمراره لعدة أيام متتالية، لا يبرر للحكومة تصريحاتها واستنكارها وشجبها هذا التصرفات فقط، مع إصرار الأول على حفظ امنه وزعزعة امن بلد اخر رغم تبريرات طهران بوجود عناصر مناهضة لسلطاتها.
ومع هذه الاحداث المتناقضة في طبيعتها بين بلد تنتهك سيادته وبلد اخر يصر غير آبه على هجومه وقصفه المتزايد لعناصر معارضة لهم، هناك نتيجة للأحداث، حيث كشفت صحيفة امريكية ، اليوم الاربعاء ، ان مسؤولا كرديا عراقيا، طلب عدم ذكر اسمه ، قال إن إيران أرسلت مؤخرًا تعزيزات عسكرية جديدة إلى حدودها الغربية بالقرب من إقليم كردستان وهددت بشن غزو بري عبر الحدود في كردستان ضد جماعات المعارضة الكردية الإيرانية.
وكيف لا تتهيأ لهجوم بري، بحسب ما صرح به وهي ترى بأنها على حق في اعتداءاتها واطلاق صواريخها، مع سكوت مطبق من قبل العراق.
واضاف المسؤول لصحيفة "صوت امريكا" في تقرير ترجمته (بغداد اليوم): "إيران حشدت قوات بالقرب من إقليم كردستان ومن خلال وفد من المسؤولين العسكريين العراقيين ، بعثت برسالة إلى حكومة إقليم كردستان مفادها أنها قد تقوم بعملية برية إذا لم تقم قوات شرق كردستان (المسلحين الأكراد الإيرانيين) بإخلاء المنطقة".
وتابع المسؤول أنه "بعد الرسالة الإيرانية ، التقى ريبار أحمد خالد ، وزير داخلية إقليم كوردستان ، بقادة الجماعات الكردية الإيرانية ، الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني والرابطة الثورية لعمال كردستان الإيرانية ، مطالبين إياهم بالانسحاب من المنطقة الحدودية الجبلية لمنع توغل إيراني".
كل المواقف الرسمية من قبل الجهات المعنية في العراق تفتصر على مطالبات واستنكار لما يحدث دون الشعور بأن هذا المواقف الضعيفة ستنتج أفعالا تتزايد قوتها وحجم الضرر الناتج عنها دون رادع يذكر، بحسب متتبعين للمشهد السياسي والأمني.
وقال عطا سقزي ، المتحدث باسم الرابطة الثورية لعمال كردستان الإيرانية ، لصحيفة "صوت امريكا"، إن "إيران جلبت الكثير من القوات إلى الحدود ، وهناك تهديد باغتيال نشطاء سياسيين من شرق كردستان داخل إقليم كردستان العراق".
وأضاف سقزي ، "كانت هناك تهديدات ضد مسؤولي الحزب الكردي منذ فترة طويلة ، ولكن بعد مظاهرات وانتفاضات الأكراد، هددت إيران علانية بالانتقام من الأحزاب الكردية".
وردًا على سؤال صوت امريكا إذا كان احد على علم بما إذا واشنطن على علم بالتحرك العسكري الإيراني في إقليم كردستان ، قال فيدانت باتيل ، النائب الأول للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ، إنه "ليس لديه أي تفاصيل" ، مضيفًا "مع ذلك ، سوف نتعامل مع أي انتهاك لسيادة العراق وسلامته الإقليمية ".
اليس الاجدر من تصريحات واشنطن بأنها ستتحرك في حال انتهكت السيادة العراقية، ولا نعلم كيف يقاس الانتهاك اذا ما اعتبروا ان ما يحص ليس انتهاكا واضحا للأراضي العراقية، ان تتحرك الدولة العراقية وتحمي حدودها واراضيها من انتهاكات ايرانية تركية تستمر لايام وتتقطع بين فترة واخرى، وهي تعلم ان جميع دول العالم تتحرك وفق مصالحها الشخصية اذا ما ارادت ذلك، بحسب مراقبين للشأن الأمني.
وفي حديث الى الصحيفة الامريكية ، نفى مسؤولون أكراد إيرانيون مسؤوليتهم عن الاضطرابات في إيران وقالوا إن "الاحتجاجات كانت جزءًا من حركة مدنية عفوية".
اذا متى ستعزف سنفونية السلام لأرض السلام، ومتى ستتوقف هذه التجاوزات من قبل ايران او تركيا اللذين يقفون موقفا يقولون بحسب تصريحات تركيا وايران "دفاعا عن بلدانهم"، ومتى سنرى موقفا شجاعا حقيقا من قبل الحكومة العراقية لوضع حد لإيقاف أي تجاوز حاصل او سيحصل في ظل توقعات ومؤشرات تشير الى هجوم بري على شمال البلاد من قبل قوات إيرانية تتحشد على الحدود، بحسب ما ذكر في الصحيفة وما تم التصريح به.


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>