للـ’واسطة’ كلمة أخرى.. شهادات ’صادمة’ لمطلقات البصرة أثناء تسلم المعونات (فيديو)

بغداد اليوم

للـ’واسطة’ كلمة أخرى.. شهادات ’صادمة’ لمطلقات البصرة أثناء تسلم المعونات (فيديو)

  • منذ 3 شهر
  • أخبار العراق
حجم الخط:
بغداد اليوم- بغداد
عبرت احدى المواطنات المطلقات في قضاء المعقل، بمحافظة البصرة، اليوم الاثنين، عن معاناة كبيرة تواجهها شريحة المطلقات بالحصول على حقوققهن من المستحقات المالية التي يجب تسلمها من محكمة المعقل.
وقالت المواطنة ناقلة عناء قريناتها من شريحة المطلقات، في حديث لـ (بغداد اليوم)، إنهن "يضطرن للانتظار طويلا امام بوابة محكمة المعقل لينتهي بهن المطاف لعدم صرف المستحقات المالية لوجود اعذار كبيرة تتمثل ابرزها بشرط تفعيل بطاقة الماستر كارد للدفع الالكتروني"، مبينة أن "بعض المطلقات قمن بتفعيل هذه البطاقات منذ 3 اشهر لكن لم يدفع اي مبلغ لهن فيها".
وتابعت، أنه "لايوجد اي تعاون من قبل مدير الدائرة والموظفين مع هذه الشريحة"، مطالبة الحكومة والجهات المعنية بـ "ايلاء شريحة المطلقات الاهتمام بانجاز معاملاتهن وتسهيل الاجراءات للحصول على المستحقات والقضاء على الطرق المجانبة للقانون والممثلة بالوساطات والتأثيرات لانجاز المعاملات لجميع النساء المراجعات".
وفي شهر آب الماضي 2022، توقع عضو جمعية حقوق الانسان اكرم القيسي، تسجيل10 الاف حالة طلاق شهريا، نتيجة6 أسباب مهمة.
وقال القيسي في حديث لـ( بغداد اليوم)، إن "إرتفاع معدلات الطلاق في العراق ناتج عن تراكمات ضاغطة على المجتمع تمتد لعقود، لكن فترة ما بعد عام "2003" وما تضمنته من تعقيدات واضطرابات وأزمات في اتجاهات مختلفة ومنها الاقتصادية وتأثيرها المباشر على بنية المجتمع مع التطور الهائل في أنظمة الاتصالات والانفتاح على الخارج من ناحية البيئة والتقاليد أسهمت في خلق إشكاليات عميقة في مجتمعنا أثرت بشكل مباشر على ملف بناء الأسر وارتفاع وتيرة الطلاق".
واضاف، أن "معدلات الطلاق تصل حاليا الى دون (5) الاف شهريا في العراق وقد ترتفع الى (10) الاف في غضون (3-5) سنوات نتجية (6) أسباب مهمة أبرزها الازمات الاقتصادية والاتصالات والتغيرات الكبيرة في البنية المجتمعية بسبب الإنفتاح".
واشار القيسي الى أن "المؤسسات الحكومية المختصة حتى الان غير مدركة لخطورة وتيرة الطلاق وتأثيره المباشر على بنية الأسرة العراقية لانها ستخلق (10) إشكاليات في آن واحد، بعضها يقود الى ارتفاع وتيرة الجريمة لان ترك الاف المطلقات واطفالهن دون رعاية او معيل تعني الذهاب الى الانحراف والهاوية في نهاية المطاف".
وفي حزيران 2022، سجلت المحاكم العراقية، أكثر من 5 آلاف حالة طلاق في عموم العراق خلال شهر أيار/مايو الماضي.
وتصدر مركز الرصافة في بغداد المناطق الأكثر تسجيلًا لحالات الطلاق، حيث شهد أكثر من 1000 حالة، وفقًا لوثيقة صادرة عن مجلس القضاء الاعلى.
وتظهر الوثيقة تصدر العاصمة بغداد الأعداد بحالات الزواج والطلاق التي جرت داخل المحاكم والتي تم تصديقها، كما تبيّن أنّ المجموع الكلي لحالات الزواج في العراق باستثناء محافظات إقليم كردستان بلغ 21857 ألف حالة, بينما بلغ عدد حالات الطلاق الكلي 5270 الف حالة.
ويشير مختصون إلى أن بعض الأهالي يضطرون تحت ضغط التدهور الاقتصادي والفقر أو النزوح، إلى تزويج بناتهم في عمر مبكر للتخلص من أعبائهن، من دون أن يكون لأيٍّ من طرفي الزواج وعيٌ بمسؤوليته سواء اجتماعيًا أو حتى قانونيًا.
كما أثر ظهور تنظيم داعش في العراق عام 2014، على ارتفاع حالات الطلاق في المناطق التي احتلها التنظيم، لدواع طائفية أو بسبب النزوح الذي اضطرت إليه آلاف الأسر خلال اجتياح مقاتلي التنظيم لنحو ثلث مساحة البلاد، وعمليات التحرير التي خاضتها القوات العراقية على مدى أكثر من ثلاث سنوات لطردهم.
وتبين البيانات الرسمية الصادرة عن السلطة القضائية في العراق، أن العامل الرئيسي لارتفاع معدلات الطلاق، هو التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي، وتعدد وسائل الاتصال والتطبيقات الحديثة والاستخدام السلبي لها، حيث تذهب بعض النساء ضحية سوء الظن، فيما تتسبب العلاقات "غير المشروعة"، والتي تفتح مواقع التواصل الباب واسعًا أمامها، بعشرات آلاف المشاكل، والتي قد ينتهي جزء كبير منها بالطلاق، أو وقد يؤدي بعضها إلى ماهو أفظع، حيث جرائم القتل تحت مسمى "جرائم الشرف".
ويؤكد القضاء العراقي، أن "قضايا الابتزاز الإلكتروني"، كانت إحدى الصور التي شكلت نسبةً من أسباب حالات الطلاق، فضلًا عن تدخل الأهل في شؤون الأزواج وانخفاض مستوى الوعي الفكري والثقافي بين الزوجين، واختلاف المستوى العلمي والتحصيل الدراسي.
ويرى مختصون، أن المرأة هي "الخاسر الأكبر"، نتيجة هذه الظاهرة المتفاقمة، لأن المرأة العراقية "لا تزال تفتقر إلى الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي الذي يضعها تحت وطأة ضغوط كبيرة، وفي مواجهة مفاهيم اجتماعية لم يزعزعها ارتفاع نسب الطلاق إلى حد الخطر"، محذرين من الثمن المضاعف الذي تدفعه المرأة العراقية أمام المد العشائري الذي ينتشر في المحافظات على حساب المدنية وغياب سلطة قوية للقانون في البلاد.
 


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>