‏فرحة فوز المنتخب السعودي

عكاظ

‏فرحة فوز المنتخب السعودي

  • منذ 5 يوم
  • العراق في العالم
حجم الخط:
‏فاز المنتخب السعودي بالأمس على المنتخب الأرجنتينى، وبقدر ما كان هذا الفوز مفاجأة على كافة المستويات بقدر ما كان فرحةً غامرةً عمّت أرجاء الوطن العربي كله.
‏والحقيقة أن فرحة أشقائنا العرب كانت مفاجأة أخرى لنا نحن السعوديين.
‏مفاجأةً كبرت بها قلوبنا كثيرًا، وأسعدتنا جدًا، بل كانت فوزنا الحقيقي فعلًا.
نعم، نعرف أن لنا إخوةً عربًا يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا، لكن لم يكن معظمنا يتخيل أبدًا أن يهتف للمنتخب السعودي الوطن العربي كله من شماله حتى جنوبه ومن شرقه حتى غربه، بهذا الشكل الجميل والمبهر والحماسي.
لقد تضاعفت فرحة فوز منتخبنا الوطني، بمشاركة إخوتنا العرب، وما كان فوزنا رغم أهميته التاريخية والمعنوية ليكون بكل هذه العظمة لو لم نشعر بفرحة كل إخوتنا العرب به.
‏كسعودية أقول بكل حب:
شكرًا لقطر التي مضت في تنظيم كأس العالم 2022 في الدوحة بكل قوة وعزم وإصرار رغم كل المحاولات البغيضة من جمعيات غربية أو ساسة غربيين في سلبها شرف إقامة هذا العرس الكروي العالمي على أرض عربية، بسبب حجج أوهن من بيت العنكبوت، والذين ظلوا يرمون قطر بالحجارة بالرغم من أن بيوتهم زجاجية هشة.
وشكرًا لها على حفل الافتتاح الأسطوري الذي أظهر سماحة الإسلام وشمولية رسالته.
‏شكرا للأمير تميم بن حمد الذي توشح بشعار المملكة العربية السعودية في مباراة منتخبنا الأولى أمام الأرجنتين، مظهرًا أروع صور الأخوة والاحترام بين أبناء البيت الخليجي الواحد.
شكرًا بحجم عظمة وسمو ولي عهدنا الأمير محمد بن سلمان، الذي حضر مباراة قطر متوشحاً بعلم قطر، وداعماً قطر واستضافتها لهذا المحفل الكبير، وللمنتخب القطري الشقيق، الذي قدّم درساً للتسامح بين الأشقاء مهما اختلفوا، وأن الأخ الكبير يظل قلبه وبيته مفتوحاً لإخوته مهما نزغ بينهم الشيطان، وهذا يحصل منذ الأزل.
‏وشكراً لحسن توجيهاته للمنتخب السعودي، التي كان لها أبرز الأثر في الخروج بهذا الفوز التأريخي الثمين.
شكراً لدفء قلوبكم إخوتنا الأعزاء من المحيط حتى الخليج، شكرًا لأنكم أعدتم لنا الشعور بأن العربي ما زال أخًا صادقًا لإخوته رغم خبث وسائل الإعلام، ورغم شحن وتجييش بعض السياسيين في عدد من الدول ضد المملكة العربية السعودية، وتصويرها بأنها عدوتهم الكبرى، لا شقيقتهم الكبرى بصفتها قبلة المسلمين ومهد الرسالة المحمدية، ومنبع العروبة التي تحبهم وتحتويهم وتساندهم وتمد يدها لهم بكل حب في مختلف الأزمات التي يتعرضون لها، بدون منة منها لأنها ترى ذلك واجبًا عليها وليس تفضلًا.
شكرًا للمواطن العربي البسيط الذي خرج من أرض البقاع اللبنانية، وفي كل المناطق اللبنانية رغم ضيق ذات يد بعضهم، ورغم بعض التحزب السياسي هناك ضد السعودية، ليحتفل بفوز منتخبنا الوطني ويوزع الحلوى التي قد تكون قيمتها جزءا من قوت عياله لذلك اليوم، لكن الدم العربي النقي الذي يجري في عروقه هو ما دفعه للاحتفال وتوزيع الحلوى في شوارع بيروت وطرابلس والبقاع العربي الأبي وعكار وزحلة والجبل.
شكرًا لأبناء سورية الذين لم يُنسهم القصف والقتل والتهجير عروبتهم وتعالت هتافاتهم بالتشجيع والدعم والاحتفاء بمنتخبنا.
شكرًا لأبناء مصر العربية الذين لا يخفى علينا حبهم للسعودية منذ زمن بعيد، لكنهم بالأمس أذهلونا بقوة تشجيعهم وفرط حماسهم لفوز منتخبنا.
شكرًا لأشقائنا في اليمن العربية، رغم أنف الحوثي ومن خلفه من عتاة طهران، فقد أظهروا الوجه الحقيقي لليمني العربي الأصيل الذي يعتز بعروبته ويفور دمه حميةً لأخيه العربي، ويُعْلِم العالم كله أنه ليس عدوًا للسعودية وأهلها، بل عدوه في طهران وليس الرياض.
‏أهل اليمن أظهروا وعيًا وحبًا وانتماءً كبيرًا لامتدادهم الجغرافي والتاريخي، ولو كره الكارهون.
شكرًا لأهل العراق العريق، ولأهل الأردن النشامى، و فلسطين الحبيبة، والمغرب الغالي، والجزائر الحرة، وتونس الجميلة، وليبيا العزيزة، وموريتانيا الشقيقة، والسودان الأصيل في عروبته، كنتم نعم الإخوة لنا، وأريتمونا بالأمس ما أثلج صدورنا من مشاعر التآخي والمؤازرة والحب.
أما الأشقاء في دول الخليج فقد أظهروا صورة الوحدة الخليجية في أبهى وأجمل وأجلِّ صورها، حتى ما عدنا نعرف السعودي من سِواه من أبناء الخليج لقوة تشجيعهم وثقتهم في منتخبنا ثم عِظَم فرحتهم بفوزه.
شكرًا للجاليات المختلفة من باكستان وبنغلاديش والهند وغيرها من الجاليات التي خرجت في مسيرات داعمة للمنتخب السعودي، مستشعرين بأن البلد بلدهم، والمنتخب منتخبهم.
‏شكرًا لكل الشعوب الإسلامية التي شجعت واحتفت بمنتخبنا، وغمرته بمشاعرها الصادقة.
شكرًا لك أيتها الساحرة المستديرة التي جعلتنا بالأمس نكتشف دفء قلوبنا تجاه بعضنا كعرب ومسلمين، بعدما كادت وسائل الإعلام المسيسة والمرتهنة لأحزاب وأشخاص لا هَمَّ لهم سوى مصالحهم الضيقة بعيدًا عن أي امتداد جغرافي أو تاريخي أو ديني، أن يقنعونا أننا الإخوة الأعداء، لا الأشقاء.
‏لقد فازت السعودية بمشاعر غالية من الحب والأخوة والدعم يفوق أي فوز أو مكسب آخر، وهذا أسر قلوب السعوديين كثيرًا.



عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين

>