وأضاف في حديثه مع "سبوتنيك"، أن التطورات تشير إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق، حيث يتفاعل المستثمرون بسرعة مع أي اضطراب سياسي في دولة نفطية. وأوضح أن بعض التأثيرات على خامات معينة محتملة، خاصة أن النفط الفنزويلي ثقيل، ويُستخدم في مصافي محددة، ما يجعل غيابه أكثر إرباكا لبعض الأسواق مثل الولايات المتحدة والصين والهند. وتابع: "في حال فرض عقوبات إضافية أو حدوث مواجهة عسكرية، قد ترتفع الأسعار إلى مستويات تتجاوز 100–110 دولارًا للبرميل، حتى في حال هدوء الأزمة، فإن مجرد استمرار حالة عدم اليقين سيبقي الأسعار مرتفعة نسبيًا مقارنة بالمستويات السابقة".
وشدد على أن سيطرة واشنطن على النفط الفنزويلي، تعني تعزيز نفوذ واشنطن في سوق الطاقة العالمي، والضغط على المنافسين، بما فيهم الصين وروسيا، وأنهما ستعتبران ذلك تهديدا مباشرا لإمداداتهما، ما قد يدفعهما لتعزيز التعاون مع دول مثل العراق وإيران. ويرى أن التأثير طويل الأمد حال نجاح واشنطن في التحكم بالإنتاج والتصدير، قد تستخدمه كأداة سياسية لضبط الأسعار عالميا، مما يغير معادلة العرض والطلب لعقود قادمة.
وتابع " في حال سيطرة واشنطن على النفط الفنزويلي، فإن ذلك ينعكس مباشرة على دور "أوبك" في ضبط السوق". كما يؤدي إلى زيادة الضغوط على الأعضاء، أي أن بعض الدول مثل العراق والسعودية ستواجه ضغوطا أكبر لتعديل إنتاجها بما يتناسب مع التوازن الجديد".
ويرى أن بعض الدول قد ترى أن دور "أوبك" يتقلص أمام النفوذ الأميركي، ما يخلق تحديات في الحفاظ على وحدة القرار داخل المنظمة.
وختم بقوله إن " السيطرة الأميركية على المخزون الفنزويلي ستعيد رسم خريطة النفوذ في الطاقة، في حين أن "أوبك" ستجد نفسها أمام تحد استراتيجي للحفاظ على دورها في موازنة السوق". ودعت روسيا، في وقت سابق أمس السبت، الولايات المتحدة الأمريكية، إلى توضيح مكان وجود الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، على الفور، مشددة على أن "إجبار الرئيس الفنزويلي وزوجته على مغادرة البلاد، هو انتهاك غير مقبول لسيادتها".
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية: "نشعر بقلق بالغ إزاء التقارير، التي تفيد بأن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، قد أُجبرا على مغادرة البلاد نتيجة للعدوان الأمريكي اليوم. ونطالب بتوضيح فوري لهذا الوضع". وتابع البيان: "مثل هذه الأفعال، إن حدثت بالفعل، تشكل انتهاكا غير مقبول لسيادة دولة مستقلة، واحترامها مبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي".
وكانت الخارجية الروسية، صرّحت في وقت سابق السبت، بأن "الولايات المتحدة ارتكبت، هذا الصباح، عملًا عدوانيًا مسلحًا ضد فنزويلا. هذا أمرٌ مثير للقلق الشديد ومُدان".