محللون: الضربات ضد إيران لن تحسم الحرب لصالح أمريكا وإسرائيل

وكالة الأناضول

محللون: الضربات ضد إيران لن تحسم الحرب لصالح أمريكا وإسرائيل

  • منذ 1 ساعة
  • العراق في العالم
حجم الخط:
Israel
رام الله/عوض الرجوب، أيسر العيس/ الأناضول
ـ نعمان عمرو للأناضول: إيران لم تفاجأ بالضربات الجوية وتجهزت لحرب طويلة
ـ عمر جعارة للأناضول: لن تكون الحرب طويلة لأن القصف الجوي لا يؤدي إلى نتائج عسكرية وغزة خير شاهد
ـ إسماعيل مسلماني للأناضول: الانزلاق إلى حرب شاملة احتمال متدن لكنه ممكن
استبعد محللون فلسطينيون قدرة الولايات المتحدة وإسرائيل على تحقيق نصر حاسم في عدوانهما على إيران، معتبرين أن الضربات الجوية لم يسبق لها أن أسقطت أنظمة سياسية.
واستشهد محللون، في أحاديث منفصلة للأناضول، بحرب الإبادة على غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وحتى أكتوبر 2025، والحرب الأمريكية على فيتنام في ستينات وسبعينات القرن الماضي.
وأشاروا إلى أن توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشارع الإيراني يهدف إلى تحريكه لإسقاط النظام من الداخل.
وتباينت آراء المحللين حول فرص اتساع رقعة الحرب ومدتها ونطاق أهدافها، لكنهم لم يستبعدوا وجود قنوات اتصال خلفية تسعى لوقف التصعيد.
وصباح السبت، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا ضد إيران، تحت اسم "زئير الأسد"، فيما أعلن ترامب أن الولايات المتحدة أطلقت "عمليات قتالية واسعة النطاق" في إيران، التي توعدت إيران "برد قاس" على العدوان، وأطلقت بالفعل رشقات صاروخية ومسيرات تجاه إسرائيل وقواعد أمريكية بالمنطقة.

**حرب بلا كوابح

ويتوقع المحلل السياسي نعمان عمرو، في حديث مع الأناضول، أن تطول الحرب وأن تكون "بدون كوابح أو ضوابط"، معتبراً أنها "حرب تقودها دولة عظمى بقرار من اليمين المسيحي المتصهين، ولا تقتصر على إيران فحسب، بل هي حرب بلا هوادة ضد كل من يخالف سياساتها".
وربط عمرو، بين الحرب وتصريحات السفير الأمريكي في تل أبيب مايك هاكابي منذ أيام حول "إسرائيل الكبرى"، قائلاً: "هم يسعون لفرض ما يسمى بالولايات الإبراهيمية في المنطقة"، في إشارة لتوسيع اتفاقيات التطبيع عام 2020 والتي شملت في حينه الإمارات والبحرين والمغرب والسودان.
وفي مقابلة أجراها مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، نشرت منصة "شبكة تاكر كارلسون" مقتطفات منها في 20 فبراير/شباط الجاري، قال هاكابي إنه لا يرى بأسا في استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأسرها، مستندا في ذلك إلى تفسيرات دينية ومزاعم بـ"حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات".
وأضاف أنه في حال نجاح الضربات في إخضاع إيران، "فلن يكون هناك عائق أمام تحقيق فكرة إسرائيل الكبرى، تمهيداً لمشاغلة النظام المصري والاحتكاك بقواته المسلحة".
ويرى عمرو، أن تحقيق هذه الأهداف يعتمد على "مدى صمود إيران وقدرتها على جر أطراف أخرى لإطالة أمد الحرب، وهو ما قد يؤدي لتفكيك المشروع الإمبريالي وبداية سقوط الإمبراطورية الأمريكية المتحالفة مع الصهيونية".
وتوقع عمرو أياماً حاسمة؛ فإما توسيع الحرب أو نهايتها، بناءً على نتائج إصابة الأهداف في إيران، مرجحاً استمرار التصعيد ومحاولات إيجاد "قيادة بديلة" في طهران "توقع اتفاقية استسلام"، وفق قوله.
وأكد أن إيران لم تفاجئها الضربات "المنسقة"، بل استعدت لحرب استراتيجية طويلة تقرر مصير المنطقة.
وحول الجبهة الداخلية الإسرائيلية، يرى عمرو أن هناك مبالغة في القول بأنها "مكشوفة"، مؤكداً أن إسرائيل أخذت احتياطاتها وهيأت مجتمعها لهذه اللحظة منذ عامين ونصف نتيجة تخطيط استراتيجي طويل.

**لا حسم بالطيران

من جهته، لا يتوقع الباحث في الشأن الإسرائيلي عمر جعارة، في حديث للأناضول، حرباً طويلة؛ لأن "الأسلحة الأمريكية والقصف الجوي لا يؤديان إلى نصر عسكري حاسم".
واستشهد جعارة، بالحرب الأمريكية على فيتنام "دون تحقيق نتائج"، مشيراً إلى دعوة ترامب الصريحة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرورة الاستفادة من أخطاء واشنطن في فيتنام، وأفغانستان التي دخلتها عام 2001 وانسحبت منها تحت وطأة الضربات عام 2021، والاعتماد على استراتيجيات مختلفة عن القصف الجوي التقليدي فقط.
وتابع جعارة: "الإسرائيليون والأمريكيون لا يستطيعون مطلقاً إحراز نصر على إيران؛ فأحدث أنواع الطائرات وأسلحة الجو لم تحسم أي معركة لصالح المعتدي وإن أحدثت دماراً كبيراً، وغزة خير شاهد على ذلك" على حد قوله.
واعتبر أن ذلك الأمر يقف وراء "دعوة ترامب للشارع الإيراني للانتفاض، لأنه لا يمكن إسقاط النظام إلا من خلال الشعب"، وهو ما صرح به مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون سابقاً، وفق المحلل الفلسطيني.
وفي تفسيره للتناقض بين الإعلان الأمريكي بعدم استهداف النظام الإيراني، وإعلان إسرائيل استهداف قادة سياسيين وعسكريين، قال جعارة إن القانون الأمريكي قد لا يسمح رسمياً باغتيال الرؤساء "لكن عملياً، الذخيرة المستخدمة أمريكية".

**لا حرب ولا سلام

وبين احتمالات توسيع الحرب أو بقائها محدودة، يرجح الكاتب السياسي إسماعيل مسلماني، في حديث للأناضول سيناريو "التصعيد المضبوط"، وتبادلاً محدوداً ومدروساً للضربات؛ لأن "كل طرف يحاول حفظ ماء وجهه دون الانجرار إلى مواجهة أشمل".
ولا يستبعد مسلماني، توسع المواجهة إقليمياً عبر انتقال الشرارة إلى لبنان (من خلال حزب الله)، وغزة، وفصائل في العراق وسوريا، واستهداف الملاحة في البحر الأحمر، معتبراً أن "هذا هو الخطر الحقيقي: حرب متعددة الجبهات دون إعلان رسمي".
ومساء السبت، قال زعيم جماعة الحوثي اليمنية عبد الملك الحوثي، في كلمة بثتها قناة المسيرة الفضائية، إن جماعته على أهبة الاستعداد وستتحرك في مختلف الأنشطة تضامنا مع إيران.
أما الاحتواء الدولي السريع، فيرى مسلماني، أنه سيتحقق "إذا شعرت واشنطن أو القوى الكبرى أن الأمور تخرج عن السيطرة"، متوقعاً تفعيل ضغوط وقنوات خلفية لخفض التوتر قد تتمخض عن اتفاق غير معلن.
وأكد أن "الولايات المتحدة تفضل غالباً هذا المسار لتجنب حرب إقليمية واسعة".
ويرى مسلماني أن الانزلاق إلى حرب شاملة يظل الاحتمال الأقل ترجيحاً رغم بقائه قائماً.
وخلص إلى أن المنطقة حالياً تعيش في "منطقة رمادية"؛ فلا حرب شاملة ولا سلام مستقر، بل هو صراع تحت سقف الردع، ليبقى السؤال الحاسم: هل يستطيع الطرفان التوقف في الوقت المناسب؟"
وفي 13 يونيو/ حزيران 2025، شنت إسرائيل هجومًا مفاجئا على إيران، قبل أن تنضم الولايات المتحدة إليها لاحقا باستهداف منشآت نووية إيرانية.
واستمر العدوان على إيران 12 يوما، فيما استهدفت طهران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة، بشكل غير مسبوق، وقصفت قاعدة "العديد" الأمريكية بقطر، لتعلن واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.
ومنذ أسابيع تقوم الولايات المتحدة وبتحريض من إسرائيل بتعزيز قواتها العسكرية في المنطقة وإرسال قطع بحرية، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين




>