هجمات صواريخ إيران تعيد إلى الأذهان فصول الغزو العراقي لإمارة الكويت

هسبريس المغربية

هجمات صواريخ إيران تعيد إلى الأذهان فصول الغزو العراقي لإمارة الكويت

  • منذ 3 يوم
  • العراق في العالم
حجم الخط:

لزم العمال منازلهم وأُلغيت صلاة التراويح في الكويت، أمس الاثنين، في حين يسود التوتر أجواء الإمارة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط بعد تعرضها لهجمات إيرانية هي أعنف ما تشهده منذ عقود.

ونظرا لانتشار عدد كبير من القوات الأمريكية في الكويت، صارت الدولة في مرمى نيران إيران ردا على الهجوم الذي شنته عليها الولايات المتحدة وإسرائيل السبت.

وكان محيط مجمع السفارة الأمريكية في الكويت في مرمى النيران الإيرانية، وفق وسائل الإعلام، بالإضافة إلى محطة توليد كهرباء رئيسية ومواقع أخرى. وأُسقطت ثلاث طائرات حربية أمريكية عن طريق الخطأ بنيران الجيش الكويتي خلال القصف الإيراني.

شوهد دخان أسود يتصاعد من ناحية السفارة الأمريكية صباح الاثنين، ولكن الأمريكيين لم يؤكدوا تعرضها لهجمات.

وتعد هذه الهجمات الأخطر منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، ومحاولة الرئيس العراقي السابق صدام حسين احتلال الكويت عام 1990.

ورغم الهدوء المخيم على الشوارع، أعرب كويتيون لوكالة فرانس برس عن قلقهم مع سماع دويّ الانفجارات المتقطّع ودويّ صفارات الإنذار من حين لآخر.

وقال خالد وليد، الذي يعمل في مجال الخدمات اللوجستية، إن “الأوضاع الحالية تبعث على القلق وتدفع إلى متابعة الأخبار على مدار الساعة”، مضيفا أن الانفجارات تذكّر بالغزو العراقي عام 1990.

وقد أسفرت الغارات الإيرانية حتى الآن عن مقتل شخص واحد في الكويت وإصابة أكثر من 50 آخرين.

وأعلن الجيش الأمريكي أن الدفاعات الجوية الكويتية أسقطت ثلاث طائرات مقاتلة أمريكية عن طريق الخطأ ليلة الأحد، لكن جميع أفراد الطاقم الستة قفزوا منها بسلام.

وأمرت الحكومة العديد من موظفي الدولة بالبقاء في منازلهم، مشيرة إلى أن عدد المتواجدين في مواقع العمل سيُخفض إلى 30% من إجمالي القوى العاملة.

خطط للمغادرة

يخطط بعض الكويتيين والمقيمين للمغادرة. فقد أفادت وكالة سفر فرانس برس “بوجود زيادة ملحوظة” في معدلات إصدار تأشيرات المرور إلى السعودية للأردنيين والمصريين، للدخول إلى المملكة عبر الحدود البرية بعد إلغاء الرحلات الجوية.

وقال يحيى حسين، وهو مدير وكالة أسفار، إنّ آخرين تقدموا بطلبات للحصول على تأشيرات لأداء العمرة إلى مكة المكرمة كطريقة بديلة لدخول السعودية.

تتمتع الكويت بموقعها الاستراتيجي في الركن الشمالي الغربي من الخليج العربي، ولديها احتياطيات نفطية هائلة تجعلها من أغنى دول العالم من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.

لفتت هذه الإمارة، التي لا يتجاوز عدد سكانها خمسة ملايين نسمة، أنظار العالم عام 1990 عندما غزتها القوات العراقية وحاولت ضمها.

وما زالت ذكريات تلك الفترة ماثلة في أذهان الكويتيين حين تعرضت بلادهم للنهب وأُحرقت معظم آبارها النفطية أثناء انسحاب القوات العراقية بعد أن طردها منها تحالفٌ قادته الولايات المتحدة.

منذ ذلك الحين، صارت الكويت واحة سلام في الشرق الأوسط المضطرب، مدعومة بانتشار القوات الأمريكية في مواقع عدة منها وباتفاقيات دفاعية مع عدة دول أخرى، من بينها بريطانيا وفرنسا.

ورغم أنه بدا وكأن الحياة تسير بشكل طبيعي إلى حد كبير، إلا أن السلطات قررت إلغاء صلاة التراويح في المساجد، وأن تؤدى فيها الصلوات الخمس فقط.

وقالت دانة عباس، وهي مهندسة في مدينة الكويت، إنها تخشى تصاعد وتيرة القتال، لذلك سارعت إلى تعبئة سيارتها بالوقود وتخزين المؤن الأساسية.

وأضافت لفرانس برس: “ما تشهده الكويت حاليا من تطورات يثير القلق لدى كثير من العائلات”.

The post هجمات صواريخ إيران تعيد إلى الأذهان فصول الغزو العراقي لإمارة الكويت appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين




>