إسطنبول / الأناضول
** إيران تسيطر على مضيق هرمز ويمر عبره يوميا نحو 20 مليون برميل نفط أي حوالي 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي اليومي ** معظم النقط من السعودية والإمارات والعراق والكويت وإيران وتتجه نسبة كبيرة منه إلى دول بينها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية** المساران البديلان لنقل الطاقة من الخليج العربي في حال إغلاق مضيق هرمز وسط الحرب الراهنة هما:- خط "شرق-غرب" السعودي بطاقة 5 ملايين برميل يوميا وخط "حبشان-الفجيرة" الإماراتي بطاقة 1.5-1.8 مليون برميل يوميا** الخبير النفطي عاصم جهاد: الخطان يأمنان كميات تعوض جزءا محدودا من تدفقات هرمز وبنسبة الثلث تقريبا أي 7–8 ملايين برميل يومياعاد الحديث عن بدائل لمضيق هرمز، الشريان الحيوي للتجارة العالمية، بعد حديث إيراني غير رسمي عن إغلاقه، وسط تصاعد وتيرة الحربة الأمريكية الإسرائيلية على طهران.
وعبر هذا المضيق الاسراتيجي يمر نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، ويقابله مساران بديلان لنقل الطاقة من دول الخليج العربي إلى بقية أنحاء العالم.
وهذان المساران هما: خط "شرق-غرب" السعودي بطاقة 5 ملايين برميل يوميا، وخط "حبشان-الفجيرة" الإماراتي بطاقة 1.5-1.8 مليون برميل، بحسب تقديرات خبير نفطي تحدث للأناضول.
ووفقا لتقديرات غير رسمية فإن أي بدائل قد تغطي فقط حوالي 40 بالمئة من صادرات النفط الخليجية، ما سيخلق أزمة في السوق العالمية، في حال إغلاق المضيق.
ومنذ فجر السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا عسكريًا على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ"قواعد أمريكية في دول المنطقة"، غير أن بعضها أسقط قتلى وجرحى وألحق أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته دول مجلس التعاون الخليجي، مطالبةً بوقف هذه الاعتداءات.
** شريان رئيس
يمثل مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، ويقع عند مدخل الخليج العربي، ويربط صادرات الشرق الأوسط من النفط والغاز الطبيعي المسال بالأسواق العالمية، عبر بحر عُمان والمحيط الهندي.
ويمر عبر المضيق، الذي تسيطر عليه إيران، نحو 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي اليومي من النفط، أي نحو 20 مليون برميل، معظمها من السعودية والإمارات والعراق والكويت وإيران.
وتتجه نسبة كبيرة من هذه الإمدادات إلى دول آسيوية، بينها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية.
وبحسب تحليل أجرته شركة "كيبلر" لتحليل البيانات، عبرت 15 ناقلة تحمل 21 مليون برميل من النفط الخام ومشتقاته المضيق الجمعة الماضي، وارتفع العدد السبت إلى 18 ناقلة تحمل 21.6 مليون برميل.
لكن مع تصاعد التوتر في المنطقة واستمرار العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، لم تعبر المضيق الأحد سوى 3 ناقلات، وعلى متنها 2.8 مليون برميل من النفط الخام ومشتقاته.
وتتضارب الأنباء بشأن مصير المضيق بين نفي وزير الخارجية عباس عراقجي الأحد إغلاقه، ثم إعلان بالإغلاق منسوب للحرس الثوري الإيراني الاثنين.
** المساران البديلان
ويبرز مساران رئيسان في ظل الحرب على إيران وفقا لما رصدته الأناضول هما:
أولا: خط حبشان- الفجيرة
يُشكّل خط أنابيب أبو ظبى للنفط الخام (أدكوب) مسارا إستراتيجيا بديلا لتصدير النفط الإماراتي إلى الأسواق العالمية دون الحاجة إلى المرور عبر هرمز.
ويمتد هذا الخط من حقل حبشان البري في إمارة أبوظبي إلى ميناء الفجيرة على خليج عمان.
ويمتد لمسافة 370 كيلومتر، بحيث ينقل النفط الخام من منشآت "أدنوك البرية" في قلب أبو ظبى إلى ميناء الفجيرة على بحر العرب، مما يسمح بتصدير الخام الإماراتي مباشرة إلى المحيط الهندي.
وتتراوح سعته التصميمية بين 1.5 إلى 1.8 مليون برميل يوميا، بما يتيح تصدير نحو 70 بالمئة من النفط الخام الإماراتي.
وبلغ متوسط صادرات النفط الخام الإماراتي خلال 2025 قرابة 3.11 ملايين برميل يوميا، بارتفاع من نحو 2.95 مليونا عام 2024.
ثانيا: خط بقيق- ينبع
جهزت السعودية مسارا بديلا لمضيق هرمز، يتمثل في خط أنابيب "بقيق- ينبع"، المعروف أيضا باسم خط أنابيب "شرق- غرب" أو "بترولاين".
ينقل هذا الخط النفط الخام من حقل بقيق في المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، ويمتد لمسافة تقارب 1200 كم عبر أراضي المملكة.
ويتيح تصدير النفط السعودي دون المرور عبر مضيق هرمز.
يمر عبره 5 ملايين برميل نفط يوميا، من حقول المنطقة الشرقية، وبينها بقيق والغوار وخريص، إلى المنطقة الغربية على ساحل البحر الأحمر عبر ميناء ينبع، ومنها إلى أسواق أوروبا وأمريكا الشمالية عبر البحر الأحمر.
وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يمكن رفع السعة مؤقتا في بعض الظروف، عبر تحويل بعض خطوط سوائل الغاز الطبيعي لقبول الخام.
ويشكل ذلك نحو ثلاثة أرباع الصادرات السعودية النفطية المعتادة، التي بلغت نحو 7 ملايين برميل يوميا في فبراير/ شباط الماضي.
وهذا الوضع يمنح الرياض قدرة على تحويل الجزء الأكبر من شحناتها بعيدا عن مضيق هرمز في حالات الطوارئ، وإن كان لا يعفيها بالكامل من تداعيات أي إغلاق مطول.
** تعويض محدود
الخبير النفطي المتحدث السابق باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد قال للأناضول إن "البديل الحقيقي لمسار مضيق هرمز حاليا هو خطي الأنابيب السعودي والإماراتي".
وأضاف أن "الخطين يأمنان كميات لا تعوض إلا جزءا محدودا من تدفقات هرمز، وبنسبة الثلث تقريبا بالمقارنة مع الإمدادات أو الصادرات في الظروف الطبيعية".
وتابع أن إجمالي البدائل الخليجية المتاحة نظريا هي 7–8 ملايين برميل يوميا فقط مقابل 20 مليون برميل يوميا كانت تمر عبر المضيق في الظروف الطبيعية.
جهاد شدد على أن "غلق مضيق هرمز سيؤدي لارتفاع فوري في أسعار النفط بفعل المخاطر الجيوسياسية، مع قفزة في علاوات التأمين والشحن".
وختم بأن "التعويض الجزئي عبر خطوط شرق–غرب السعودي وحبشان–الفجيرة الإماراتي، سيحد من صعود الأسعار، لكن لا يوقفه".
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.