وأكد في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "هذه التصريحات تمثّل كذبا فاضحا ومحاولة يائسة للتهرب من المسؤولية القانونية والأخلاقية عن جريمة حرب موثقة"، موضحا أن "هذا الخطاب يعكس تخبطا سياسيا أمريكيا واضحا نتيجة الصمود الإيراني المفاجئ وفشل استراتيجية الحرب الخاطفة"، محذرا من أن "المجتمع الدولي لن ينخدع بهذه الأكاذيب الرخيصة".
وقال مهران إن "تصريحات الرئاسة الأمريكية تتناقض مع الحقائق الموثقة على الأرض، إذ إن التقارير الدولية والصور الفضائية والشهادات الميدانية تؤكد أن مدرسة البنات في طهران استهدفت بصواريخ أمريكية دقيقة من طراز "توماهوك" أو قنابل إسرائيلية موجهة بالليزر، وهذه الأسلحة من أدق الأسلحة في العالم وليست عشوائية كما يزعم البيت الأبيض"، محذرا من أن "الادعاء بأن الأسلحة الإيرانية
ضربت المدرسة يتناقض مع حقيقة أن إيران لا تستهدف مدارسها بنفسها".
وأوضح أن "القانون الدولي الإنساني يحمّل المهاجم المسؤولية الكاملة عن الضحايا المدنيين"، موضحا أن "البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف ينص في المادة 57 على وجوب اتخاذ كل الاحتياطات الممكنة لتجنب إصابة المدنيين"، وأكد أن "استهداف منطقة مدنية مكتظة بالسكان في قلب العاصمة طهران يشكل انتهاكا فاضحا لهذا المبدأ"، محذرا من أن "محاولة إلقاء المسؤولية على الضحية لا تعفي المهاجم من المسؤولية القانونية".
وأشار أستاذ القانون الدولي إلى أن "التصريحات الأمريكية تندرج ضمن حرب نفسية وتشويش إعلامي، إذ تحاول واشنطن تشويه الحقائق وخلط الأوراق لتجنب المحاسبة الدولية على جرائم حرب واضحة، هذا الأسلوب استخدمته أمريكا سابقا في العراق وأفغانستان وليبيا، إذ كانت تلقي مسؤولية الضحايا المدنيين على أخطاء استخباراتية أو دروع بشرية"، محذرا من أن "المجتمع الدولي لم يعد ينخدع بهذه الحيل القديمة".
ولفت مهران إلى أن "التصريحات تعكس أيضا تخبطا سياسيا أمريكيا واضحا"، مشيرا إلى أن "إدارة البيت الأبيض كانت تتوقع انهيارا سريعا للنظام الإيراني بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني،
علي خامنئي، لكن الصمود الإيراني المفاجئ والرد العسكري القوي أربك الحسابات الأمريكية"، مؤكدا أن "واشنطن تجد نفسها في مأزق استراتيجي، إذ فشلت في تحقيق أهدافها العسكرية وباتت تواجه انتقادات دولية متزايدة"، محذرا من أن "هذا التخبط قد يدفعها لتصعيد أخطر"، وشدد علي أن "جريمة مدرسة البنات لن تُنسى وسيُحاسب مرتكبوها أمام التاريخ والقانون الدولي مهما حاولوا التنصل من المسؤولية".
وفي اليوم الأول من التصعيد في الشرق الأوسط، في الـ28 فبراير/ شباط 2026، تعرضت مدرسة البنات "شجرة طيبة" في إيران للقصف، وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أعلن أن الهجوم أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 171 تلميذة.
ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن محققين في الولايات المتحدة، قولهم إن هناك احتمالا بأن تكون القوات الأمريكية مسؤولة عن الضربة، مع "عدم استبعاد فرضية تورط طرف آخر".
وتواصل أمريكا وإسرائيل شنّ حرب على إيران، وتقول تل أبيب إن هدف العملية هو "منع طهران من امتلاك سلاح نووي"، فيما هددت واشنطن بتدمير الأسطول الإيراني والصناعات الدفاعية، ودعت المواطنين الإيرانيين إلى "الإطاحة بالنظام".
وفي اليوم الأول للحرب، اغتيل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، وأعلنت البلاد حدادًا لمدة 40 يومًا. وردت إيران بتنفيذ ضربات على الأراضي الإسرائيلية، إضافة إلى استهداف مواقع عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، على حد قولها.