إسطنبول / الأناضول
- هجمات إيرانية أضرت بمنشآت نفطية بالخليج وطهران أوقفت الملاحة بمضيق هرمز أمام ناقلات الطاقة- طهران تتوعد باستهداف منشآت الطاقة بدول عربية في حال واصلت واشنطن وإسرائيل قصف منشآت إيران- تراجع إمدادات النفط قفز بأسعاره إلى نحو 120 دولار الاثنين، وذلك للمرة الأولى منذ منتصف العام 2022- شركتا "بابكو إنرجيز" بالبحرين و"قطر للطاقة" أعلنتا "القوة القاهرة" لإعفاء نفسيهما من دفع غرامات مالية- الكويت، خامس أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، أعلنت خفضا احترازيا للإنتاج والتكرير- إنتاج النفط في العراق تراجع من 3 ملايين و300 ألف برميل يوميا إلى مليون و300 ألف- "أرامكو" تحول شحنات لميناء ينبع على البحر الأحمر لتقليل الاعتماد على التصدير عبر الخليج مرورا بهرمزتعرضت إمدادات الطاقة من البحرين والكويت وقطر والعراق والسعودية، وهي من أكبر منتجي الطاقة في العالم، لسلسلة إجراءات طارئة، شملت خفض الإنتاج وإعلان حالة "القوة القاهرة" وتضرر مسارات تصدير.
كل ذلك يحدث تحت وطأة هجمات تقول إيران إنها تستهدف بها قواعد ومصالح أمريكية بدول الخليج العربي والعراق والأردن، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بمبان سكنية وموانئ ومنشآت نفطية.
ومنذ فجر 28 فبراير/ شباط الماضي تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا عسكريًا على إيران، قتل ما لا يقل عن 1332 شخصا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وردت طهران كذلك بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، ما أضر بإمدادات الطاقة العالمية، في ظل التراجع الحاد في حركة الملاحة عبر المضيق، الذي كان يمر منه نحو 20 مليون برميل نفط يوميا.
ما سبق قفز بأسعار النفط لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل (لامست الاثنين 120 دولارا) للمرة الأولى منذ يوليو/ تموز 2022.
والأحد، حذر الجيش الإيراني من أنه سيستهدف منشآت الطاقة في المنطقة، إذا واصلت الولايات المتحدة وإسرائيل استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.
وشدد على أن واشنطن وتل أبيب "تجاوزتا الحدود باستهداف أجزاء من البنية التحتية العامة للوقود والطاقة ومراكز الخدمات" في إيران.
وفي هذا الإطار ترصد الأناضول تضرر إمدادات الطاقة:
** البحرين
الاثنين، أعلنت شركة "بابكو إنرجيز" التي تقود تحول قطاع الطاقة في البحرين، "حالة القوة القاهرة" على عمليات المجموعة المتأثرة بالأوضاع الراهنة، بحسب وكالة الأنباء البحرينية.
وأرجعت ذلك إلى "الاعتداءات الإيرانية المستمرة على المنطقة، والهجوم الغاشم الأخير الذي استهدف إحدى وحدات مصفاة شركة بابكو للتكرير".
وحالة "القوة القاهرة" هي مادة قانونية توجد في العقود تسمح للطرف المورّد (بابكو إنرجيز) بـ إعفاء نفسه من الالتزامات التعاقدية (مثل تسليم الشحنات بموعدها) دون دفع غرامات مالية.
ويشترط لتفعيلها أن يكون الحدث خارجا تماما عن سيطرة الشركة، وفجائيا ولا يمكن التنبؤ به عند توقيع العقد، وأن يصبح تنفيذ العقد مستحيلاً تقنيًا أو فنيًا (مثل توقف الإنتاج أو إغلاق ممرات الملاحة).
** الكويت
أعلنت الكويت، خامس أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" خفضا احترازيا لإنتاج النفط وعمليات التكرير.
وعزت مؤسسة البترول الكويتية هذه الخطوة إلى "اعتداءات طهران المتكررة ضد الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز".
المؤسسة لم تقدم أرقاما بشأن كميات الخفض، وأعربت عن "جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف لذلك".
وبحسب وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، فإن ما أقدمت عليه الكويت يفيد بإعلان "القوة القاهرة" على مبيعات النفط.
** قطر
شركة "قطر للطاقة" الأكبر في إنتاج الغاز الطبيعي بالعالم، أعلنت الأربعاء وقف تصدير الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات إيرانية بطائرات مسيّرة.
وأفادت الشركة بأنها أخطرت عملاء المشتريات المتضررين بإعلان "حالة القوة القاهرة".
** العراق
تراجع إنتاج النفط في العراق بنحو 60 بالمئة.
وأعلنت بغداد، الثلاثاء، تقليص إنتاجها من النفط الخام بسبب تخفيض وإيقاف التصدير، إثر إغلاق مضيق هرمز، بحسب بيان لوزارة النفط.
وقال معاون المدير العام لشركة شؤون الحقول والتراخيص بوزارة النفط العراقية كاظم عبد الحسن كريم، الأحد، إن الإنتاج استقر حاليا عند مليون و300 ألف برميل يوميا، بعد أن كان قبل التوتر العسكري نحو 3 ملايين و300 ألف برميل يوميا.
كما أعلنت السلطات في إقليم كردستان شمالي العراق، الجمعة، توقّف الإنتاج في حقل النفط التابع لشركة "HKN" الأمريكية في منطقة "سرسنك" بمحافظة دهوك، جراء هجوم بطائرتين مسيّرتين.
وعقب اندلاع الحرب، أعلنت شركة "دي إن أو" النرويجية وقف إنتاجها النفطي في إقليم كردستان شمالي العراق "كإجراء احترازي".
** السعودية
وذكرت قناة "العربية" السعودية (حكومية)، الخميس، أن شركة "أرامكو" بدأت في تحويل شحنات نفطية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وأضافت أن هذا الخط يمتلك القدرة على ضخ معظم صادرات السعودية اليومية من النفط الخام البالغة نحو 7 ملايين برميل.
وخط ينبع، أو ما يُعرف بـ"خط أنابيب شرق-غرب"، يربط بين حقول النفط في المنطقة الشرقية وبين ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر في المنطقة الغربية.
ويهدف هذا الخط إلى تقليل الاعتماد على تصدير النفط عبر الخليج العربي مرورا بمضيق هرمز، وتقريب المسافة للسفن المتجهة نحو قناة السويس والأسواق الغربية.
وتعرّضت مصفاة تكرير البترول في "رأس تنورة" شمال مدينة الدمام على الساحل الشرقي للسعودية، لاستهدافين تسببا في أضرارا، عقب سقوط شظايا إثر اعتراض طارئتين مسيرتين، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس) الأربعاء.
** 150 دولار للبرميل
توقع وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الجمعة، إعلان بقية دول المنطقة المصدرة للنفط حالة "القوة القاهرة" خلال الأيام القليلة المقبلة، بحسب مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.
وقال الكعبي: "كل المصدّرين في منطقة الخليج سيتعين عليهم تفعيل حالة القوة القاهرة، وإذا استمرت هذه الحرب لبضعة أسابيع، فسيتأثر نمو الناتج المحلي الإجمالي في جميع أنحاء العالم".
ورجح أن يؤدي استمرار الأعمال العدائية لارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولارا للبرميل، والغاز إلى 40 دولارا لكل مليون وحدة حرارية.
و"حتى في حال انتهت الحرب فورا، فإن الأمر سيستغرق في قطر أسابيع إلى أشهر للعودة إلى دورة التوريد الطبيعية في مجال الطاقة"، بحسب الكعبي.
وحذر من أن إطالة أمد الاضطرابات ستؤثر بشكل كبير على أسواق الطاقة العالمية، وقد تؤدي إلى "انهيار اقتصادات العالم".
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.