أردوغان: هدفنا الحفاظ على بلدنا بعيدا عن الحريق في المنطقة

وكالة الأناضول

أردوغان: هدفنا الحفاظ على بلدنا بعيدا عن الحريق في المنطقة

  • منذ 2 ساعة
  • العراق في العالم
حجم الخط:
Ankara
أنقرة/الأناضول
الرئيس التركي في تصريحات بعد ترؤسه اجتماع الحكومة :
- كافة مؤسسات الدولة في حالة تأهب بعد الهجوم على إيران في 28 فبراير
- ضمان أمن تركيا وطمأنينة 86 مليون مواطن يمثل أكبر اهتماماتنا خلال هذه المرحلة
- الجمهورية التركية قوية لا سيما في الدبلوماسية والدفاع والاستخبارات
- تركيا قادرة على كسر الأيادي الخبيثة التي تستهدف وجودها
- رغم تحذيراتنا الجادة لا تزال تُتخذ خطوات خاطئة واستفزازية من شأنها إلحاق الضرر بصداقة تركيا مع إيران
- نؤكد تضامننا مع الدول الشقيقة في المنطقة لا سيما أذربيجان تحت شعار "شعب واحد في دولتين" 
- تركيا لم تعد تركيا القديمة وعلى الجميع أن يضبط حساباته وفق هذا الواقع 
قال الرئيس رجب طيب أردوغان إن هدفهم الأول هو الحفاظ على تركيا بمنأى عن "الحريق" في المنطقة بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
جاء ذلك في تصريحات للرئيس التركي بعد ترؤسه اجتماع الحكومة الاثنين في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.
وأوضح أن الاجتماع تناول القضايا المهمة لا سيما التطورات في إيران وانعكاساتها في المنطقة وتأثيراتها على صعد الاقتصاد والتجارة والدفاع وأمن الحدود والسياحة والزراعة والطاقة.
كما لفت إلى أن الحكومة بحثت كافة السيناريوهات المحتملة بما في ذلك استمرار الصراع أو انتشاره أو خروجه عن السيطرة بكافة الأبعاد.
- تركيا قوية دبلوماسيا ودفاعيا واستخباراتيا
وأكد الرئيس أردوغان أن كافة مؤسسات الدولة التركية في حالة تأهب بعد الهجوم على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وقال: "ضمان أمن تركيا وطمأنينة 86 مليون مواطن يمثل أكبر اهتماماتنا خلال هذه المرحلة. لا نريد أن أي ضرر يصيب حتى شعرة واحدة من أي شخص من مواطنينا".
وأوضح أن تركيا "تطفئ الحريق على الرغم من أولئك الذين يسكبون الوقود على النار بهدف جر منطقتنا نحو عدم الاستقرار".
ولفت إلى وقوف أنقرة في الأزمة الإيرانية إلى جانب الحق والعدالة والقانون الدولي والسلام والاستقرار، وأنها تؤيد حل الصراعات عبر الحوار.
كما أشار إلى أن بلاده تقوم بحراك دبلوماسي مكثف منذ اليوم الأول للحرب وأنه أجرى مباحثات مع 16 زعيما بهدف إيجاد مخرج لهذه الأزمة، وأن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أجرى أكثر من 50 مكالمة هاتفية.
وشدد على أن الجمهورية التركية قوية في جميع المجالات لا سيما في الدبلوماسية والدفاع والاستخبارات وقادرة على صد كل أنواع الهجمات و"كسر الأيادي الخبيثة التي تستهدف وجودها".
- أمن الطاقة وتدابير استباقية
وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح الرئيس أردوغان أنه بفضل الخطوات الاستباقية التي اتخذتها الحكومة، تواصل الأسواق التركية العمل بشكل سليم ومستقر.
وقال: "لسنا معرضين لأي مخاطر بفضل استثماراتنا في أمن إمدادات الطاقة والاتفاقيات التي وقعناها وتدابيرنا المتخذة".
وأوضح أنهم رفعوا إنتاج النفط الخام المحلي في عام 2025 بنسبة 26 بالمئة مقارنة بعام 2024 ليصل إلى 48 مليون برميل (سنويا)، وأنهم خلال نفس الفترة استوردوا النفط من 15 دولة مختلفة لتعزيز تنوع المصادر.
وذكر أن كمية النفط الوطني المخزنة، تعادل حالياً صافي واردات البلاد اليومية لمدة 90 يوماً، وأن شركة "بوتاش" التركية وقعت خلال الفترة الماضية، العديد من اتفاقيات الغاز الطبيعي والغاز المسال مع العديد من شركات الطاقة الدولية.
وأضاف أن قدرة محطات الطاقة ومنشآت تخزين الغاز الطبيعي على التحمل قد تعززت بشكل كبير لمواجهة أي انقطاع محتمل في الإمدادات.
وأوضح أنهم رفعوا إنتاج النفط الخام المحلي في عام 2025 بنسبة 26 بالمئة مقارنة بعام 2024 ليصل إلى 48 مليون برميل، وأنهم خلال نفس الفترة استوردوا النفط من 15 دولة مختلفة لتعزيز تنوع المصادر.
وتطرق الرئيس التركي لقرار المفوضية الأوروبية في مسودتها الأخيرة بأن يشمل "المنشأ الأوروبي" المنتجات المصنعة في تركيا ضمن إطار الاتحاد الجمركي، قائلاً: "نحن نرى هذا خطوة في الاتجاه الصحيح، ونتمنى أن يستمر نفس النهج البنّاء في المراحل المقبلة".
وتصنف تركيا بحسب الرئيس أردوغان ضمن "الفئة الثانية" أي من بين الدول القادرة على إدارة حالات عدم اليقين.
وتابع قائلاً: "نحن بلد خرج من العديد من الأزمات العالمية والتوترات الإقليمية في الماضي ليس متضرراً بل أقوى. إدارتنا للاقتصاد تمتلك خبرة كبيرة، ومقاومتنا للصدمات الخارجية اليوم أقوى بكثير مقارنة بالماضي".
وأضاف: "احتياطيات البنك المركزي حوالي 200 مليار دولار ونظامنا المالي برأس ماله القوي وسيولته العالية قادر على امتصاص أي مخاطر".
واتخذت هيئة أسواق رأس المال وبورصة إسطنبول بحسب الرئيس التركي إجراءات تنظيمية عاجلة من أجل ضمان العمل الآمن للأسواق.
كما لفت إلى أن تركيا اتخذت تدابير مؤقتة لحماية المواطنين من أي زيادات محتملة في أسعار الطاقة.
وأكد الرئيس أردوغان على أنهم لم يتركوا أي شيء للصدفة، وأنهم اتخذوا الإجراءات اللازمة بهدف الحد من التأثيرات الاقتصادية للأزمة إلى أدنى درجة.
وأشار إلى عدم وجو أي مشاكل أو ازدحامات في بوابات تركيا الجمركية الثلاث على الحدود مع إيران.
وفي هذا الصدد قال :"لا توجد حاليا أي مشاكل أو تحركات غير طبيعية على خطنا الحدودي ورفعنا مستوى تدابيرنا الاحترازية على طول الحدود وفي المنافذ الحدودية وولاياتنا المعنية"
وأردف: "نراقب أجواءنا على مدار الساعة ضد التهديدات المحتملة عبر طائراتنا من طراز "إف-16" وطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود".
- تحذير من خطوات تؤثر على الصداقة التركية الإيرانية
وقال الرئيس التركي إنه "رغم تحذيراتنا الجادة" لا تزال تُتخذ خطوات خاطئة واستفزازية للغاية من شأنها إلحاق الضرر بصداقة تركيا مع إيران.
وتابع مخاطبا إيران: "لا ينبغي الانخراط في حسابات قد تلقي بظلالها على علاقات الجوار والأخوة التي تمتد لألف عام وتفتح جراحا عميقة في قلوب وأذهان شعبنا".
وشدد على أن موقف تركيا واضح تماما وأنّ جهودها الاستثنائية للحيلولة دون اتساع رقعة النار ومنع سفك المزيد من الدماء جلية للعيان.
وأكمل: "سنواصل متابعة التطورات بتنسيق مع الناتو وحلفائنا الآخرين وسنستمر باتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز أمننا".
وفي وقت سابق الاثنين أعلنت وزارة الدفاع التركية، تحييد الدفاعات الجوية لحلف "الناتو" المنتشرة بشرق المتوسط، ذخيرة باليستية أُطلقت من إيران ودخلت المجال الجوي للبلاد.
والأربعاء الماضي أيضا أعلنت الوزارة أن الدفاعات الجوية لحلف الناتو المنتشرة في شرق البحر المتوسط حيّدت ذخيرة بالستية أطلقت من إيران ورصدت متجهة نحو المجال الجوي التركي.
- تضامن مع الدول الشقيقة
وتطرق الرئيس أردوغان لنشر بلاده 6 مقاتلات من طراز "إف-16" وأنظمة دفاع جوي في جمهورية قبرص التركية لتعزيز الدفاع عن الجزيرة.
وأكد على التضامن مع الدول الشقيقة في المنطقة لا سيما أذربيجان تحت شعار "شعب واحد في دولتين".
وأشار أردوغان إلى أن نشاطات العناصر الإرهابية في المنطقة تتم متابعتها لحظة بلحظة.
وقال: "أؤكد مرة أخرى أننا نقف بقوة ضد أي سيناريو قد يعرقل مسار تركيا بلا إرهاب، أو يضرب أمن واستقرار منطقتنا".
ودعا لعدم الوقوع في "شَرك شبكة المجازر الصهيونية" التي تحاول إشعال الفتنة بين الإخوة.
ورحب الرئيس أردوغان بتصريحات "الإخوة" في إقليم كردستان شمالي العراق، معربا عن ثقته في أنهم لن يقبلوا الوقوع في "شرك هذه اللعبة".
كما استعرض الرئيس التركي التدابير التي اتخذتها الحكومة في مجال الطيران وتأمين العودة الآمنة للمواطنين الأتراك العالقين في دول المنطقة.
وقال :"لمنع تضرر مواطنينا قمنا بإعداد خطط بديلة، وواصلنا الرحلات الجوية عبر الرياض وجدة والمدينة المنورة، وبخاصة عبر مسقط".
وأضاف :"على الرغم من عدم وجود سفن ترفع العلم التركي في المنطقة، فإننا نتابع عن كثب 15 سفينة مملوكة لرجال أعمال أتراك و174 بحاراً تركياً يعملون عليها".
وختم الرئيس أردوغان بالقول:" تركيا لم تعد تركيا القديمة، وعلى الجميع أن يضبط حساباته وفق هذا الواقع".
ومنذ 28 فبراير/ شباط تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا عسكريًا على إيران، قتل ما لا يقل عن 1332 شخصا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد إيران بهجمات على ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول الخليج العربي والعراق والأردن، لكن بعضها تسبب بقتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
كما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 13 شخصا وإصابة 1929، بالإضافة إلى هجمات أخرى قتلت 6 جنود أمريكيين وأصابت 18.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين




>