وشدد في لقاء مع مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية في مصر، حضرته وكالة "سبوتنيك"، أن "الدور المصري حاضر وقوي، تحت قيادة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إذ تتابع القاهرة كافة القضايا من منظور الدور القيادي الذي تقوم به مصر، من أجل إرساء الاستقرار والأمن في الوضع الراهن".
وأضاف عبد العاطي أن "مصر حذرت من مغبة التصعيد الحالي، ولذلك كانت منخرطة في كاقة الجهود للحيلولة دون الوصول إلى المشهد الراهن، لقد حاولنا بكل جهد وإخلاص بمتابعة يومية من الرئيس السيسي لدفع الحلول السياسية والدبلوماسية على منطق القوة منذ البداية، وحرصنا على الانخراط في المفاوضات، ولقد استضافت مصر توقيع الاتفاق بين الحكومة الإيرانية والوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وأردف وزير الخارجية المصري: "لقد عملت مصر مع الدول العربية الشقيقة لتجنب الانزلاق لما نشهده في الوقت الراهن، وفي الوقت الحالي نبذل جهدا كبيرا مع باكستان وتركيا وأمريكا وروسيا والصين، ونحن على تواصل معهم من أجل خفض التصعيد وخلال الأيام الماضية قمنا بدور مهم مع الرئيس السيسي، وكنا حلقة وصل بين الطرفين الأمريكي والإيراني من أجل فتح المجال للتفاوض".
عبد العاطي: ندين التوغل الإسرائيلي في لبنان والإجراءات الاستيطانية في الضفة الغربية
كما شدد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في اللقاء مع مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية، اليوم الأربعاء، على "إدانة مصر لكافة الإجراءات غير القانونية وسياسات الاستيطان، التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية".
وأضاف أن "هناك جهود تتم بشأن قطاع غزة، مع ممثلي مجلس السلام وكبار المسؤولين في أمريكا، والدول العربية من أجل التركيز على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام بكل استحقاقاتها، المتصلة بالانسحاب الإسرائيلية من قطاع غزة وسحب السلاح وكافة البنود الأخرى وفقا للجداول الزمنية المحددة، كما تقوم مصر بتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية في القاهرة للدفع بها إلى داخل القطاع من أجل تولي المهام في القطاع، ودخول اللجنة الفلسطينية لتتولى مهامها لتهيئة الظروف".
وأردف عبد العاطي، كما "ندين الاعتداءات على كافة الأراضي اللبنانية، وتحدثنا مع الجانبين الأمريكي والفرنسي وكذلك الجانب الأممي لوقف التوغلات الإسرائيلية ووقف احتلال الأراضي اللبنانية، وأكدنا أننا مع حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية والجيش اللبناني، لفرض سلطاته على كامل التراب اللبناني".
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل، في الـ28 من فبراير/ شباط 2026، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على
منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، ووعدت بـ"رد غير مسبوق".
وشملت التداعيات كلا من العراق (أربيل)، إسرائيل، الأردن، الكويت، البحرين،
قطر، الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية.
وجاءت الضربات على إيران رغم المفاوضات التي رعتها عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.