وجاء في بيان الخدمة الصحفية لإدارة مدينة سانت بطرسبرغ: "ناقش خبراء روس وممثلون عن وزارة الثقافة السورية استئناف التعاون في مشروع ترميم قوس النصر في تدمر خلال أول اجتماع عبر الإنترنت منذ تغيير السلطة في سوريا".
ووفقًا للخدمة الصحفية، حضر الاجتماع كل من ميخائيل بيوتروفسكي، المدير العام لمتحف الإرميتاج الحكومي، وناتاليا سولوفييفا، مديرة مركز إنقاذ الآثار في معهد الثقافة المادية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم ومديرة المشروع. وكان من بين المشاركين السوريين مسعود بدوي، مدير إدارة الآثار والمتاحف السورية، ولينا قطيفان، مديرة إدارة مواقع التراث الثقافي العالمي.
وأشارت الخدمة الصحفية إلى أن "المشاركين الروس والسوريين في الاجتماع أعربوا عن رغبتهم في استئناف التواصل بشأن المشروع. واتفق الطرفان على أن الخطوة الأولى في هذا الاتجاه ستكون إعداد واعتماد مسودات اتفاقيات تعاون جديدة".
وخلال الاجتماع، أطلع الجانب السوري نظراءه الروس على الوضع الراهن لحفظ المواقع التراثية في تدمر. ووفقًا للبيان الصحفي، فقد تم توقيع عدد من الاتفاقيات بشأن ترميم المعالم الأثرية مع دول أجنبية ومنظمات حكومية دولية، إلا أن أياً منها لا يشمل قوس النصر.
وأفاد البيان الصحفي: "إن المرممين الروس على أتم الاستعداد لاستئناف أعمال ترميم القوس فور التوصل إلى الاتفاقات النهائية. وقد نُفذ مشروع الترميم بشكل مشترك بين خبراء روس وسوريين. واتفق الطرفان على أن تتولى روسيا وسوريا أيضًا أعمال الترميم المادي للمشروع".
وفجّر مسلحون قوس النصر في تدمر، في مايو/أيار 2015، ما أدى إلى انهياره وتدمير الجزء المركزي منه بالكامل. ولم يتبق منه سوى الدعامات الخارجية للأجزاء الجانبية، بينما تضررت الدعامات الداخلية والكتل الحجرية المنحوتة التي كانت تُشكل القباب. وفُقدت بعض العناصر بشكل نهائي.
وفي مارس/آذار 2022، وقّع معهد تاريخ الثقافة المادية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، الذي أجرى أبحاثا حول آثار تدمر ووضع النموذج ثلاثي الأبعاد الأكثر شمولا لحالة الموقع المدرج على قائمة اليونسكو، اتفاقية مع دائرة الآثار والمتاحف في سوريا لترميم قوس النصر. إلا أن المشروع توقف بعد تغير الأوضاع السياسية في سوريا.