خطوط نحو تركيا وسوريا.. هل يفتح العراق أبواب المتوسط؟

سبوتنيك عربي

خطوط نحو تركيا وسوريا.. هل يفتح العراق أبواب المتوسط؟

  • منذ 3 ساعة
  • العراق في العالم
حجم الخط:
ويبرز مشروع "بصرة – حديثة"، كأحد أبرز رهانات العراق لفك الاختناق المحتمل وضمان تدفق "الذهب الأسود" بعيدًا عن مناطق التوتر، في سباق مع الزمن لإعادة رسم خارطة الطاقة العراقية.
ووافق مجلس الوزراء العراقي، في أواخر عام 2024، على مشروع إنشاء خط أنابيب نفط جديد من البصرة إلى حديثة (بصرة – حديثة) بطول 685 كم وقطر 56 بوصة، بتكلفة تقارب 4.6 مليار دولار، بهدف تعزيز أمن الصادرات النفطية وتجاوز مضيق هرمز، بطاقة تصدير تصل إلى 2.25 مليون برميل يوميا.

دعوات برلمانية لإحياء مشروع أنبوب "بصرة – حديثة"

في غضون ذلك، أكد عضو مجلس النواب العراقي عباس حيال، أن "الحكومة وضعت خطة إستراتيجية لإنشاء أنبوب نفطي يربط بين البصرة وحديثة، بهدف تنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على المنافذ التقليدية في الخليج".
وأضاف حيال، في حديث لـ"سبوتنيك": "رغم الانتقادات التي وُجهت للمشروع، سابقًا، بات اليوم ضرورة ملحّة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية"، مشيرًا إلى أن "تنويع مصادر التصدير لا يرتبط فقط بحالات الطوارئ أو الحروب، بل يمثل خطوة أساسية لمواكبة زيادة الطاقة الإنتاجية وتعزيز الاقتصاد الوطني".
وتابع: "هناك تحركات لإعادة تفعيل خطوط تصدير أخرى، من بينها الخط العراقي – التركي، فضلًا عن دراسة خيارات تمتد باتجاه الأراضي السورية، بما يضمن وجود بدائل متعددة لتصدير النفط العراقي".
العراق يفتح بوابة النفط البرية نحو سوريا وسط اضطراب الإقليم  - سبوتنيك عربي, 1920, 03.04.2026
العراق يفتح بوابة النفط البرية نحو سوريا وسط اضطراب الإقليم
وأشار حيال إلى أن "الحكومة تولي اهتمامًا واضحًا بهذا الملف، ضمن رؤية تهدف إلى تقوية البنية التحتية لقطاع الطاقة، وضمان استمرارية الصادرات النفطية عبر منافذ متنوعة تخدم مصالح البلاد على المدى البعيد".
وقبل أيام، اقترح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، إنشاء خط أنابيب نفط جديد يربط حقول النفط في البصرة بالعراق، بمحطة جيهان النفطية التركية على البحر المتوسط، بهدف "تقليل الاعتماد" على مضيق هرمز.
وشهد مضيق هرمز تصعيدًا غير مسبوق، بعد إعلان إيران إغلاقه أمام الملاحة البحرية، في خطوة جاءت على خلفية المواجهة العسكرية المتصاعدة مع الولايات المتحدة. ويُعدّ مضيق هرمز أحد أبرز الممرات البحرية الإستراتيجية على مستوى العالم، إذ تمر عبره نحو 20% من صادرات النفط والغاز العالمية، بما في ذلك جزء مهم من صادرات العراق.
ناقلات النفط تبحر في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز، كما يُرى من شمال رأس الخيمة، قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية، وسط الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران، 11 مارس/ آذار 2026 - سبوتنيك عربي, 1920, 16.04.2026
من 4.3 إلى 1.3 مليون برميل.. كيف خنق إغلاق هرمز إنتاج العراق؟

الأنابيب الإستراتيجية تتطلب حكومة كاملة الصلاحيات

من جانبه، شدد عضو مجلس النواب العراقي حسين العنكوشي، في حديث لـ"سبوتنيك"، على "ضرورة المضي بمشاريع إستراتيجية لتأمين بدائل مستدامة لتصدير النفط"، مؤكدًا أن "الخطوات التي اتخذتها الحكومة الحالية، برئاسة محمد شياع السوداني، في ملفات تركيا وسوريا ومنافذ التصدير الأخرى، تُحسب لها لكنها بحاجة إلى استكمال وتنفيذ فعلي طويل الأمد".
وبيّن العنكوشي أن "المرحلة الحالية تتطلب خيارات متعددة وخططًا بديلة تضمن استقرار قطاع النفط"، لافتًا إلى أن "الاعتماد على منفذ واحد يشكل خطرًا اقتصاديًا في حال حدوث أزمات أو اضطرابات".
وأشار إلى أن "حكومة تصريف الأعمال لا تمتلك الصلاحيات الكافية لإبرام عقود ضخمة أو تنفيذ مشاريع إستراتيجية كبرى، خاصة في قطاع النفط، الذي يتطلب تمويلًا كبيرًا وقرارات حاسمة"، داعيًا إلى "تشكيل حكومة مكتملة الصلاحيات قادرة على اتخاذ قرارات مصيرية تخدم مستقبل البلاد".
مدينة بغداد، العراق - سبوتنيك عربي, 1920, 04.04.2026
إيران تعلن استثناء العراق من قيود مضيق هرمز
وختم العنكوشي حديثه بالتأكيد على "أهمية اختيار شخصية وطنية قادرة على إدارة المرحلة المقبلة، بما يضمن حماية الاقتصاد العراقي وتوسيع خياراته في تصدير النفط، بعيدًا عن أي ضغوط أو تحدّيات محتملة".
وبحسب تقديرات رسمية وأخرى مستقلة، يشكّل النفط في العراق أكثر من 90% من إجمالي صادراته، كما يُعدّ المصدر الرئيس لتمويل الموازنة العامة ومشاريع التنمية في البلاد، الأمر الذي يجعل الاقتصاد العراقي شديد التأثر بتقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية.


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين



>