ويستعرض المعرض مجموعة مختارة من أبرز الصور التي حصدت جوائز المسابقة على مدار سنواتها الماضية، حيث نجحت هذه المبادرة الدولية، منذ إطلاقها، في استقطاب أكثر من 50 ألف عمل فوتوغرافي قدمها مصورون من 90 دولة حول العالم، ما جعلها منصة عالمية مرموقة لاكتشاف المواهب الشابة وإبراز الرؤى الإبداعية الجديدة في مجال التصوير الصحفي.
وتتولى لجنة تحكيم دولية تضم نخبة من خبراء الإعلام العالمي ومصورين محترفين ذوي مكانة مرموقة مهمة تقييم الأعمال المشاركة واختيار أفضلها سنوياً، وفق معايير مهنية وفنية دقيقة تعكس أهمية الصورة الصحفية ودورها في توثيق الأحداث ونقل القصص الإنسانية.
ويضم المعرض الحالي 28 صورة فوتوغرافية لفائزين وحاصلين على مراكز متقدمة في دورات مختلفة من المسابقة، يمثلون 15 دولة من مختلف أنحاء العالم. وقد أقيمت الأعمال المعروضة في فضاء مفتوح يتيح لزوار شارع "أربات" الاطلاع عليها مباشرة، ومن المقرر أن يستمر المعرض حتى الأول من يوليو/تموز المقبل.
ومن بين أبرز الأعمال المعروضة صورة المصورة التركية شبنم جوشكون، بعنوان "إفطار على السطح"، والتي نالت تنويها خاصا من لجنة التحكيم ضمن فئة "كوكبي" في دورة عام 2018. كما تتضمن المعروضات صورة المصور العراقي تيسير مهدي بعنوان "الرغبة في الحياة"، الفائزة بالمركز الأول في فئة "الرياضة" خلال الدورة نفسها.
وتحمل صورة "الرغبة في الحياة"، قصة إنسانية مؤثرة. إذ توثق لحظة من حياة الفتى العراقي قاسم الكاظمي، الذي فقد إحدى ساقيه نتيجة هجوم إرهابي، إلا أنه لم يستسلم لإعاقته وواصل ممارسة كرة القدم بإصرار لافت. وقد لاقت الصورة صدى واسعاً على المستوى الدولي، وأسهمت في تعريف العالم بقصة الطفل العراقي وكفاحه.
وفي وقت لاحق، وبمبادرة من الجانب الروسي، سافر قاسم إلى روسيا حيث خضع لإجراءات طبية مكّنته من الحصول على طرف صناعي حديث، ما ساعده على استعادة جزء مهم من حياته اليومية ومواصلة ممارسة الرياضة.
تأسست المسابقة الدولية للتصوير الصحفي باسم أندريه ستينين، بمبادرة من المجموعة الإعلامية الروسية "روسيا سيغودنيا"، وتنظم تحت رعاية لجنة روسييا الاتحادية لليونسكو .
وتحمل المسابقة اسم المصور الصحفي أندريه ستينين، تخليدا لذكراه والذي كان يعمل مصورا خاصا لدى المجموعة الإعلامية "روسيا سيغودنيا"، والذي استشهد أثناء أداء واجبه المهني بالقرب من جمهورية دونيتسك الشعبية في أغسطس/آب عام 2014.
وتهدف المسابقة إلى دعم جيل جديد من المصورين الصحفيين الشباب، وتوفير منصة دولية تتيح لهم عرض أعمالهم أمام جمهور عالمي ولجان تحكيم متخصصة، فضلا عن تعزيز الوعي العام بأهمية التصوير الصحفي ودوره في نقل الحقائق وتوثيق التحولات الاجتماعية والإنسانية والسياسية في مختلف أنحاء العالم.
كما تسعى المسابقة إلى تشجيع المصورين الشباب الموهوبين على تناول القضايا الإنسانية والاجتماعية المعاصرة من خلال لغة الصورة، وإبراز القصص التي قد لا تحظى باهتمام كافٍ في وسائل الإعلام التقليدية، بما يرسخ مكانة الصورة الصحفية كأداة مؤثرة في نقل الواقع وإثارة النقاش حول القضايا التي تمس حياة الأفراد والمجتمعات.