وزير تركي يجيب.. ما الدروس المستفادة بعد أزمة إغلاق مضيق هرمز؟

ترك برس

وزير تركي يجيب.. ما الدروس المستفادة بعد أزمة إغلاق مضيق هرمز؟

  • منذ 2 ساعة
  • العراق في العالم
حجم الخط:
ترك برس
علق وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، على تداعيات إغلاق مضيق هرمز خلال الفترة الأخيرة، جراء الحرب التي اندلعت بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وفي معرض رده على سؤال "بصفتك وزيرا للنقل ما الدروس المستفادة بعد أزمة إغلاق مضيق هرمز؟"، قال أورال أوغلو: بداية لقد جعلتنا هذه الأزمة نفهم أنه لا ينبغي لمسارات نقلنا وممراتنا البرية والبحرية وأنظمتنا أن تكون هشة، ويجب أن تكون مقاومة للمخاطر. كيف تضمن هذا؟ بينما تقوم بتقوية الهيكل الحالي، يجب طرح بدائل لها سواء برية أو بحرية.
وأضاف في حوار له مع شبكة الجزيرة القطرية، أنه "ينبغي عدم تفويت هذه النقطة: سكان العالم يتزايدون وتتزايد احتياجاتهم أيضا، ومع ارتفاع مستوى الدخل تتزايد الاحتياجات لإقامة خطوط نقل جديدة".
وأشار إلى أن تركيا تعمل حاليا على بناء خط قطار سريع بطول 4464 كيلومترا، وستقوم بتشغيل حوالي 3 آلاف كيلومتر منه في غضون سنتين.
ومضى قائلا: أي أننا استثمرنا 355 مليار دولار في مجال النقل، وجعلنا كافة أنواع البنى التحتية التي يمكنها خدمة منطقتنا جاهزة بمستوى 90%، ومستمرون في جعلها جاهزة أيضا. وهذا قيم بالنسبة لنا.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يربط الخليج العربي بخليج عُمان والمحيط الهندي، ويمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. لذلك فإن أي اضطراب فيه ينعكس فورًا على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
بدأت الأزمة تتصاعد مع تزايد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، حيث لوّحت طهران مرارًا بإغلاق المضيق أو تقييد الملاحة فيه ردًا على الضغوط والعقوبات أو أي عمل عسكري ضدها. وفي المقابل، تؤكد واشنطن والدول الغربية أن حرية الملاحة في المضيق خط أحمر لا يمكن المساس به.
تكمن خطورة الأزمة في أن إغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة فيه قد يؤدي إلى نقص حاد في إمدادات النفط والغاز، وارتفاع أسعار الطاقة والشحن والتأمين، ما ينعكس على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي عالميًا. وتشير تقديرات عديدة إلى أن نحو 20% من النفط المنقول بحرًا عالميًا يمر عبر هذا الممر الحيوي.
وفي سياق آخر، عرج الوزير التركي إلى مشروع "طريق التنمية" الواصل بين الخليج وأوروبا عبر الأراضي العراقية والتركية، وهو مسار يبدأ من ميناء الفاو العراقي ويقطع العراق من أوله إلى آخره، ويأتي إلى تركيا من مكان قريب من منفذ خابور الحدودي دون دخول سوريا، وينفتح من تركيا إلى أوروبا بأكملها، ويشمل سكة حديد بطول 1200 كيلومتر وطريقا سريعا.
وقال أورال أوغلو إن المشروع سيضم خطا لنقل الطاقة وخط اتصالات في المستقبل.
وأضاف: قبل الانتخابات الأخيرة في العراق، تم اتخاذ قرار مبدئي بخصوص التمويل الدولي للمشروع؛ كما وقعنا اتفاقية أيضا تشمل الإمارات العربية المتحدة وقطر والعراق وتركيا، والآن عقدنا لقاءات أولى مع الحكومة الجديدة وبدأنا نناقش إمكانية القيام بذلك مقابل النفط.
واستطرد: يمكن القول إن المشروع انتهى بصورة كبيرة، وكل ما يلزم للبدء به هو الإرادة السياسية من جانب بغداد، والآن أعتقد أن أعمال تشكيل الحكومة الجديدة في العراق اكتملت إلى حد كبير، وعندما تنتهي سنجلس ونناقشهم مجددا.
يُعد مشروع طريق التنمية مشروعًا استراتيجيًا عابرًا للحدود تقوده العراق بالشراكة مع تركيا، ويهدف إلى ربط ميناء ميناء الفاو الكبير في جنوب العراق بالحدود التركية عبر شبكة من السكك الحديدية والطرق السريعة تمتد لنحو 1200 كيلومتر.
ويستهدف المشروع تحويل العراق إلى مركز رئيسي لحركة التجارة والنقل بين آسيا وأوروبا، من خلال توفير ممر لوجستي بديل وأكثر سرعة لنقل البضائع القادمة من الخليج إلى الأسواق الأوروبية. كما يُتوقع أن يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، وخلق فرص عمل، وجذب الاستثمارات إلى قطاعات النقل والخدمات والبنية التحتية.
وتُقدَّر تكلفة المشروع بعشرات المليارات من الدولارات، وتشارك في مناقشاته وتطويره دول إقليمية عدة، من بينها قطر والإمارات العربية المتحدة، وسط اهتمام متزايد بدوره المحتمل في إعادة رسم مسارات التجارة في المنطقة.


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين



>