وردًا على إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن تعاون فرنسي-عُماني لتأمين الملاحة في المضيق، قال نائب وزير الخارجية الإيراني، غريب كاظم أبادي، إن "إيران وحدها ستتولى عملية إزالة الألغام من مضيق هرمز وفقًا لمذكرة التفاهم".
وشدد على أن "أي دولة لن تشاركنا في نزع ألغام المضيق، ولن نسمح بذلك من حيث المبدأ"، مضيفا أن "الوضع في مضيق هرمز حساس ومعقد"، داعيًا فرنسا إلى "عدم تعقيد الأوضاع باستفزازاتها".
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن، في وقت سابق اليوم، أن فرنسا وسلطنة عُمان اتفقتا على العمل مع الشركاء لإزالة الألغام من مضيق هرمز، في إطار جهود تهدف إلى خفض التوترات وضمان أمن الملاحة وحرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وأوضح ماكرون، في منشور عبر منصة "إكس"، عقب لقائه مع سلطان عُمان هيثم بن طارق في قصر الإليزيه، أن باريس ومسقط تسعيان أيضًا إلى الإسهام في تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط، في ظل التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية.
وأعلنت وزارة الخارجية العُمانية، في وقت سابق اليوم،
عقد الاجتماع الأول للجنة المشتركة العُمانية الإيرانية في العاصمة مسقط، لبحث مستقبل إدارة مضيق هرمز وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا ذات الصلة.
وذكرت الخارجية العمانية، في بيان لها، أن الجانبين ناقشا سبل تعزيز التنسيق حول الملفات المرتبطة بالمضيق، بما يتوافق مع المصالح المشتركة للبلدين وسيادتهما، مؤكدين التزامهما بالقانون الدولي.
كما بحث الاجتماع استكشاف أطر التعاون في مجالات الملاحة والخدمات البحرية، انطلاقاً من كونهما دولتين تتشاركان الإشراف على مضيق هرمز، وفي ضوء التفاهمات الثنائية والدولية القائمة.
وأكد وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، في وقت سابق اليوم، أن
سلطنة عمان تعارض فرض رسوم على عبور السفن عبر مضيق هرمز، التزاما بقواعد القانون الدولي وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
وأوضح، وفق بيان لوزارة الخارجية العمانية، أنه لا يوجد أي لبس بشأن هذا الموقف، مشيرا إلى أن ما يُطرح يتعلق بتمييز بين رسوم العبور الإلزامية، وبين خدمات ملاحية وبيئية يمكن بحثها بشكل طوعي مع الدول والشركات المستفيدة من الممرات البحرية.
وقالت الوزارة في بيانها: "نفى البوسعيدي وجود لبس بشأن مسألة الرسوم. وأكد أن سلطنة عمان لا تؤيد فرض رسوم على عبور السفن مضيق هرمز، التزاما بقواعد القانون الدولي وضمانا لحرية الملاحة، موضحا فروقات رسوم العبور وبين الخدمات البحرية والبيئية والملاحية التي يمكن بحثها طوعيا مع الدول والشركات المستفيدة".
وفي 28 فبراير/شباط، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل بشن غارات على أهداف في إيران. وقد أدى تصاعد الصراع إلى توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل، مما تسبب في اضطرابات كبيرة في التجارة الدولية.
يُذكر أن
إيران والولايات المتحدة وقعتا عن بُعد، في 18 يونيو/حزيران، مذكرة تفاهم تنص على وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك العملية الإسرائيلية في لبنان، كما تحدد جدولًا زمنيًا لرفع الحصار البحري واستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز.