الشيباني: إنهاء الانقسام شرط لتحقيق تقدم حقيقي في مكافحة الفساد
ليبيا – رأى عضو الحوار السياسي الليبي الذي رعته الأمم المتحدة عبد الرحيم الشيباني أن تحقيق تقدم حقيقي في مكافحة الفساد يتطلب إنهاء الانقسام السياسي، بما يمهد لإعادة هيكلة الاقتصاد وبناء مؤسسات الدولة على أسس أكثر استقرارًا، مؤكدًا أن الإرادة السياسية تظل المؤشر الحقيقي على انتقال البلاد إلى مرحلة جديدة في هذا الملف.
تشابه التجربتين
وقال الشيباني، في تصريح لصحيفة “الشرق الأوسط”، إن هناك أوجه تشابه بين التجربتين العراقية والليبية، تتمثل في سقوط نظامين شموليين كانا يحتكران إدارة الموارد العامة في بلدين نفطيين، في إشارة إلى نظامي الرئيسين السابقين معمر القذافي وصدام حسين.
وأشار إلى أن نتائج الحوار المهيكل برعاية الأمم المتحدة، الذي شارك فيه، تضمنت معالجات مهمة لتعزيز دور الأجهزة الرقابية ومكافحة الفساد.
إنهاء الانقسام
وأكد الشيباني أن الإرادة السياسية تمثل المؤشر الحقيقي على انتقال الدولة إلى مرحلة جديدة في مكافحة الفساد، مستبعدًا إحراز تقدم فعلي في هذا الملف من دون إنهاء الانقسام السياسي.
ورأى أن معالجة الانقسام من شأنها تمهيد الطريق لإعادة هيكلة الاقتصاد وبناء مؤسسات الدولة على أسس أكثر استقرارًا.
متطلبات أساسية
واعتبر أنه لا يوجد خيار سوى الوفاء بجملة من المتطلبات الأساسية لمكافحة الفساد، من بينها إصدار تشريعات تمنح الدولة القدرة على ملاحقة المتورطين وفق إجراءات قانونية عادلة تضمن حقوق الدفاع، إلى جانب تطوير المنظومات الرقابية بما يتوافق مع المعايير الدولية.
كما دعا إلى تدريب الكوادر المختصة، وتعزيز استقلال القضاء، وتفعيل الدور الرقابي لمجلس النواب، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة في إدارة المال العام.
تعاون دولي
ودعا الشيباني إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها منظمة “الشفافية الدولية”، وإنشاء قواعد بيانات موثوقة تساعد على قياس مؤشرات النزاهة والتحقق من التزام المؤسسات بمعايير الشفافية والإفصاح المالي.
The post الشيباني يقارن التجربتين الليبية والعراقية في إدارة الموارد والفساد first appeared on صحيفة المرصد الليبية.