وقال في تصريحات لوسائل الإعلام على هامش اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون المنعقد في قرغيزستان، إن إجراء محادثات بشأن المبادرات والمقترحات عبر باكستان بصفتها وسيطا يعد أمرا طبيعيا، مؤكدًا أن طهران لا تمانع مبدأ الوساطة مع الولايات المتحدة، وأن المشكلة تكمن في "النهج الأمريكي" وليس في الوساطة نفسها.
وأضاف أن إيران أثبتت أنها لن تستجيب للضغوط أو التهديدات أو لغة القوة، مؤكدًا أن بلاده لا تخشى التهديدات ولن تتسامح مع أي خطاب يقوم على الإكراه، وستواصل التمسك بسياساتها المبدئية، بما في ذلك حماية الشعب الإيراني وصون مصالح البلاد في مضيق هرمز.
وفيما يتعلق بالمشاورات مع وزراء خارجية روسيا والصين وباكستان ومبادرتهم لوقف الحرب ضد إيران، قال عراقجي: "المشاورات مع روسيا والصين مستمرة ومتواصلة، ونجري مشاورات دورية مع أصدقائنا في الصين وروسيا كلما سنحت الفرصة، وقد كانت فرصة اليوم مناسبة أيضا لمناقشة التفاصيل في اجتماعاتنا مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، والصيني، وانغ يي".
وتابع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في تصريحاته: "إن مكانة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الآن أصبحت أعلى وأقوى بكثير مما كانت عليه من قبل، وقد خرجنا من هذه الحرب بقوة، وسنواصل الخروج من هذه المرحلة بقوة أكبر، المهم هو أن طهران تُعرف الآن كرمز لدولة قوية، صلبة، وصامدة، وهذا هو المسار الذي سنواصل السير عليه في المستقبل".
وكان الرئيس الأمريكي
دونالد ترامب، أعلن في 8 يوليو الجاري، أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع إيران، ليلة 18 يونيو/حزيران الماضي، "لم يعد ساريًا"، وفق تعبيره.
ومنذ 8 يوليو الجاري، يشنّ الجيش الأمريكي هجمات عدة على إيران. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أن ذلك جاء ردًا على استهداف إيران لسفن تجارية عابرة لمضيق هرمز.
ويردّ الجيش الإيراني بشن غارات على قواعد أمريكية في عدة دول بالمنطقة، على حد قوله. كما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين البلدين.