ترك برس
قال محافظ كركوك محمد سمعان إن مشروع طريق التنمية يمثل "النهر الثالث" الذي سيربط العراق وتركيا إلى جانب نهري دجلة والفرات، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية للمشروع في تعزيز الترابط الاقتصادي بين البلدين.
وأضاف سمعان، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية (واع) خلال مشاركته ضمن الوفد المرافق لرئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي في زيارته الرسمية إلى تركيا، أن العراق يمثل أهمية كبيرة لتركيا، كما تعد تركيا شريكًا مهمًا للعراق، مشيرًا إلى أن المباحثات التي تستضيفها العاصمة أنقرة بين رئيس الوزراء العراقي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان تركز على تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وأوضح أن رئيس الوزراء العراقي أشار خلال الزيارة إلى أن "هناك نهرين يصلان من تركيا إلى العراق، أما النهر الثالث فسيكون مشروع طريق التنمية"، في تشبيه يعكس الدور المنتظر للمشروع في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وأشار سمعان أيضًا إلى أن تأكيد الرئيس أردوغان دعمه للجبهة التركمانية العراقية والمكون التركماني يحمل دلالة مهمة، ويعكس اهتمام تركيا بمكانة التركمان ودورهم، مؤكداً أن تركمان العراق سيواصلون أداء دورهم الوطني بوصفهم "جسرًا للتواصل والتعاون" بين بغداد وأنقرة.
ويعد طريق التنمية أحد أكبر مشاريع البنية التحتية في المنطقة، إذ يهدف إلى ربط ميناء الفاو الكبير في جنوب العراق بالحدود التركية عبر شبكة من السكك الحديدية والطرق السريعة، بما يحول العراق إلى ممر تجاري يربط الخليج بأوروبا عبر تركيا، ويعزز حركة التجارة والنقل الإقليمي.
ويحظى المشروع بدعم مشترك من بغداد وأنقرة، إذ أكد الجانبان خلال المباحثات الرسمية التي جرت في أنقرة هذا الأسبوع التزامهما بالمضي في تنفيذ المشروع بأسرع وقت، باعتباره أحد ركائز الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والنقل.
ويرى مسؤولون في البلدين أن المشروع سيعزز مكانة تركيا والعراق كمركزين إقليميين للنقل والخدمات اللوجستية، كما سيسهم في تنشيط التجارة البينية، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل، فضلاً عن دعم التكامل الاقتصادي والاستقرار في المنطقة.