ومع انحسار الشمس، تستعيد ضفاف النهر حيويتها، فتتجمع العائلات والشباب في مشهد يجمع بين التنزه والسباحة، ويعيد إلى دجلة دوره التاريخي كأحد أبرز متنفسات بغداد في فصل الصيف.
وفي السياق، قال لاعب المنتخب العراقي للسباحة إسماعيل أحمد، في حديث لـ"سبوتنيك"، إن "نهر دجلة أصبح متنفسًا للعائلات والشباب في بغداد، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف".
وأضاف: "الكثير من المواطنين يقصدون النهر للسباحة والتخفيف من وطأة الحر، لا سيما مع تراجع ساعات تجهيز الكهرباء وارتفاع درجات الحرارة داخل المنازل".
بدوره، قال أحد أهالي حي "الأعظمية" شهاب حواله، لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك": "كان المكان في السابق يستقطب العائلات والنساء للجلوس والاستمتاع بأجواء النهر، إلا أن ارتفاع درجات الحرارة جعل الإقبال عليه يتركز بشكل أكبر بين الشباب".
وطالب "الحكومة والجهات المعنية بتطوير المنطقة وتأهيلها، لتكون وجهة سياحية وترفيهية لأهالي بغداد".
إلى ذلك، قال الشاب بارق محمد، إن "العائلات تجلس قرب النهر للاستمتاع بالمناظر والأجواء، فيما يتجه الشباب إلى السباحة للتخفيف من حرارة الطقس".
وأشار إلى أن "المنطقة شهدت تسجيل حالات غرق، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى منع السباحة في بعض المواقع، إلا أن ارتفاع درجات الحرارة وضعف الكهرباء يدفعان المواطنين إلى العودة للنهر بحثًا عن وسيلة للتخفيف من الحر".
وكان المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، أكد في حديث لـ"سبوتنيك"، في مايو/ أيار الماضي، أن "البلاد تواجه تحديات كبيرة في قطاع الطاقة بسبب شحّ الغاز ونقص الوقود اللازم لتشغيل محطات الإنتاج، ما انعكس على
استقرار المنظومة الكهربائية وقدرتها على تلبية الطلب المتزايد، خصوصًا مع ذروة الأحمال الصيفية".