تحرك، يراه مراقبون، يتجاوز حماية الحدود المشتركة ليفتح الباب أمام صيغة أوسع للتنسيق الأمني بين البلدين، بالتزامن مع تشديد بغداد على منع استخدام أراضيها وأجوائها منصة لاستهداف دول الجوار، وسط تصاعد التوترات الإقليمية واحتمالات دخول المنطقة مرحلة جديدة من الترتيبات الأمنية.
وفي السياق، قال الباحث السياسي وسام الملا في حديث لـ"سبوتنيك": "زيارة الزيدي إلى السعودية كانت مقررة منذ فترة إلا أنه تم تأجيلها بسبب التطورات الأمنية الأخيرة ، والاَن عادت مجددًا مع التحركات الأخيرة بين بغداد والرياض".
وأوضح الملا أن "العلاقات بين البلدين تشمل جوانب اقتصادية واجتماعية وأمنية متعددة، وأن الحكومة الحالية تعمل على تعزيز مستوى الثقة والتعاون المشترك بين بغداد والرياض".
وكان زار وفد أمني عراقي رفيع، برئاسة وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، العاصمة السعودية الرياض، قبل أيام قليلة، لبحث تطورات الملف الأمني بين البلدين، وفي مقدمتها الهجمات بالطائرات المسيّرة وآليات تعزيز التعاون وتبادل المعلومات.
أمن الحدود ومنع استخدام أراضي البلدين
بدوره، رجّح المحلل السياسي إياد عاشور في حديث لـ "سبوتنيك"، أن "تتناول زيارة الزيدي ملفات أمنية مهمة، وفي مقدمتها تأمين الحدود المشتركة ومنع استخدام أراضي أي من البلدين لأغراض عسكرية ضد الطرف الآخر".
ولفت عاشور إلى أن "السعودية أعادت توجيه دعوة إلى رئيس الحكومة العراقية في إطار تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين".
وتسعى بغداد والرياض إلى تهدئة التوتر الذي تصاعد أواخر تموز/ يوليو الماضي، بعد إعلان السعودية اعتراض طائرات مسيّرة قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت نفطية في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض.
وعقب ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، بالتنسيق مع الجانب السعودي، تنفيذ ضربات داخل الأراضي العراقية استهدفت مواقع قالت إنها "تعود إلى فصائل مرتبطة بإيران"، في ما أعلنت هيئة الحشد الشعبي مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين جراء تلك الضربات.